ثلاثينى مثقف
19-02-2006, 11:52 AM
ذات ليلة لم أستطع النوم فقمت بالخروج من غرفة النوم وتركت زوجتي نائمة في فراشها ، وقمت بالتصفح والانتقال بين المواقع ( الساحة وغيرها ) ، وبينما أنا أتصفح إحد مواقع المجموعات البريدي’ إذا بي أفاجأ بإحدى المجموعات الجنسية الفاضحة ، ووالله لست ممن يتردد على مثل هذه المواقع أو يبحث عنها ، فأنا ولله الحمد محافظ إلى درجة كبيرة ، ولكنه الابتلاء .
أغرتني تلك الصور بالبحث عن المزيد ولم أشعر إلا وأنا في حالة من الاستثارة الجنسية التي بلغت مني مبلغها ، حتى أن الوقت لم يسعفني للذهاب إلى الفراش وطلب زوجتي بالحلال ، فقد حدث كل شيء غصباً عني ولم أشعر إلا وأنا ..... ( لن أخوض أكثر في التفاصيل حفاظاً على مشاعر القراء الكرام ) .
بعد أن نتهيت قمت بإغلاق اجهاز وتوجهت إلى النوم ، وفي الصباح ، كانت المفاجأة تنتظرني .
فوجئت أن لهجة زوجتي في الحديث متغيرة ، فقد كانت تحدثني بنبرة جفاء لم أعهده منها ، فلا كلمة ( صباح الخير يا حبيبي ) ولا الابتسامة التي لا تفارق وجهها حينما تنظر إلي ، علمت أن في الأمر ما فيه ، فقمت بتجاهل الوضع ، وقلت في نفسي أنها ربما افتقدني في الفراش ولم تجدني ، إلى هنا ولم أكن أعلم أن الأمر أكبر من ذلك .
المهم .. تظاهرت بأن الوضع طبيعي ، ولكن الجفاء والصدود من قِبَلها نحوي قد زاد ، فسألتها عن سبب تغيرها علي بهذا الشكل ، فأجابتني الإجابة التي لم أكن أتوقعها وفي نفس الوقت التي لم أكن أتمنى سماعها :
اسأل نفسك ، ماذا عملت ليلة البارحة ؟
وهنا كان وقع الكلمة علي مزلزلاً ، فقد قطع سؤالها الشكَّ باليقين ، لقد رأتني !! ، ورأت ما ارتكبته من ذنب في حقِّها وفي حقَِّ نفسي ، وقبلها في حقِّ الله تعالى .
لم أرد عليها بشيء من هول المفاجأة ، قابَلتُ الموضوع بسكوتٍ غريب ، ولم يكن مني إلا أن خرجت من البيت متوجهاً إلى عملي ، وأنا في حالة يختلط فيها الخجل يالذهول والندم والشعور بالذنب .
ما إن وصلت إلى عملي حتى أرسلت لها رسالة ، أعتذر عما بدر مني طالباً منها الصفح ، واعداً إياها بالتوبة والرجوع إلى الله عزَّ وجل ، فجلَّ من لا يخطيء ، سيما وأنها تعرفني حقَّ المعرفة وأنها لم تعهد علي مثل هذه الأمور ، فبيننا عشرة تمتد إلى 16 عاماً ولله الحمد ، ولكنه الشيطان اللعين والنفس الأمَّارة بالسوء .
قبلت اعتذاري وأرسلت رسالة تخبرني فيها بصفحها عني .
هل انتهى الموضوع ؟
كلا ، لما ينته بعد ..
إذ أنه وبعد عودتي إلى البيت ، بقي في النفوس ما بقي ، فهناك حالة من الشفافية المطلقة بيننا ، فعلاقتنا الزوجية ذات ميزان حساس إلى درجة كبيرة ، أعرف من خلاله مدى حبها أو حنقها أو عتبها أو غضبها ، أعلم ذلك من خلال نظراتها ونبرة صوتها وطريقة كلامها .
