ساره
29-01-2006, 08:42 PM
http://www.sayidaty.net/SiteImages/News/471.jpg
بعض النساء في السعودية يعتبرن الذهاب الى استراحات خاصة لقضاء عطلة الاسبوع أو إقامة حفلات في مناسبات معينة، شأنا خاصا لا غبار عليه، إلا أن البعض يرى أن الاستراحات النسائية باتت تخفي اوضاعا مثيرة للجدل، خاصة بعد همسات عن لقطات سربت من هواتف محمولة ونقلت أجواء نسائية شخصية، فهل تظلم المرأة حتى في الحصول على هذا الحق البسيط كما تعبر النساء المدافعات؟ أم ان الاستراحة سبب آخر في تصدع العائلة كما يعتقد الرافضون لهذه الظاهرة؟
الرياض: سعد التميمي
«ما الذي يمنع النساء من التوجه الى الاستراحات وتمضية الوقت بها بعيداً عن أجواء المنزل؟ أليس هذا ما يفعله الرجال»؟
بهذه الجملة تستهل منال الدوسري وهي طالبة جامعية إجابتها عن سؤالنا لها عن رأيها في الموضة النسائية الحديثة وهي الخروج بشكل جماعي إلى الاستراحات وقضاء سهرات آخر الاسبوع بها.
وتواصل منال قائلة : منذ ان وعيت على الدنيا وانا أرى والدي واشقائي الكبار في كل يوم يذهبون الى الاستراحات التي تجمعهم باصدقائهم منذ صلاة المغرب ولا يعودون إلا في منتصف الليل، اليس للمرأة نفس الحق الذي يتمتع به الرجال وهو حق الترويح عن النفس والالتقاء بالصديقات؟ لا اعتقد ان في هذه الموضة الحديثة اي عيب ولا يحق لاحد ان يستنكرها طالما ان هذه السهرات النسائية في الاستراحات بريئة وعفوية مثلما هو الحال في سهرات الاستراحات الرجالية.
وتضبف: انا حالياً مشتركة مع مجموعة من صديقاتي وزميلاتي في الجامعة في استئجار يوم واحد بالاسبوع طوال السنة في احدى الاستراحات ونلتقي في هذا اليوم ونمضي ساعاته بالحديث والاستمتاع بعيدا عن المنزل وقيوده التي تفرض علينا عندما نقضي سهرتنا به، اضافة الى ذلك فإننا في الاستراحة نتمتع بحرية في التنقل والحركة داخل ارجاء الاستراحة بدون ان نضع على رؤوسنا عباءاتنا خوفاً من دخول احد من الرجال، كما كان يحدث لنا عندما كنا نقضي سهرتنا في منزل احدى افراد الشلة، والامر الاكثر متعة في الاستراحة هو اننا جميعنا مساهمات بها وبالتالي فإن الشعور بالخجل والرغبة في عدم الاطالة بالسهرة لاتنتاب ايا منا لكون كل واحدة منا تدرك انها صاحبة حق وليست ضيفة.
وعن رأي والدها واشقائها في سهرها بالاستراحة مع رفيقاتها تقول منال: في البداية رفض والدي فكرة ان يكون لي ولصديقاتي استراحة خاصة بنا ولكنه مع الوقت ومع الحاحي والحاح والدتي اقتنع بالامر، لكنه اشترط ان تصحبني امي الى الاستراحة وتمضي معي السهرة، فوافقت على شرطه مع انني غير راضية به، ومع مرور الايام اصبحت والدتي تتركني اذهب بمفردي ولا تصحبني بعد ان اصبح شرط والدي يقيدها هي عن السهر مع خالتي وصديقاتها، واود ان اضيف هنا ان الاستراحة الحالية التي اسهر بها، والدي هو الذي اختارها لي بعد ان اطمأن الى انها آمنة وغير مكشوفة.
مثل الرجال
السبب الذي اعطته منال يبدو مقنعا كما عبر بعض الرجال، ولكن هل هو السبب الوحيد الذي يدفع بالنساء الى اختيار استراحات خاصة؟ من وجهة نظر عبير ناصر وهي موظفة في جامعة الملك سعود وام لابنتين، هناك سبب آخر كما يبدو: «مثلما يشتكي الرجال في مدينة الرياض من ان اماكن المتعة محدودة وان ذهابهم الى الاستراحة هو متنفسهم الوحيد فإن النساء ايضاً يواجهن نفس الامر، فخيارات الخروج من المنزل محدودة وهي تنحصر في الذهاب الى الاسواق والمجمعات التجارية او الى المطاعم، وبناء عليه فإن توجه النساء في الفترة الاخيرة الى قضاء سهراتهن في الاستراحات أمر مجبرات عليه لكونه هو المتنفس الوحيد لهن الذي يستطعن من خلاله ان يمضين الوقت بدون ان تستنزف اموالهن كما في الاسواق والمطاعم.
