العنود
09-01-2005, 02:46 PM
نادية شيخ: لدي حمام سباحة وأعشق اللغة الفرنسية!
مضاوي القنيعير: وسادات لأمريكان وراء نجاحي
عبدالله المغلوث من كلورادو: لا تقتصر طقوس المرأة السعودية في الطواف على المنازل برفقة أباريقها وأوانيها، لم يعد المطبخ المكان الذي تنفق في أطرافه وأفئدته جل عمرها، تقول سيدة الأعمال السعودية نادية شيخ: "أحب الرياضة كثيراً وأذهب إلى النادي للمران، لدي حمام سباحة خاص في منزلي أمارس فيه بعض الأحيان رياضة السباحة، ولا أجيد الطبخ أبدا".عالية باناجة أول سيدة أعمال سعودية تستثمر في الكمبيوتر وتقنية المعلومات ترتدي نظارة ناعمة، تغطي رأسها بحجاب أبيض يعلوه آخر رقيق، يستهويها الارتحال: " أنا كثيرة السفر وذلك لطبيعة عملي وافضل الدول الأوروبية وأقضي وقت فراغي في القراءة، أحب القراءة كثيرا وممارسة بعض الأعمال الرياضية". مضاوي القنيعير سيدة أعمال من الرياض تحمل دفترا صغيرا يرافقها أينما حلت، يقبض على أفكارها: " أحمل معي دوما نوتة أسجل بها كل شي يخطر على بالي، كفكرة معينة، طلب لزبون، اقتراح أنوي تنفيذه أو دراسته، هذه النوتة لا تفارقني حتى في سفري خارج السعودية مع زوجي و أبنائي حيث كنت أعد جدولا للنزهات و آخر لزيارة المصانع و المنشآت التجارية".
غيداء جريفاني عضو أول لجنة صاحبات أعمال في شرق السعودية تحدثت عن السعوديات في الخارج وتمنت أن تزول مشاكل الاتصال والانصات المتوافرة حالياً...
(إيلاف) حاورت سيدات أعمال سعوديات، التقطت الأحلام التي تتكيء على أكتاف الاجابات.
السيدات السعوديات.. أحلام وعراقيل
نادية شيخ: لماذا نرجع لأولياء أمورنا في كل شيء؟
نادية شيخ، سيدة أعمال سعودية تملك مكتب علاقات عامة واستشارات اعلامية في جدة كما انها شريكة في انتلكت ميديا ومقرها الرئيسي لندن، مناخ جدة منحها فضاء رحب تفتقر إليه الكثير من النساء السعوديات: " ربما ساعد مناخ عروس البحر في تحقيق طموحي دون مشقة تُذكر، ولكني لا أجزم بالأمر، إذ أن هناك العديد من السيدات اللاتي حققن نجاحات كبيرة تحت ضغوط اجتماعية وبيئية كبيرة، كما أن البعض واجه صعوبات كثيرة ومعوقات لا تنتهي وسبحن ضد التيار وتمكن من النجاح، ولا تنسى أن السيدة العظيمة لبنى العليان هي من سيدات الرياض".
جدة التي أحبتها نادية هي ذاتها التي شهدت المنتدى الاقتصادي الذي أثارت احدى صوره سخطا عارما في أوساط مختلفة حيث ظهرت فيها نساء أطلقن العنان لزينتهن وشعورهن في مشهد غير مسبوق نشرته صحيفة سعودية، تقول عضو اللجنة المنظمة بمنتدى جدة نادية شيخ عن الصورة لـ(ايلاف): " صورة (عكاظ) كان يفترض ان تكون للذكرى فقط، فعندما صعدت الفتيات وهن طالبات جامعيات تتراوح أعمارهن بين 17 و21 عاماً ولسن سيدات أعمال كما ذكر لحجرة الاستقبال التي كانت بها الملكة رانيا للسلام عليها، جاء المصور الخاص بالسفارة الأردنية لالتقاط صور تذكارية، وهنا دخل مصور (عكاظ) والتقط صورة وأرسلها للصحيفة التي سارعت بطبعها في الصفحة الأولى دون الاستئذان من القائمين على المنتدى".