ولا أخفيكم أنني في نفس الوقت أخذت على خاطري منها ، وكيفية اكتشافها للموضوع ، فأنا أتوقع أنها تسللت خلسة وتمكنت من رؤية تلك الواقع الفاضحة دون أن ألحظها أو أنتبه لوجودها فقد كانت تختلس النظر - والله أعلم - من غرفة مظلمة تقع خلف مكتبي ، ولكن موقفي ضعيف ، لم أجروء حتى على معاتبتها ( بغضِّ النظر عما إذا ما كان من حقي عتابها على تجسسها عليَّ أم لا ) ، ولا حتى الحديث معها في الموضوع .
عموماً .. استمرت العلاقة بيننا في حالة من حالات الحرب الباردة و ( المناكفة ) أحياناً ، وفي أحسن أحوالها حالة من الفتور وأنا أعلم أن في النفوس ما فيها ، حتى كان ليلة البارحة ..
إذ أنه وبعد مضي حوالي أسبوع على الموضوع ، توقعت أن الخواطر قد هدأت وأن جرحها قد اندمل أو كاد ( رغم عتبي عليها ) ، ولكن .. يبدوا أن الجرح كان أكبر من يعالجه أسبوع أو أكثر ، فما الذي حدث ؟!!
ما حدث هو أنني قمت بمحاولة لتلطيف الأجواء وتطييب الخواطر ، فأظهرت استجابة ( غير متوقعة بالنسبة لي ) .
سألتها إن كانت ما زالت غاضبة مني ، أو إن كان بقي في نفسها شيء علي ، فأجابت بالنفي ، وهذا ما دفعني إلى أن أتشجع وأنتقل إلى مرحلة متقدمة ، إذ طلبت منها ما يطلبه الرجل من زوجته ، وهنا كانت المفاجأة بل الصاعقة الثانية ، بل ربما وصف الصاعقة لا يوفيها حقَّها من الوصف .
اعتذرت مني بكل لباقة ، بعد أن انسلَّت من بين يديَّ كالزئبق ، قالت لي : ممكن تعذرني ؟
ممكن تعذرني ؟ !! ، لأول مرة خلال 16 عاماً أسمع منها هذه العبارة ، أو أُواجَهَ منها بهذا الصدود .
مالذي حدث ؟ أي ذنب اقترفته حتى أُعاقبَ بمثل هذا العقاب ، وإذا كان هذا هو موقف البشر وغضبهم وعتبهم ، فما هو موقفي أمام الله عزَّوجل ، هل جعلتُ الله أهون الناظرين إلي ؟ أم أن للعلاقة بين الله وبين عبده حسابات أخرى غير حسابات البشر القاصرة ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير ) ، فهل يا ترى قبل الله توبتي ، أم أنه ما زال غاضباً علي ؟
ممكن تعذرني ؟ ! ! ظل صداها يتردد في أذني ، غير مصدِّقٍ لما أسمعه ، ولم أنتبه إلا وقد ابتعدت عنها مسافة قصيرة ، قائلاً وبغير شعور مني : طبعاً ممكن يا عمري .
وانتابتني مشاعر كثيرة ومتناقضة ، لا أعلم هل هو الشعور بالفخر وأن هذا الوقف هو من المروءة ، أم أنني شعرت بأنها قد جرحت كبريائي بموقفها هذا ، أم أنها تنتصر لنفسها ( وهل هذا من حقها أصلاً ؟ ) أم أنه نوع من التأديب ، حتى لا أعود لفعلتي تلك ؟
وما هو التصرف المثالي في هذه الحالة ؟ هل كان تصرفي صحيحاً ، أم أن هناك تصرف آخر كان ينبغي عليَّ فعله ؟
وماذا بعد ؟ هل أتركها إلى أن يطيب خاطرها ، وإلى متى ؟ وهل كان الواجب أن أقدم لها هدية قبل أن أطلب منها ما طلبتُه ؟ مع العلم أنني بين الفينة والأخرى ، أهديها ما تيسر لي ، وأقل ما يمكن وردة حمراء ، إن لم يكن باقة من الزهور ، أفاجئها بها بين الوقت والآخر .