وتضيف عبير: أستاجر وشقيقاتي وبنات عمومتي في كل شهر استراحة لمدة يوم واحد يشترط ان يكون يوم الخميس ونخرج الى الاستراحة من بداية اليوم برفقة اطفالنا الصغار ولا نعود إلا قبل صلاة الفجر بعد ان نقضي يومنا بطوله في اجواء اللعب والضحك بعيدا عن واجباتنا العملية عامة وواجباتنا المنزلية على وجه الخصوص التي يثقلنا بها ازواجنا.
وعن الوقت الذي يمضينه بالاستراحة وكيف يقضينه تقول عبير: كثيرة هي الامور التي نمارسها عندما نكون في الاستراحة ومنها ممارسة السباحة والغناء والرقص وملاعبة اطفالنا، اما في ايام الشتاء المشابهة لهذه الايام فإننا نقوم باشعال النار والتحلق حولها ونتبادل الاحاديث مستذكرات المواقف الطريفة التي مرت بنا، سواء ايام الدراسة او في الايام الاولى للزواج، وبصراحة فإن الايام التي نقضيها في الاستراحة بشكل جماعي ساهمت بزيادة الحميمية في علاقاتنا ببعضنا البعض حيث كانت لقاءاتنا السابقة تنحصر في المناسبات الرسمية فقط.
وعن رأي زوجها في ذهابها الى الاستراحة هي وقريباتها من دون ان يكون معهن رجال تقول عبير: بطبيعة الحال كان زوجي متخوفا من هذا الامر وقد كان يقول لي ماذا لو تعرضتن لسوء؟ من سوف يساعدكن؟ ولكنني بعد ان افهمته اننا نساء كبيرات ومدركات ونستطيع ان نتدبر امورنا اقتنع على مضض ولكن هذا لم يمنعه من ان يقوم في كل يوم اكون به في الاستراحة بالاتصال على جوالي بشكل مستمر للاطمئنان على اوضاعنا، وقد سبق له ان عرض علي ان يكون بصحبتي بدلاً من ان اخرج بمفردي ولكنني افهمته ان جميع من في الاستراحة هن من النساء وبالتالي فإن وجوده سوف يكون غير مبرر.
وتختتم عبير: ارجو من البعض ألا يستعجل في الحكم على مسألة خروج النساء الى الاستراحات وقضائهن سهراتهن بها ويبدأ في وضع القيود والممنوعات عليهن، فالمرأة في السعودية عامة والرياض خاصة بحاجة الى مساحة بسيطة من الحرية العقلانية التي تستطيع ان تمارس فيها حقها كإنسانة.
ظاهرة تضر بالأسرة!
وتختلف وجهة نظر موضي السعود وهي معلمة للمرحلة الابتدائية عن غيرها في موضوع السهرات النسائية في الاستراحات حيث تقول: انا غير مقتنعة بفكرة ان تخرج النساء بمفردهن الى الاستراحات بعيداً عن ازواجهن اذا كن متزوجات او بعيداً عن انظار اهلهن اذا كن ما زلن غير متزوجات، وسبب رفضي ان خروج النساء بمفردهن يفضي الى تفكيك افراد الاسرة فالافضل في نظري ان يخرج الكل سوياً الاب والام والابناء حتى يتحقق الهدف من السهر في الاستراحات وهو تلاقي افراد الاسرة بالكامل بعد ان كانوا في الايام العادية لا يلتقون كثيراً بسبب الارتباطات العملية والدراسية.