وحول سيدات الأعمال السعوديات اللواتي ظهرن بدون حجاب تجيب عضو اللجنة المنظمة: "المشاركات اللاتي ظهرن في الصورة فهن خمسة، ثلاثة منهن لا يرتدين الحجاب أصلاً في مقر أعمالهن وهذه حرية شخصية، وأعتقد أن هذا الأمر لا يعني بأنهن غير قديرات وغير متدينات، لا يمكن الجزم على ديانة إنسان من عدمها لمجرد أنه لا يتمسك بفرض إسلامي أو أكثر، ويجب أن يكون الأمر بين الفرد وربه وأتمنى أن لايتجاوز الأمر النصح والإرشاد فقط وليس شيء آخر".
وعبرت سيدة الأعمال نادية شيخ عن ضيقها من الأحاديث التي نالت من منتدى جدة وارجعت السبب الى الصورة المغلوطة التي وصلت للبعض عن الفعاليات: " للأسف جاءت بعض الانتقادات من مجموعة من الذين نُقلت إليهم صورة خاطئة دون التحقق منها وسؤال جميع الأطراف عنها، أما الحقيقة فهي أن المنتدى كان وسيلة لإبراز المرأة السعودية صاحبة العقل والفكر والطموح".
وعن العراقيل التي تواجهها المرأة السعودية تقول نادية: "العراقيل عديدة، منها على سبيل المثال ضرورة أن ترجع لولي أمرك الرجل في كل شأن من شؤونك العامة لتخليص أعمالك أو استخراج أوراقك الرسمية، وها أنا أنتظر منذ أشهر والدي حتى يتفرغ لي ويستخرج لي جواز السفر المقروء حسب طلب الجهات المختصة مع أن جوازي الحالي لم ينته بعد وما زلت أستعمله في سفرياتي، ولكني لا أستطيع الذهاب إلى إدارة الجوازات بنفسي لأوقع الأوراق الخاصة باستخراج جواز سفر جديد لي".
ترفض أن تتعثر بسبب عراقيل من أية نوع، تقفز عليها بإرتياح هائل وطموح يقظ: " أمور عديدة تسبب لي الأرق بعض الأحيان ولكن الحياة تمضي ولا يمكن أن نقف لمجرد أن هناك صعوبات، وأنا في لندن اعترضتني صعوبات عديدة وكنت وقتها أصغر سناً وأقل خبرة ولم يكن لي بعد الله غير خالي الذي كان دائم السفر والانشغال بحكم عمله، ولكني رغم ذلك كله استطعت تجاوز ما مكني الله منها وبذلك تعلمت وبنيت شخصيتي".
تعتمد نادية شأنها شأن العديد من سيدات الأعمال على ولي أمرها:" واحدة من الصعوبات هي الإجراءات الخاصة بإصدار التراخيص المهنية للمرأة، إذ أن الرجل بحاجة فقط لإثبات نفسه وتحقيق الشروط المطلوبة في شخصه، أما المرأة فبحاجة للبحث عن رجل يدير لها عملها ولو بصورة شكلية وتنطبق عليه نفس الشروط، الأمر الذي دعاني إلى الاستعانة بوالدي الذي يحمل شهادة عليا (ماجستير علوم سياسية) ولديه خبرة إعلامية في بداية مسيرته المهنية.
ولكن بصورة عامة، لا يمكنني أن أشتكي لأن ما واجهته لا يعد إلا شيء بسيط مما تواجهه بعض سيدات الأعمال".