حقيقةً .. لا أدري ، ولم أعد أدري .
أغرتني تلك الصور بالبحث عن المزيد ولم أشعر إلا وأنا في حالة من الاستثارة الجنسية التي بلغت مني مبلغها ، حتى أن الوقت لم يسعفني للذهاب إلى الفراش وطلب زوجتي بالحلال ، فقد حدث كل شيء غصباً عني ولم أشعر إلا وأنا ..... ( لن أخوض أكثر في التفاصيل حفاظاً على مشاعر القراء الكرام ) .
بعد أن نتهيت قمت بإغلاق اجهاز وتوجهت إلى النوم ، وفي الصباح ، كانت المفاجأة تنتظرني .
فوجئت أن لهجة زوجتي في الحديث متغيرة ، فقد كانت تحدثني بنبرة جفاء لم أعهده منها ، فلا كلمة ( صباح الخير يا حبيبي ) ولا الابتسامة التي لا تفارق وجهها حينما تنظر إلي ، علمت أن في الأمر ما فيه ، فقمت بتجاهل الوضع ، وقلت في نفسي أنها ربما افتقدني في الفراش ولم تجدني ، إلى هنا ولم أكن أعلم أن الأمر أكبر من ذلك .
المهم .. تظاهرت بأن الوضع طبيعي ، ولكن الجفاء والصدود من قِبَلها نحوي قد زاد ، فسألتها عن سبب تغيرها علي بهذا الشكل ، فأجابتني الإجابة التي لم أكن أتوقعها وفي نفس الوقت التي لم أكن أتمنى سماعها :
اسأل نفسك ، ماذا عملت ليلة البارحة ؟
وهنا كان وقع الكلمة علي مزلزلاً ، فقد قطع سؤالها الشكَّ باليقين ، لقد رأتني !! ، ورأت ما ارتكبته من ذنب في حقِّها وفي حقَِّ نفسي ، وقبلها في حقِّ الله تعالى .
لم أرد عليها بشيء من هول المفاجأة ، قابَلتُ الموضوع بسكوتٍ غريب ، ولم يكن مني إلا أن خرجت من البيت متوجهاً إلى عملي ، وأنا في حالة يختلط فيها الخجل يالذهول والندم والشعور بالذنب .
ما إن وصلت إلى عملي حتى أرسلت لها رسالة ، أعتذر عما بدر مني طالباً منها الصفح ، واعداً إياها بالتوبة والرجوع إلى الله عزَّ وجل ، فجلَّ من لا يخطيء ، سيما وأنها تعرفني حقَّ المعرفة وأنها لم تعهد علي مثل هذه الأمور ، فبيننا عشرة تمتد إلى 16 عاماً ولله الحمد ، ولكنه الشيطان اللعين والنفس الأمَّارة بالسوء .
قبلت اعتذاري وأرسلت رسالة تخبرني فيها بصفحها عني .
هل انتهى الموضوع ؟
كلا ، لما ينته بعد ..
إذ أنه وبعد عودتي إلى البيت ، بقي في النفوس ما بقي ، فهناك حالة من الشفافية المطلقة بيننا ، فعلاقتنا الزوجية ذات ميزان حساس إلى درجة كبيرة ، أعرف من خلاله مدى حبها أو حنقها أو عتبها أو غضبها ، أعلم ذلك من خلال نظراتها ونبرة صوتها وطريقة كلامها .