وتضيف موضي: ما زلت اذكر ان غالبية النساء كن في السابق وما زلن يشتكين من خروج الرجال الدائم الى الاستراحات لدرجة ان البعض منهن شبهن الاستراحة بالضرة، وكان من الاجدى ان تعالج هذه المشكلة بان يقنع الرجال بضرورة اخذ زوجاتهم وابنائهم معهم الى الاستراحات بدلاً من ان نعالج المشكلة بمشكلة اكبر منها وهي ان يخرج كل بمفرده، انني ارى ان خروج الاسرة بالكامل افضل بكثير من ان يذهب الاب الى استراحته الخاصة به وبأصدقائه وتذهب الام الى استراحة اخرى تجمعها بصديقاتها والابن الى استراحة اخرى والبنت الى اخرى ويصبح كل منهم في جهة وقد لا يرون بعضهم البعض عند العودة من الاستراحة في نهاية اليوم ولا يكون اللقاء الا في نهار اليوم الثاني، هل يعقل هذا؟ اين روح ونبض الاسرة الواحدة ؟
البيت مكان المرأة
ويتفق داوود الداوود في الرأي مع موضي السعود حول رفض خروج النساء بمفردهن الى الاستراحات ولكنه يعيد رفضه الى اسباب اخرى حيث يقول: المكان الطبيعي والمثالي للمرأة هو البيت واذا ارادت المرأة ان تروح عن نفسها فكل ما عليها هو ان تذهب الى اهلها او احدى قريباتها في بيتها او تدعوها الى منزلها، اما ان تتفق النساء على الخروج الى الاستراحة بشكل جماعي وبدون صحبة ازواجهن او اشقائهن فهذا امر لا يقره رجل عاقل يجيد التعامل مع المرأة.
وعن ردة فعله لو طلبت منه زوجته ان تذهب الى الاستراحة برفقة صديقاتها او قريباتها يقول داوود: زوجتي انسانة رزينة وعاقلة ولم يسبق لها ان طلبت مني هذا الطلب، ولو حصل هذا الامر في المستقبل فإن ردي معروف وواضح وهو الرفض بشكل نهائي، والسبب في رفضي هذا انني لا ارى ضرورة تجعلني اتنازل عن موقفي ولا اعتقد ان حياة زوجتي سوف تتوقف عندما ارفض طلبها هذا، اضافة الى ذلك فانني امتلك سببا آخر يجعلني ارفض فكرة خروج النساء الى الاستراحات بمفردهن وهو انني سمعت كثيراً عن ان النساء عندما يخرجن للاستراحات بمفردهن فانهن يمارسن تصرفات لا استسيغها واعتبرها تافهة وتنقص من رزانة وعقلانية المرأة، ومن هذه التصرفات الرقص والغناء طوال الليل.
وعن اقتناعه بخروج الرجال بمفردهم الى الاستراحة وقضاء السهرات بها يقول داوود: الرجل يستطيع ان يخرج بلا قيود بسبب طبيعته التي خلقه الله عليها اضافة الى ذلك فان الرجل يضطر احيانا الى الخروج الى الاستراحة بسبب الضغوط التي يعانيها من العمل او حتى من المنزل، اما خروج المرأة الى الاستراحة فانه يكون بلا مبرر وهو اقرب الى الترف .
أوافق بشروط
لا يمثل موقف داوود رأي كل الرجال فهناك من يختلف معه، ومنهم احمد الفريح الذي لايرى مانعا في ذهاب النساء الى الاستراحات بمفردهن والسهر بها حيث يقول: من حق النساء ان يستمتعن خارج منازلهن مثل الرجال، وانا شخصياً اوافق ان تذهب زوجتي الى الاستراحة برفقة قريباتنا ولكنني اشترط عليها ان تأخذ معها الاولاد (قالها ضاحكا) حتى لا يقيدني ابنائي معهم بالمنزل واستطيع انا ايضاً ان اخرج.
ويضيف احمد: الامر الوحيد الذي يقلقني في هذا الجانب هو ان يحصل للنساء وهن في الاستراحة امر طارئ قد يعجزن عن التعامل معه بحكم طبيعتهن الانثوية، ومن الامثلة على ذلك ما حدث لزوجتي وقريباتها عندما كن في الاستراحة العام الماضي حيث وقع احد الاطفال في مسبح المياه الذي كان مكشوفاً ولم يستطعن ان يفعلن له شيئاً واكتفين بالصراخ حتى سمعهن من كانوا في الاستراحات المجاورة وهبوا لنجدتهن واستطاعوا انقاذ الطفل من الغرق بحمد الله.
ويواصل احمد: هذا هو تحفظي الوحيد على موضوع خروج النساء الى الاستراحات وقضائهن السهرات بها، ولكن لا بد ان انبه هنا انني عندما اقول النساء فانني اقصد هنا الكبيرات في العمر والمتزوجات ولا اقصد الفتيات المراهقات اللواتي لا ينبغي لهن الخروج من المنزل بمفردهن فما بالك ان يسمح لهن بالسهر?