وحول طبيعة عمل مكتب الاستشارات الإعلامية الذي تديره نادية في جدة ومدى اختلافه عن المكتب الذي دشنته الكاتبة الصحافية ناهد باشطح في الرياض تقول: " يختلف، لأن الأخت ناهد باشطح أطلقت فكرة مشروع إعلامي يهتم بخدمة الإعلاميين والإعلاميات، أما مشروعي فهو لخدمة قطاع الأعمال في السعودية، وخاصة قطاع سيدات الأعمال اللاتي أحاول أن أساهم في تقديم يد العون لهن على الانطلاق بشكل أكبر في فضاء العمل الخاص والتوسع من خلال التعريف بأعمالهن واستخدام وسائل الإعلام لنشر الوعي بأهمية تلك المشاريع".
دراسة نادية في بريطانيا جعلتها أكثر قدرة على التعاطي مع الآخرين، واجهت أنياب الغربة بصدر مملوء بالرغبة والشجاعة: " كل شيء عالق في ذهني، كل دقيقة مرت علي في بريطانيا هي بمثابة حياة عشتها وأعيشها في كل لحظة، كل شيء أقوم به الآن له علاقة بتجربة ما مرت علي آنذاك، ففي لندن تعلمت كل ما أعيه الآن من استقلالية في الرأي والتصرف والعمل والحياة بكل دقاتها ودقائقها". وأشارت الى أن تجربتها في عاصمة الضباب جعلتها مختلفة، نزعت عباءة الاتكالية وانطلقت في خلايا العمل بوعي وإدراك بالغين: "عمري كله يرتكز على تجربتي اللندنية الغنية بالأحداث ولا يتسع المجال الآن لذكرها، ولكني أستطيع أن أقول أني أصبحت نادية التي أنا عليها الآن منذ وعيت على حياتي في لندن، قبل ذلك كنت مجرد فتاة سعودية ربما لها صفات أساسية جيدة وأنا أفتخر بها تماماً كوني أنتمي لعائلة سعودية عريقة ومتعلمة وواعية وحضارية، إلا أني كنت أعتمد كثيراً على الآخرين في كل شيء كغالبية الفتيات المرفهات في بلادي، ولكن لندن وبالرغم من أن خالي كان الرجل الثاني في السفارة السعودية فيها آنذاك، إلا أن الجو العام فرض علي الاعتماد على نفسي وهكذا تعلمت الاستقلالية في جميع أوجه حياتي، الأمر الذي ساعدني كثيراً بعد ذلك في حياتي العملية".
وشكرت نادية أسرتها التي دعتها تسافر وحيدة: " أنا أدين بعد فضل الله تعالى لأهلي الذين وثقوا في وتركوني أسافر في هذا الوقت المبكر وأعيش وحدي لمدة أربع سنوات تقريباً نلت خلالها دبلوم عالي وماجستير".
امتصت نادية المطر الذي يهطل على زجاجة سيارتها الخاصة في لندن، ارتوت خلاياها الجافة جراء الغربة، التهمت الضباب الذي يحول بينها وبين الاستمرار محافظة على تقاليد دينها ومبادئها، كانت مختلفة: " اختلافي عن بقية الفتيات العربيات أو غير العربيات كان من إيماني بأن وجودي في بلد مفتوح ومتحرر كبريطانيا وتمكني من السكن بمفردي وتعلمي القيادة وبالتالي امتلاكي لسيارتي الخاصة، كل ذلك لم يمنع إحساسي الرائع بأني لا زلت بنت هذا الوطن وقبل ذلك انتمائي لديني الإسلامي وبكل حبي لحياة الاستقلال التي جربتها لأول مرة لم أنس لحظة كل ذلك، وهذا ما جعلني إنسانة مختلفة في نظر الجميع من حولي، فالكل حتى اليوم يعرفني كنادية الملتزمة في حرية والمتحررة بالتزام".