ولا أخفيكم أنني في نفس الوقت أخذت على خاطري منها ، وكيفية اكتشافها للموضوع ، فأنا أتوقع أنها تسللت خلسة وتمكنت من رؤية تلك الواقع الفاضحة دون أن ألحظها أو أنتبه لوجودها فقد كانت تختلس النظر - والله أعلم - من غرفة مظلمة تقع خلف مكتبي ، ولكن موقفي ضعيف ، لم أجروء حتى على معاتبتها ( بغضِّ النظر عما إذا ما كان من حقي عتابها على تجسسها عليَّ أم لا ) ، ولا حتى الحديث معها في الموضوع .
عموماً .. استمرت العلاقة بيننا في حالة من حالات الحرب الباردة و ( المناكفة ) أحياناً ، وفي أحسن أحوالها حالة من الفتور وأنا أعلم أن في النفوس ما فيها ، حتى كان ليلة البارحة ..
إذ أنه وبعد مضي حوالي أسبوع على الموضوع ، توقعت أن الخواطر قد هدأت وأن جرحها قد اندمل أو كاد ( رغم عتبي عليها ) ، ولكن .. يبدوا أن الجرح كان أكبر من يعالجه أسبوع أو أكثر ، فما الذي حدث ؟!!
ما حدث هو أنني قمت بمحاولة لتلطيف الأجواء وتطييب الخواطر ، فأظهرت استجابة ( غير متوقعة بالنسبة لي ) .
سألتها إن كانت ما زالت غاضبة مني ، أو إن كان بقي في نفسها شيء علي ، فأجابت بالنفي ، وهذا ما دفعني إلى أن أتشجع وأنتقل إلى مرحلة متقدمة ، إذ طلبت منها ما يطلبه الرجل من زوجته ، وهنا كانت المفاجأة بل الصاعقة الثانية ، بل ربما وصف الصاعقة لا يوفيها حقَّها من الوصف .
اعتذرت مني بكل لباقة ، بعد أن انسلَّت من بين يديَّ كالزئبق ، قالت لي : ممكن تعذرني ؟
ممكن تعذرني ؟ !! ، لأول مرة خلال 16 عاماً أسمع منها هذه العبارة ، أو أُواجَهَ منها بهذا الصدود .
مالذي حدث ؟ أي ذنب اقترفته حتى أُعاقبَ بمثل هذا العقاب ، وإذا كان هذا هو موقف البشر وغضبهم وعتبهم ، فما هو موقفي أمام الله عزَّوجل ، هل جعلتُ الله أهون الناظرين إلي ؟ أم أن للعلاقة بين الله وبين عبده حسابات أخرى غير حسابات البشر القاصرة ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير ) ، فهل يا ترى قبل الله توبتي ، أم أنه ما زال غاضباً علي ؟
ممكن تعذرني ؟ ! ! ظل صداها يتردد في أذني ، غير مصدِّقٍ لما أسمعه ، ولم أنتبه إلا وقد ابتعدت عنها مسافة قصيرة ، قائلاً وبغير شعور مني : طبعاً ممكن يا عمري .
وانتابتني مشاعر كثيرة ومتناقضة ، لا أعلم هل هو الشعور بالفخر وأن هذا الوقف هو من المروءة ، أم أنني شعرت بأنها قد جرحت كبريائي بموقفها هذا ، أم أنها تنتصر لنفسها ( وهل هذا من حقها أصلاً ؟ ) أم أنه نوع من التأديب ، حتى لا أعود لفعلتي تلك ؟
وما هو التصرف المثالي في هذه الحالة ؟ هل كان تصرفي صحيحاً ، أم أن هناك تصرف آخر كان ينبغي عليَّ فعله ؟
وماذا بعد ؟ هل أتركها إلى أن يطيب خاطرها ، وإلى متى ؟ وهل كان الواجب أن أقدم لها هدية قبل أن أطلب منها ما طلبتُه ؟ مع العلم أنني بين الفينة والأخرى ، أهديها ما تيسر لي ، وأقل ما يمكن وردة حمراء ، إن لم يكن باقة من الزهور ، أفاجئها بها بين الوقت والآخر .
حقيقةً .. لا أدري ، ولم أعد أدري .