بعض النساء في السعودية يعتبرن الذهاب الى استراحات خاصة لقضاء عطلة الاسبوع أو إقامة حفلات في مناسبات معينة، شأنا خاصا لا غبار عليه، إلا أن البعض يرى أن الاستراحات النسائية باتت تخفي اوضاعا مثيرة للجدل، خاصة بعد همسات عن لقطات سربت من هواتف محمولة ونقلت أجواء نسائية شخصية، فهل تظلم المرأة حتى في الحصول على هذا الحق البسيط كما تعبر النساء المدافعات؟ أم ان الاستراحة سبب آخر في تصدع العائلة كما يعتقد الرافضون لهذه الظاهرة؟
الرياض: سعد التميمي
«ما الذي يمنع النساء من التوجه الى الاستراحات وتمضية الوقت بها بعيداً عن أجواء المنزل؟ أليس هذا ما يفعله الرجال»؟
بهذه الجملة تستهل منال الدوسري وهي طالبة جامعية إجابتها عن سؤالنا لها عن رأيها في الموضة النسائية الحديثة وهي الخروج بشكل جماعي إلى الاستراحات وقضاء سهرات آخر الاسبوع بها.
وتواصل منال قائلة : منذ ان وعيت على الدنيا وانا أرى والدي واشقائي الكبار في كل يوم يذهبون الى الاستراحات التي تجمعهم باصدقائهم منذ صلاة المغرب ولا يعودون إلا في منتصف الليل، اليس للمرأة نفس الحق الذي يتمتع به الرجال وهو حق الترويح عن النفس والالتقاء بالصديقات؟ لا اعتقد ان في هذه الموضة الحديثة اي عيب ولا يحق لاحد ان يستنكرها طالما ان هذه السهرات النسائية في الاستراحات بريئة وعفوية مثلما هو الحال في سهرات الاستراحات الرجالية.
وتضبف: انا حالياً مشتركة مع مجموعة من صديقاتي وزميلاتي في الجامعة في استئجار يوم واحد بالاسبوع طوال السنة في احدى الاستراحات ونلتقي في هذا اليوم ونمضي ساعاته بالحديث والاستمتاع بعيدا عن المنزل وقيوده التي تفرض علينا عندما نقضي سهرتنا به، اضافة الى ذلك فإننا في الاستراحة نتمتع بحرية في التنقل والحركة داخل ارجاء الاستراحة بدون ان نضع على رؤوسنا عباءاتنا خوفاً من دخول احد من الرجال، كما كان يحدث لنا عندما كنا نقضي سهرتنا في منزل احدى افراد الشلة، والامر الاكثر متعة في الاستراحة هو اننا جميعنا مساهمات بها وبالتالي فإن الشعور بالخجل والرغبة في عدم الاطالة بالسهرة لاتنتاب ايا منا لكون كل واحدة منا تدرك انها صاحبة حق وليست ضيفة.
وعن رأي والدها واشقائها في سهرها بالاستراحة مع رفيقاتها تقول منال: في البداية رفض والدي فكرة ان يكون لي ولصديقاتي استراحة خاصة بنا ولكنه مع الوقت ومع الحاحي والحاح والدتي اقتنع بالامر، لكنه اشترط ان تصحبني امي الى الاستراحة وتمضي معي السهرة، فوافقت على شرطه مع انني غير راضية به، ومع مرور الايام اصبحت والدتي تتركني اذهب بمفردي ولا تصحبني بعد ان اصبح شرط والدي يقيدها هي عن السهر مع خالتي وصديقاتها، واود ان اضيف هنا ان الاستراحة الحالية التي اسهر بها، والدي هو الذي اختارها لي بعد ان اطمأن الى انها آمنة وغير مكشوفة.
مثل الرجال
السبب الذي اعطته منال يبدو مقنعا كما عبر بعض الرجال، ولكن هل هو السبب الوحيد الذي يدفع بالنساء الى اختيار استراحات خاصة؟ من وجهة نظر عبير ناصر وهي موظفة في جامعة الملك سعود وام لابنتين، هناك سبب آخر كما يبدو: «مثلما يشتكي الرجال في مدينة الرياض من ان اماكن المتعة محدودة وان ذهابهم الى الاستراحة هو متنفسهم الوحيد فإن النساء ايضاً يواجهن نفس الامر، فخيارات الخروج من المنزل محدودة وهي تنحصر في الذهاب الى الاسواق والمجمعات التجارية او الى المطاعم، وبناء عليه فإن توجه النساء في الفترة الاخيرة الى قضاء سهراتهن في الاستراحات أمر مجبرات عليه لكونه هو المتنفس الوحيد لهن الذي يستطعن من خلاله ان يمضين الوقت بدون ان تستنزف اموالهن كما في الاسواق والمطاعم.