مأهولة باللغات، الى جانب اجادتها المطلقة للعربية والانجليزية فهي مازالت تفتش في شرايين العالم، تبحث في أوعيته عن اللغة المفقودة: "أعشق اللغة الفرنسية، ومنذ صغري كنت أرغب في إتقانها، ولكن لم تساعدني الظروف كثيراً، ففي عمر السادسة عشر ذهبت في رحلة دراسية إلى جامعة السوربون في باريس وتعلمت أساسيات اللغة ثم أكملت على يد مدرسة فرنسية خاصة في جدة، ثم تابعت بعدها في معهد خاص في لندن، إلا أني لا أستطيع القول بأني أتحدث الفرنسية بطلاقة".
قبل سنوات قليلة كان اقنناء سيدة أو فتاة سعودية ملابس رياضية أمرا غير مألوفا، راهنا، أصبحت المرأة السعودية من اكثر الشعوب العربية حرصا على الرياضة وملابسها وأدواتها، انتشرت الصالات الرياضية النسوية كالنار في الهشيم في الرياض وجدة والدمام وبقية مدن السعودية جنبا الى جنب مع الصالونات الثقافية، تقول سيدة الأعمال نادية شيخ: "أحب الرياضة كثيراً وأذهب للنادي للمران ولدي حمام سباحة خاص في منزلي أمارس فيه بعض الأحيان رياضة السباحة، ولا أجيد الطبخ أبداً والزيارات أحبها ولكن لا أكثر منها وأنتقي منها ما
يجمع بين الناحيتين الاجتماعية والثقافية، أي بمعنى أن تحتوي الزيارة على أمور مفيدة مثل محاضرة ثقافية أو ندوة توعوية أو نقاش مفتوح حول موضوع ما وهو الأمر الذي بات متوفراً في الوقت الحاضر من خلال الصالونات الأدبية والثقافية المنتشرة".
تهوى الكتب:"أحب القراءة بشراهة أيضاً ولكني في الوقت الحاضر مقلة لأني لا أجد الوقت الكافي لذلك، كما اعشق السفر بسبب أو بغير سبب أتحين الفرص للسفر ولكن أنتقي الرحلات بحيث تجمع بين الاستمتاع والعمل".
إلى جانب متعتها في السفر ودفن جسدها في أعماق حوض حمام السباحة، لاتهدر لحظة دون التفكير في مشاريعها المستقبلية، تنهمر نادية بتفائل أثناء حديثها عن خططها:" لا يوجد في بالي في الوقت الحاضر غير مشروعي وأنا سعيدة به، فبعد أقل من شهرين على افتتاح المكتب رسمياً يوجد لدي أربع عملاء (منهم سيدتي أعمال) وموظفتين، كما أن القادم أجمل فهناك عروض عمل في الطريق آمل أن يتحقق بعضها".
تقول انه زمن المرأة: "أما المستقبل فواعد، أعتقد أن هذا هو عصر المرأة السعودية والمستقبل مفتوح أمامها على مصراعيه وعليها اقتناص الفرص مع الحفاظ على خصوصيتها المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي أولاً ثم العادات والتقاليد التي تسير في نفس المسار الديني، ويجب ألا ننسى أن أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد هي سيدة الأعمال الأولى في الإسلام وأن تمسكها بالدين ومساعدتها للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في صدر الإسلام والصعوبات التي تكبدتها معه في سبيل نشر الرسالة، كل ذلك لم يعيقها أن تكون سيدة أعمال ناجحة وأن تنمي تجارتها بمساعدة زوجها عليه الصلاة والسلام".
