المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعروف الذي أنقذ صاحبه من الغرق في العبارة السلام 98


mimi
13-02-2006, 02:06 AM
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ) رواه الحاكم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .
فكم من بلاء غائب في رحم الغيب دفعه معروف بذلته ، أو كرب نفسته، أو همّّ فرّجته، أو حاجة قضيتها ، أو محنة أزحتها.

فصنائع المعروف تقي مصارع السوء

كلمة أطلقها الفم الشريف، فم محمد صلى الله عليه وسلم. شممت عبيرها في قصص الناجين من غرق العبارة السلام 98 ، أناس كان المعروف لهم سجية فأنجاهم الله بمعروفهم في اللحظات الأخيرة، بعد أن ذاقوا فتنة الغرق، وخيم فوق رؤوسهم طائر الموت، لم يتخلوا عن شهامتهم في أحلك الظروف، يوم إن كان أحدهم يفر من أقرب الناس إليه ولسان حاله يقول نفسي نفسي، يفر من النار بإلقاء نفسه في أحضان البحر الهائج، وسط ظلام دامس، وصقيع بارد، ورياح تتجاوز سرعتها 60 ميلاً في الساعة، وأمواج يصل ارتفاعها إلى الستة أمتار.

مشهد مرعب رهيب لا يستطيع قلم مهما أوتي من بيان أن يصف ما ألم بهم في تلك اللحظات، فأسأل الله الرحمن الرحيم بمنه ولطفه وكرمه، أن يجعل ما أصاب من مات منهم من فتنة تكفيرا لذنوبه وحطاً لخطاياه، وأن يبلغهم منازل الشهداء، وأن يجبر مصاب أهلهم فيهم إنه جواد كريم.

القصة الأولى:

أحمد محمد عليوة سائق من الإسكندرية، يقول: في الساعة التاسعة والنصف اشتعلت النار في السفينة فتوجهت أنا ومن معي أكثر من ثلاثين شاباً إلى الكبائن فأخرجنا النساء والأطفال وكبار السن إلى سطح الباخرة التي بدأت تميل على جنبها الأيمن بسبب فجوة كبيرة فشلت كل وسائل التصريف في تصريف مياهه ، وعند الساعة الواحدة والنصف بدأن انفجارات مولدات الكهرباء والمحركات .... عندما بدأت السفينة يقول: ألقيت بنفسي في مياه البحر وبعد دقائق فوجئت بطفلة تناديني قائلة: ( بالله يا عم الحقني )، إنها الطفلة آلاء بنت طارق النقادي من الطائف الطفلة السعودية الوحيدة الناجية من الغرق، يقول: حملتها على ظهري لمدة ساعة كاملة وأنا أصارع الموت والأمواج، حتى منَّ الله علينا ووجدت قارباً يُقل بعض الناجين، فأخذت أتوسل إليهم بأن يأخذوها هي فقط معهم، فأخذوها وبقيت وحدي أصارع الأمواج لمدة 16 ساعة كاملة، كنت أساعد الناس فيها أن يتشبثوا بالحياة فمنهم من يثبت ومنهم يلتهمه البحر بعد أن تخور قواه ويأكله اليأس. وظل أحمد هكذا حتى أنجاه الله. جريدة الجزيرة العدد 1284 الصفحة 23.

صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

القصة الثانية

عطاالله العبد الرحمن العطاالله أحد السعوديين الناجين من غرق العبارة بعد أن سبح لمدة أربع ساعات متواصلة، يقول: بعد إقلاع العبارة بساعتين اشتعلت النار فيها، ولم تفلح كل المحاولات في إطفائه فلم أجد في الساعة الواحدة والنصف إلا النزول في البحر للنجاة من الموت، ظللت أسبح أربع ساعات متواصلة حتى تم الإمساك بأحد أطواق النجاة ملقى من العبارة، في العديد حاول الكثير من الركاب أن يصلوا إليه فلم يستطيعوا، وجدت طفل وطفلة يحاولون التمسك به فقمت بحملهم، وكنت أحاول كل فترة أن أحتويهم إلاَّ أنني لم أستطيع الاستمرار فسقطت الطفلة من يدي وغاصت في قاع البحر أمام عيني، وبقيت حاملاً الطفل أسبح به حتى الساعة العاشرة والنصف صباحاً عندما أنزلت لي طائرة عمودية قارباً للنجاة. جريدة الرياض عدد 13742 ص 6.

صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

وأختم بقصة مماثلة حدثت لعالم من علماء هذه الأمة كان معروفه طوق النجاة الذي أنجاه الله به من الغرق حين انكسرت به السفينة وغرق كل من فيها:

روى ابن رجب – رحمه الله – في كتابه ( الذيل على طبقات الحنابلة ) في الجزء الثالث من صفحة 195 – 197 عن محمد بن عبد الباقي البزاز قال: كنت مجاوراً بمكة – حرسها الله – فانقطعت مؤونتي وأصابني جوع شديد، فخرجت ألتمس شيئا أدفع به عني الجوع فوجدت كيساً مشدودا بشرابة من أبريسم فأخذته وجئت به إلى بيتي، فحللته فإذا به عقد من اللؤلؤ لم أر مثله، فتركته وخرجت فإذا بشيخ ينادي عليه ومعه خرقة فيها خمسمائة دينار وهو يقول هذا لمن يرد علينا اللؤلؤ، فقلت في نفسي: أنا محتاج وجائع فآخذ هذا الذهب انتفع به وأرد عليه كيسه، فقلت له تعالى إليَّ: فأعطاني علامة الكيس فدفعته إليه، فسلم إلي خمسمائة دينار ذهب، فلما أخذتها قلت في نفسي عمل عملته لوجه الله لا آخذ عليه أجر أبدا، فأعدته إليه ، فقال لي: لابد أن تأخذه، فلم أقبل فتركني ومضى. ثم إني خرجت من مكة عائداً إلى بلدي فركبت البحر فانكسر المركب، وغرق كل من فيه، فبقيت مدة في البحر متعلقاً بقطعة من المركب، حتى أوصلتني إلى جزيرة فيها قوم، فقعدت في بعض المساجد، فسمعوني أقرأ، فلم يبق أحد في الجزيرة إلا جاء وقال: علمني القرآن. ثم أخذت أعلم صبيانهم الكتابة فحصل لي بذلك شيء كثير من المال. وفي يوم قالوا لي: عندنا صبية يتيمة وعندها شيء من الدنيا نريدك أن تتزوج بها، فامتنعت، فقالوا: لابد وألزموني. فلما زفوها إليَّ نظرت إليها فوجدت العقد الذي وجدته بمكة معلقا في رقبتها، فما كان لي من شغل إلى النظر إليه، فقالوا: يا أيها الشيخ كسرت قلب هذه اليتيمة من نظرك إلى هذا العقد ولم تنظر إليها، فقلت لهم إن لهذا العقد قصة، فقصصتها عليهم، فصاحوا بالتكبير والتهليل، فقلت ما بكم؟ قالوا: ذاك الشيخ الذي أخذ منك العقد أبو الصبية، وكان يقول : ما وجدت مسلماً مثل الذي ردَّ عليَّ هذا العقد، اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجه ابنتي. فاستجاب الله دعاءه ولكن سبق الكتاب أجله.

ثلاث قصص تثبت أن فعل المعروف يقي من مصارع السوء، وفي قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة وأنجاهم الله بفعلهم المعروف آية وعظة، فوالله إذا اتخذت المعروف لك رفيقا وصاحبا فلن يصرعك الله مصرع سوء أبداَ، والله أسأل أن يجنبنا وإياكم مصارع السوء، هو ولي ذلك والقادر عليه .

وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه



م ن ق و ل

دلال
13-02-2006, 01:35 PM
ميمي نقل أكثر من رائع

mimi
13-02-2006, 06:51 PM
شكرا دلال على المرور والله لا يحرمنا من ردودك

ام العز
15-02-2006, 04:00 PM
موضوع جد مهم
مشكورة

mimi
15-02-2006, 07:36 PM
العفو الله محياكم ويخليكم لنا

helove123
15-02-2006, 11:58 PM
المعروف اللي تسويه اليوم انشالله انك تحصله خيرلك

والله قصص افرحتنا وان الدنيا لسه فيها خير{حتى وان كان الواحد بيموت}

some1
26-02-2006, 11:57 AM
ما في شئ يضيع عند رب العالمين،موضوع رائع