وتضيف عبير: أستاجر وشقيقاتي وبنات عمومتي في كل شهر استراحة لمدة يوم واحد يشترط ان يكون يوم الخميس ونخرج الى الاستراحة من بداية اليوم برفقة اطفالنا الصغار ولا نعود إلا قبل صلاة الفجر بعد ان نقضي يومنا بطوله في اجواء اللعب والضحك بعيدا عن واجباتنا العملية عامة وواجباتنا المنزلية على وجه الخصوص التي يثقلنا بها ازواجنا.
وعن الوقت الذي يمضينه بالاستراحة وكيف يقضينه تقول عبير: كثيرة هي الامور التي نمارسها عندما نكون في الاستراحة ومنها ممارسة السباحة والغناء والرقص وملاعبة اطفالنا، اما في ايام الشتاء المشابهة لهذه الايام فإننا نقوم باشعال النار والتحلق حولها ونتبادل الاحاديث مستذكرات المواقف الطريفة التي مرت بنا، سواء ايام الدراسة او في الايام الاولى للزواج، وبصراحة فإن الايام التي نقضيها في الاستراحة بشكل جماعي ساهمت بزيادة الحميمية في علاقاتنا ببعضنا البعض حيث كانت لقاءاتنا السابقة تنحصر في المناسبات الرسمية فقط.
وعن رأي زوجها في ذهابها الى الاستراحة هي وقريباتها من دون ان يكون معهن رجال تقول عبير: بطبيعة الحال كان زوجي متخوفا من هذا الامر وقد كان يقول لي ماذا لو تعرضتن لسوء؟ من سوف يساعدكن؟ ولكنني بعد ان افهمته اننا نساء كبيرات ومدركات ونستطيع ان نتدبر امورنا اقتنع على مضض ولكن هذا لم يمنعه من ان يقوم في كل يوم اكون به في الاستراحة بالاتصال على جوالي بشكل مستمر للاطمئنان على اوضاعنا، وقد سبق له ان عرض علي ان يكون بصحبتي بدلاً من ان اخرج بمفردي ولكنني افهمته ان جميع من في الاستراحة هن من النساء وبالتالي فإن وجوده سوف يكون غير مبرر.
وتختتم عبير: ارجو من البعض ألا يستعجل في الحكم على مسألة خروج النساء الى الاستراحات وقضائهن سهراتهن بها ويبدأ في وضع القيود والممنوعات عليهن، فالمرأة في السعودية عامة والرياض خاصة بحاجة الى مساحة بسيطة من الحرية العقلانية التي تستطيع ان تمارس فيها حقها كإنسانة.
ظاهرة تضر بالأسرة!
وتختلف وجهة نظر موضي السعود وهي معلمة للمرحلة الابتدائية عن غيرها في موضوع السهرات النسائية في الاستراحات حيث تقول: انا غير مقتنعة بفكرة ان تخرج النساء بمفردهن الى الاستراحات بعيداً عن ازواجهن اذا كن متزوجات او بعيداً عن انظار اهلهن اذا كن ما زلن غير متزوجات، وسبب رفضي ان خروج النساء بمفردهن يفضي الى تفكيك افراد الاسرة فالافضل في نظري ان يخرج الكل سوياً الاب والام والابناء حتى يتحقق الهدف من السهر في الاستراحات وهو تلاقي افراد الاسرة بالكامل بعد ان كانوا في الايام العادية لا يلتقون كثيراً بسبب الارتباطات العملية والدراسية.