مضاوي القنيعير: وسادات لأمريكان وراء نجاحي
عبدالله المغلوث من كلورادو: لا تقتصر طقوس المرأة السعودية في الطواف على المنازل برفقة أباريقها وأوانيها، لم يعد المطبخ المكان الذي تنفق في أطرافه وأفئدته جل عمرها، تقول سيدة الأعمال السعودية نادية شيخ: "أحب الرياضة كثيراً وأذهب إلى النادي للمران، لدي حمام سباحة خاص في منزلي أمارس فيه بعض الأحيان رياضة السباحة، ولا أجيد الطبخ أبدا".عالية باناجة أول سيدة أعمال سعودية تستثمر في الكمبيوتر وتقنية المعلومات ترتدي نظارة ناعمة، تغطي رأسها بحجاب أبيض يعلوه آخر رقيق، يستهويها الارتحال: " أنا كثيرة السفر وذلك لطبيعة عملي وافضل الدول الأوروبية وأقضي وقت فراغي في القراءة، أحب القراءة كثيرا وممارسة بعض الأعمال الرياضية". مضاوي القنيعير سيدة أعمال من الرياض تحمل دفترا صغيرا يرافقها أينما حلت، يقبض على أفكارها: " أحمل معي دوما نوتة أسجل بها كل شي يخطر على بالي، كفكرة معينة، طلب لزبون، اقتراح أنوي تنفيذه أو دراسته، هذه النوتة لا تفارقني حتى في سفري خارج السعودية مع زوجي و أبنائي حيث كنت أعد جدولا للنزهات و آخر لزيارة المصانع و المنشآت التجارية".
غيداء جريفاني عضو أول لجنة صاحبات أعمال في شرق السعودية تحدثت عن السعوديات في الخارج وتمنت أن تزول مشاكل الاتصال والانصات المتوافرة حالياً...
(إيلاف) حاورت سيدات أعمال سعوديات، التقطت الأحلام التي تتكيء على أكتاف الاجابات.
السيدات السعوديات.. أحلام وعراقيل
نادية شيخ: لماذا نرجع لأولياء أمورنا في كل شيء؟
نادية شيخ، سيدة أعمال سعودية تملك مكتب علاقات عامة واستشارات اعلامية في جدة كما انها شريكة في انتلكت ميديا ومقرها الرئيسي لندن، مناخ جدة منحها فضاء رحب تفتقر إليه الكثير من النساء السعوديات: " ربما ساعد مناخ عروس البحر في تحقيق طموحي دون مشقة تُذكر، ولكني لا أجزم بالأمر، إذ أن هناك العديد من السيدات اللاتي حققن نجاحات كبيرة تحت ضغوط اجتماعية وبيئية كبيرة، كما أن البعض واجه صعوبات كثيرة ومعوقات لا تنتهي وسبحن ضد التيار وتمكن من النجاح، ولا تنسى أن السيدة العظيمة لبنى العليان هي من سيدات الرياض".
جدة التي أحبتها نادية هي ذاتها التي شهدت المنتدى الاقتصادي الذي أثارت احدى صوره سخطا عارما في أوساط مختلفة حيث ظهرت فيها نساء أطلقن العنان لزينتهن وشعورهن في مشهد غير مسبوق نشرته صحيفة سعودية، تقول عضو اللجنة المنظمة بمنتدى جدة نادية شيخ عن الصورة لـ(ايلاف): " صورة (عكاظ) كان يفترض ان تكون للذكرى فقط، فعندما صعدت الفتيات وهن طالبات جامعيات تتراوح أعمارهن بين 17 و21 عاماً ولسن سيدات أعمال كما ذكر لحجرة الاستقبال التي كانت بها الملكة رانيا للسلام عليها، جاء المصور الخاص بالسفارة الأردنية لالتقاط صور تذكارية، وهنا دخل مصور (عكاظ) والتقط صورة وأرسلها للصحيفة التي سارعت بطبعها في الصفحة الأولى دون الاستئذان من القائمين على المنتدى".
وحول سيدات الأعمال السعوديات اللواتي ظهرن بدون حجاب تجيب عضو اللجنة المنظمة: "المشاركات اللاتي ظهرن في الصورة فهن خمسة، ثلاثة منهن لا يرتدين الحجاب أصلاً في مقر أعمالهن وهذه حرية شخصية، وأعتقد أن هذا الأمر لا يعني بأنهن غير قديرات وغير متدينات، لا يمكن الجزم على ديانة إنسان من عدمها لمجرد أنه لا يتمسك بفرض إسلامي أو أكثر، ويجب أن يكون الأمر بين الفرد وربه وأتمنى أن لايتجاوز الأمر النصح والإرشاد فقط وليس شيء آخر".
