ايمن سيف
11-01-2005, 12:13 PM
خطورة التحول السريع من عملة إلى أخري
في سباق ارتفاع العملات المثير الذي بدأ منذ منصف أكتوبر حيث واصلت العملات العالمية الرئيسية ارتفاعها مقابل الدولار , ظهرت دعوات متكررة هنا وهناك تحث المدخرين بالتحول في أرصدتهم نحو عملة أخرى مثل اليورو ، واقترنت تلك النصائح بدوافع عاطفية وتشاؤم بانهيار الدولار إلى الأبد وكانت هناك العديد من العبارات مثل "دخول الدولار غرفة الإنعاش" .. وغيرها.
ومن الملاحظ أن الدعوة للتحول تبدأ دائما عند الارتفاع الحاد وقد بدأت بشكل جدي بعد ارتفاع اليورو فوق مستوي 1.28 ، ونذكر أيضا أن سرعة الارتفاع كانت بوتيرة متزايدة حيث لو أن احدهم اتخذ قرار التحول برصيده نحو اليورو قد لا يصل البنك إلا بعد أن يكون الدولار تخطي حاجز 1.30 ؟ .
المراجعة في تاريخ العملات تبين أن الأرقام التي ظهرت لنا مؤخرا سبق أن كانت موجودة قبل سنوات ، بل كان هناك أرقام أعلى من ذلك و على سبيل المثال :
العملة 12\2004 4\1995
اليورو * 1.34 1.45
الجنيه الإسترليني 1.95 2.01
الفرنك السويسري 1.12 1.10
الين الياباني 101.55 0.79
* اليورو عملة دول الاتحاد الأوروبي وهو حديث الولادة عمليا ، لكن من الناحية الحسابية يمكن حسابه بالرجوع إلى العملات الأصلية التي تشكله.
أيضا يوجد قيم أخري تمثل مستويات منخفضة لهذه العملات مقابل الدولار لا يتسع المجال لها هنا ...
من يقرا السوق بشكل تاريخي يكتشف أن هناك دورة بين العملات تشبه إلى حد بعيد الدورة الفلكية بين الكواكب المختلفة وهي مقسمة فترات زمنية على المستوى
اليومي\الأسبوعي\الشهري\السنوي ....
وما هو ابعد من ذلك حيث تعبر العملات فترات من الارتفاع أو الانخفاض تسجل خلالها قراءات غير مألوفة بل وغريبة أحيانا . وقد تم رصد حركة العملات مجتمعة مقابل الدولار من خلال مؤشر يعرف بمؤشر الدولار وأصبح هذا المؤشر يسهل قياس حجم الانخفاض أو الارتفاع . وقد حدثت بالفعل فترات مشابهة و ارتفاع اكبر من ذلك وفترات انخفاض مقابلة ، وهذا لا يعنى التخلي السريع عن العملة في مثل هذه الأوقات .
إن خطورة التحول من عملة محلية مرتبطة بالدولار أو الدولار نفسه يعنى بيع الدولار وهو في اقل قيمه التاريخية وشراء عملة أخري وهي في أعلى قيمة تاريخية .
وبعد انتهاء هذه الفترة تبدأ عملية تصحيح أو نزول العملات مقابل الدولار مما يعنى أن من أقدم على تلك العملية يبدأ في الخسارة الفعلية .
الدعوة إلى التحول من عملة إلى أخري وان كانت في ظاهرها حسنة إلا أنها قد تعطي ناتجا عكسية ، فمن الحكمة عدم الاتجاه بالأرصدة في لحظة واحدة نحو عملة أخري هربا من عملة الادخار الأصلية ويجب أن تكون جزئية و تدريجية مع اختيار التوقيت المناسب لذلك .
مقال نشرته في مجلة مال ومصارف شهر 1\2005
في سباق ارتفاع العملات المثير الذي بدأ منذ منصف أكتوبر حيث واصلت العملات العالمية الرئيسية ارتفاعها مقابل الدولار , ظهرت دعوات متكررة هنا وهناك تحث المدخرين بالتحول في أرصدتهم نحو عملة أخرى مثل اليورو ، واقترنت تلك النصائح بدوافع عاطفية وتشاؤم بانهيار الدولار إلى الأبد وكانت هناك العديد من العبارات مثل "دخول الدولار غرفة الإنعاش" .. وغيرها.
ومن الملاحظ أن الدعوة للتحول تبدأ دائما عند الارتفاع الحاد وقد بدأت بشكل جدي بعد ارتفاع اليورو فوق مستوي 1.28 ، ونذكر أيضا أن سرعة الارتفاع كانت بوتيرة متزايدة حيث لو أن احدهم اتخذ قرار التحول برصيده نحو اليورو قد لا يصل البنك إلا بعد أن يكون الدولار تخطي حاجز 1.30 ؟ .
المراجعة في تاريخ العملات تبين أن الأرقام التي ظهرت لنا مؤخرا سبق أن كانت موجودة قبل سنوات ، بل كان هناك أرقام أعلى من ذلك و على سبيل المثال :
العملة 12\2004 4\1995
اليورو * 1.34 1.45
الجنيه الإسترليني 1.95 2.01
الفرنك السويسري 1.12 1.10
الين الياباني 101.55 0.79
* اليورو عملة دول الاتحاد الأوروبي وهو حديث الولادة عمليا ، لكن من الناحية الحسابية يمكن حسابه بالرجوع إلى العملات الأصلية التي تشكله.
أيضا يوجد قيم أخري تمثل مستويات منخفضة لهذه العملات مقابل الدولار لا يتسع المجال لها هنا ...
من يقرا السوق بشكل تاريخي يكتشف أن هناك دورة بين العملات تشبه إلى حد بعيد الدورة الفلكية بين الكواكب المختلفة وهي مقسمة فترات زمنية على المستوى
اليومي\الأسبوعي\الشهري\السنوي ....
وما هو ابعد من ذلك حيث تعبر العملات فترات من الارتفاع أو الانخفاض تسجل خلالها قراءات غير مألوفة بل وغريبة أحيانا . وقد تم رصد حركة العملات مجتمعة مقابل الدولار من خلال مؤشر يعرف بمؤشر الدولار وأصبح هذا المؤشر يسهل قياس حجم الانخفاض أو الارتفاع . وقد حدثت بالفعل فترات مشابهة و ارتفاع اكبر من ذلك وفترات انخفاض مقابلة ، وهذا لا يعنى التخلي السريع عن العملة في مثل هذه الأوقات .
إن خطورة التحول من عملة محلية مرتبطة بالدولار أو الدولار نفسه يعنى بيع الدولار وهو في اقل قيمه التاريخية وشراء عملة أخري وهي في أعلى قيمة تاريخية .
وبعد انتهاء هذه الفترة تبدأ عملية تصحيح أو نزول العملات مقابل الدولار مما يعنى أن من أقدم على تلك العملية يبدأ في الخسارة الفعلية .
الدعوة إلى التحول من عملة إلى أخري وان كانت في ظاهرها حسنة إلا أنها قد تعطي ناتجا عكسية ، فمن الحكمة عدم الاتجاه بالأرصدة في لحظة واحدة نحو عملة أخري هربا من عملة الادخار الأصلية ويجب أن تكون جزئية و تدريجية مع اختيار التوقيت المناسب لذلك .
مقال نشرته في مجلة مال ومصارف شهر 1\2005