وتضيف موضي: ما زلت اذكر ان غالبية النساء كن في السابق وما زلن يشتكين من خروج الرجال الدائم الى الاستراحات لدرجة ان البعض منهن شبهن الاستراحة بالضرة، وكان من الاجدى ان تعالج هذه المشكلة بان يقنع الرجال بضرورة اخذ زوجاتهم وابنائهم معهم الى الاستراحات بدلاً من ان نعالج المشكلة بمشكلة اكبر منها وهي ان يخرج كل بمفرده، انني ارى ان خروج الاسرة بالكامل افضل بكثير من ان يذهب الاب الى استراحته الخاصة به وبأصدقائه وتذهب الام الى استراحة اخرى تجمعها بصديقاتها والابن الى استراحة اخرى والبنت الى اخرى ويصبح كل منهم في جهة وقد لا يرون بعضهم البعض عند العودة من الاستراحة في نهاية اليوم ولا يكون اللقاء الا في نهار اليوم الثاني، هل يعقل هذا؟ اين روح ونبض الاسرة الواحدة ؟
البيت مكان المرأة
ويتفق داوود الداوود في الرأي مع موضي السعود حول رفض خروج النساء بمفردهن الى الاستراحات ولكنه يعيد رفضه الى اسباب اخرى حيث يقول: المكان الطبيعي والمثالي للمرأة هو البيت واذا ارادت المرأة ان تروح عن نفسها فكل ما عليها هو ان تذهب الى اهلها او احدى قريباتها في بيتها او تدعوها الى منزلها، اما ان تتفق النساء على الخروج الى الاستراحة بشكل جماعي وبدون صحبة ازواجهن او اشقائهن فهذا امر لا يقره رجل عاقل يجيد التعامل مع المرأة.
وعن ردة فعله لو طلبت منه زوجته ان تذهب الى الاستراحة برفقة صديقاتها او قريباتها يقول داوود: زوجتي انسانة رزينة وعاقلة ولم يسبق لها ان طلبت مني هذا الطلب، ولو حصل هذا الامر في المستقبل فإن ردي معروف وواضح وهو الرفض بشكل نهائي، والسبب في رفضي هذا انني لا ارى ضرورة تجعلني اتنازل عن موقفي ولا اعتقد ان حياة زوجتي سوف تتوقف عندما ارفض طلبها هذا، اضافة الى ذلك فانني امتلك سببا آخر يجعلني ارفض فكرة خروج النساء الى الاستراحات بمفردهن وهو انني سمعت كثيراً عن ان النساء عندما يخرجن للاستراحات بمفردهن فانهن يمارسن تصرفات لا استسيغها واعتبرها تافهة وتنقص من رزانة وعقلانية المرأة، ومن هذه التصرفات الرقص والغناء طوال الليل.
وعن اقتناعه بخروج الرجال بمفردهم الى الاستراحة وقضاء السهرات بها يقول داوود: الرجل يستطيع ان يخرج بلا قيود بسبب طبيعته التي خلقه الله عليها اضافة الى ذلك فان الرجل يضطر احيانا الى الخروج الى الاستراحة بسبب الضغوط التي يعانيها من العمل او حتى من المنزل، اما خروج المرأة الى الاستراحة فانه يكون بلا مبرر وهو اقرب الى الترف .
أوافق بشروط
لا يمثل موقف داوود رأي كل الرجال فهناك من يختلف معه، ومنهم احمد الفريح الذي لايرى مانعا في ذهاب النساء الى الاستراحات بمفردهن والسهر بها حيث يقول: من حق النساء ان يستمتعن خارج منازلهن مثل الرجال، وانا شخصياً اوافق ان تذهب زوجتي الى الاستراحة برفقة قريباتنا ولكنني اشترط عليها ان تأخذ معها الاولاد (قالها ضاحكا) حتى لا يقيدني ابنائي معهم بالمنزل واستطيع انا ايضاً ان اخرج.
ويضيف احمد: الامر الوحيد الذي يقلقني في هذا الجانب هو ان يحصل للنساء وهن في الاستراحة امر طارئ قد يعجزن عن التعامل معه بحكم طبيعتهن الانثوية، ومن الامثلة على ذلك ما حدث لزوجتي وقريباتها عندما كن في الاستراحة العام الماضي حيث وقع احد الاطفال في مسبح المياه الذي كان مكشوفاً ولم يستطعن ان يفعلن له شيئاً واكتفين بالصراخ حتى سمعهن من كانوا في الاستراحات المجاورة وهبوا لنجدتهن واستطاعوا انقاذ الطفل من الغرق بحمد الله.
ويواصل احمد: هذا هو تحفظي الوحيد على موضوع خروج النساء الى الاستراحات وقضائهن السهرات بها، ولكن لا بد ان انبه هنا انني عندما اقول النساء فانني اقصد هنا الكبيرات في العمر والمتزوجات ولا اقصد الفتيات المراهقات اللواتي لا ينبغي لهن الخروج من المنزل بمفردهن فما بالك ان يسمح لهن بالسهر?