businessmed
10-01-2011, 12:18 PM
الثعبان وعقد اللؤلؤ
أراد رجل طاعن في السن وهوعلى فراش الموت أن يعلم ابنه الحكمة وكيف يصنع المعروف خالصاً لوجه الله تعالى ،فطلب من ابنه ألا يصنع معروفا مع أحد أبداً من الناس .
وبعد موت الرجل وبينماكان ابنه في رحلة صيد ممتطيا جواده وبجانبه سلاحه، رأى نسرا مجروحا لا يتمكن منالطيران ، أشفق الرجل على النسر فحمله من أجل مداواته في بيته ، وأصرّ على أن يطلقهبعد علاجه .
وفي اليوم الثاني وأثناء رحلة صيد له أيضاً داخل الغابة
رأىرجلا فاقدا للوعي مكبلا في جذع شجرة ؛ فأشفق عليه ومسح وجهه بالماء وفك قيده ،وبمجرد أن عاد إليه وعيه ، حمله الرجل معه إلى بيته ، وجهز له مكانا خاصا واهتم بهاهتماما كبيراً ، وقدم له كل ما يحتاجه من دواء وكساء وطعام وشراب وراحة .
وفياليوم الثالث خرج أيضا للصيد فرأى ثعبانا مريضا ، فأشفق عليه وحمله إلى بيته لعلاجه .
بعد أن تماثل النسر للشفاء رفض أن يبتعد عن البيت ، وفي يوم من الأيام دخلالنسر وحط بجوار زوجة الرجل وفي منقاره عقدا جميلاً من اللؤلؤ والماس والياقوت .
فرحت المرأة بالعقد فرحا كبيرا ، وهي التي طالما عانت من مرارة الفقر وشظفالعيش ، وكان الرجل المريض الذي كان في حالة إغماء في الغابة ينظر ويرقب ما حدثباهتمام كبير . وبعد أن تماثل الرجل للشفاء غادر المكان بسلام وأمان . وفي الطريقسمع هذا الرجل مناديا يقول : إن زوجة الملك قد فقدت عقدا لها ، ومن يخبرنا عن مكانهفله مائة ليرة ذهبية ، سمع الرجل النداء وقال في نفسه : مائة ليرة من الذهب!! ،وأنا رجل فقير لا املك من حطام الدنيا شيئا !! ، وذهب إلى قصر الملك فأخبره بأنالعقد الذي تبحث عنه زوجته موجود في بيت رجل صياد ،( وهو الصياد الذي اعتنى به وصنعمعه معروفا وآواه وعالجه وأكرمه ).
ذهب رجال شرطة الملك إلى بيت ذلك الصيادالطيب واعتقلوه ، واتهموه بالسرقة وأعادوا العقد إلى زوجة الملك ، ثم حكموا عليهبقطع رأسه .
عرف الثعبان الذي عالجه الصياد الطيب في بيته بالقصة كاملة ، فأرادأن يقدم لصاحبه خدمة لا ينساها العمر كله مقابل ما خدمه وأحسن إليه عندما كان مريضافي الغابة .
ذهب الثعبان إلى قصر الملك ، ووصل حجرة بنت الملك والتف حولها ،وعندما رأت زوجة الملك هذا المشهد المرعب خافت على بنتها فأخذت تصرخ ، وأسرعت لتخبرالملك ورجال القصر، ولكن لم يتمكن احد من الاقتراب خشية على حياة بنت الملك .
احتار الجميع في الأمر ، وكان كل واحد منهم يفكر ويبحث عن مخرج لهذه المصيبةالتي حلت بالمملكة .
قال الوزير للملك : أليس عندنا في السجن رجلا متهماًبالسرقة ومحكوماً عليه بقطع الرأس ؟ .
قال الملك : بلا .
قال الوزير نحضرهإلى هنا فإما أن يموت من لدغ الثعبان وإما أن ينجي بنت الملك من الثعبان لأنه في كلالأحوال محكوم عليه بالإعدام .
أحضر الجنود الصياد، ووقف بين يدي الملك ، فطلبمنه الملك أن يدخل الغرفة لينجي بنته من الثعبان .
قال الصياد الطيب ، أرأيت ياملك الزمان إن فعلت ذلك ، فبماذا تكافئني وماذا سيكون جزائي ؟ .
قال الملك : بالعفو وأمنحك العقد هدية لك .
دخل الرجل غرفة بنت الملك ، وعندما رآه الثعبانأقبل إليه بهدوء وتسلق إلى كتفيه ، فحمل الرجل الثعبان وسار به إلى بيته والعقد فيجيبه آمنا مطمئنا وقال : لقد حفظ الثعبان المعروف ، وحفظ النسر المعروف ، أماالإنسان فلم يحفظ المعروف ، وهذا ما كان يقصده أبي عندما أوصاني وهو على فراش موته، بألاّ أصنع المعروف مع إنسان ، بمعنى ليس المعروف من أجل الإنسان ، فإن الله الذيينظر ويسمع ويعلم هو الذي خلق الإنسان ، وأن عمل المعروف مع الإنسان هو من أجل الله رب العالمين وليس من أجل مخلوق . وكما قال نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم : اصنع المعروف مع أهله ومع غير أهله ، فإن لم تجد أهله فأنت أهله ، ثم قال : وبسبب أنني أصنع المعروف لوجه الله نجّاني ربي من الموت ومنحني العقد .
إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمردا
منقووووووووووووووووووووووول
أراد رجل طاعن في السن وهوعلى فراش الموت أن يعلم ابنه الحكمة وكيف يصنع المعروف خالصاً لوجه الله تعالى ،فطلب من ابنه ألا يصنع معروفا مع أحد أبداً من الناس .
وبعد موت الرجل وبينماكان ابنه في رحلة صيد ممتطيا جواده وبجانبه سلاحه، رأى نسرا مجروحا لا يتمكن منالطيران ، أشفق الرجل على النسر فحمله من أجل مداواته في بيته ، وأصرّ على أن يطلقهبعد علاجه .
وفي اليوم الثاني وأثناء رحلة صيد له أيضاً داخل الغابة
رأىرجلا فاقدا للوعي مكبلا في جذع شجرة ؛ فأشفق عليه ومسح وجهه بالماء وفك قيده ،وبمجرد أن عاد إليه وعيه ، حمله الرجل معه إلى بيته ، وجهز له مكانا خاصا واهتم بهاهتماما كبيراً ، وقدم له كل ما يحتاجه من دواء وكساء وطعام وشراب وراحة .
وفياليوم الثالث خرج أيضا للصيد فرأى ثعبانا مريضا ، فأشفق عليه وحمله إلى بيته لعلاجه .
بعد أن تماثل النسر للشفاء رفض أن يبتعد عن البيت ، وفي يوم من الأيام دخلالنسر وحط بجوار زوجة الرجل وفي منقاره عقدا جميلاً من اللؤلؤ والماس والياقوت .
فرحت المرأة بالعقد فرحا كبيرا ، وهي التي طالما عانت من مرارة الفقر وشظفالعيش ، وكان الرجل المريض الذي كان في حالة إغماء في الغابة ينظر ويرقب ما حدثباهتمام كبير . وبعد أن تماثل الرجل للشفاء غادر المكان بسلام وأمان . وفي الطريقسمع هذا الرجل مناديا يقول : إن زوجة الملك قد فقدت عقدا لها ، ومن يخبرنا عن مكانهفله مائة ليرة ذهبية ، سمع الرجل النداء وقال في نفسه : مائة ليرة من الذهب!! ،وأنا رجل فقير لا املك من حطام الدنيا شيئا !! ، وذهب إلى قصر الملك فأخبره بأنالعقد الذي تبحث عنه زوجته موجود في بيت رجل صياد ،( وهو الصياد الذي اعتنى به وصنعمعه معروفا وآواه وعالجه وأكرمه ).
ذهب رجال شرطة الملك إلى بيت ذلك الصيادالطيب واعتقلوه ، واتهموه بالسرقة وأعادوا العقد إلى زوجة الملك ، ثم حكموا عليهبقطع رأسه .
عرف الثعبان الذي عالجه الصياد الطيب في بيته بالقصة كاملة ، فأرادأن يقدم لصاحبه خدمة لا ينساها العمر كله مقابل ما خدمه وأحسن إليه عندما كان مريضافي الغابة .
ذهب الثعبان إلى قصر الملك ، ووصل حجرة بنت الملك والتف حولها ،وعندما رأت زوجة الملك هذا المشهد المرعب خافت على بنتها فأخذت تصرخ ، وأسرعت لتخبرالملك ورجال القصر، ولكن لم يتمكن احد من الاقتراب خشية على حياة بنت الملك .
احتار الجميع في الأمر ، وكان كل واحد منهم يفكر ويبحث عن مخرج لهذه المصيبةالتي حلت بالمملكة .
قال الوزير للملك : أليس عندنا في السجن رجلا متهماًبالسرقة ومحكوماً عليه بقطع الرأس ؟ .
قال الملك : بلا .
قال الوزير نحضرهإلى هنا فإما أن يموت من لدغ الثعبان وإما أن ينجي بنت الملك من الثعبان لأنه في كلالأحوال محكوم عليه بالإعدام .
أحضر الجنود الصياد، ووقف بين يدي الملك ، فطلبمنه الملك أن يدخل الغرفة لينجي بنته من الثعبان .
قال الصياد الطيب ، أرأيت ياملك الزمان إن فعلت ذلك ، فبماذا تكافئني وماذا سيكون جزائي ؟ .
قال الملك : بالعفو وأمنحك العقد هدية لك .
دخل الرجل غرفة بنت الملك ، وعندما رآه الثعبانأقبل إليه بهدوء وتسلق إلى كتفيه ، فحمل الرجل الثعبان وسار به إلى بيته والعقد فيجيبه آمنا مطمئنا وقال : لقد حفظ الثعبان المعروف ، وحفظ النسر المعروف ، أماالإنسان فلم يحفظ المعروف ، وهذا ما كان يقصده أبي عندما أوصاني وهو على فراش موته، بألاّ أصنع المعروف مع إنسان ، بمعنى ليس المعروف من أجل الإنسان ، فإن الله الذيينظر ويسمع ويعلم هو الذي خلق الإنسان ، وأن عمل المعروف مع الإنسان هو من أجل الله رب العالمين وليس من أجل مخلوق . وكما قال نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم : اصنع المعروف مع أهله ومع غير أهله ، فإن لم تجد أهله فأنت أهله ، ثم قال : وبسبب أنني أصنع المعروف لوجه الله نجّاني ربي من الموت ومنحني العقد .
إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمردا
منقووووووووووووووووووووووول