وعبرت سيدة الأعمال نادية شيخ عن ضيقها من الأحاديث التي نالت من منتدى جدة وارجعت السبب الى الصورة المغلوطة التي وصلت للبعض عن الفعاليات: " للأسف جاءت بعض الانتقادات من مجموعة من الذين نُقلت إليهم صورة خاطئة دون التحقق منها وسؤال جميع الأطراف عنها، أما الحقيقة فهي أن المنتدى كان وسيلة لإبراز المرأة السعودية صاحبة العقل والفكر والطموح".
وعن العراقيل التي تواجهها المرأة السعودية تقول نادية: "العراقيل عديدة، منها على سبيل المثال ضرورة أن ترجع لولي أمرك الرجل في كل شأن من شؤونك العامة لتخليص أعمالك أو استخراج أوراقك الرسمية، وها أنا أنتظر منذ أشهر والدي حتى يتفرغ لي ويستخرج لي جواز السفر المقروء حسب طلب الجهات المختصة مع أن جوازي الحالي لم ينته بعد وما زلت أستعمله في سفرياتي، ولكني لا أستطيع الذهاب إلى إدارة الجوازات بنفسي لأوقع الأوراق الخاصة باستخراج جواز سفر جديد لي".
ترفض أن تتعثر بسبب عراقيل من أية نوع، تقفز عليها بإرتياح هائل وطموح يقظ: " أمور عديدة تسبب لي الأرق بعض الأحيان ولكن الحياة تمضي ولا يمكن أن نقف لمجرد أن هناك صعوبات، وأنا في لندن اعترضتني صعوبات عديدة وكنت وقتها أصغر سناً وأقل خبرة ولم يكن لي بعد الله غير خالي الذي كان دائم السفر والانشغال بحكم عمله، ولكني رغم ذلك كله استطعت تجاوز ما مكني الله منها وبذلك تعلمت وبنيت شخصيتي".
تعتمد نادية شأنها شأن العديد من سيدات الأعمال على ولي أمرها:" واحدة من الصعوبات هي الإجراءات الخاصة بإصدار التراخيص المهنية للمرأة، إذ أن الرجل بحاجة فقط لإثبات نفسه وتحقيق الشروط المطلوبة في شخصه، أما المرأة فبحاجة للبحث عن رجل يدير لها عملها ولو بصورة شكلية وتنطبق عليه نفس الشروط، الأمر الذي دعاني إلى الاستعانة بوالدي الذي يحمل شهادة عليا (ماجستير علوم سياسية) ولديه خبرة إعلامية في بداية مسيرته المهنية.
ولكن بصورة عامة، لا يمكنني أن أشتكي لأن ما واجهته لا يعد إلا شيء بسيط مما تواجهه بعض سيدات الأعمال".
وحول طبيعة عمل مكتب الاستشارات الإعلامية الذي تديره نادية في جدة ومدى اختلافه عن المكتب الذي دشنته الكاتبة الصحافية ناهد باشطح في الرياض تقول: " يختلف، لأن الأخت ناهد باشطح أطلقت فكرة مشروع إعلامي يهتم بخدمة الإعلاميين والإعلاميات، أما مشروعي فهو لخدمة قطاع الأعمال في السعودية، وخاصة قطاع سيدات الأعمال اللاتي أحاول أن أساهم في تقديم يد العون لهن على الانطلاق بشكل أكبر في فضاء العمل الخاص والتوسع من خلال التعريف بأعمالهن واستخدام وسائل الإعلام لنشر الوعي بأهمية تلك المشاريع".
دراسة نادية في بريطانيا جعلتها أكثر قدرة على التعاطي مع الآخرين، واجهت أنياب الغربة بصدر مملوء بالرغبة والشجاعة: " كل شيء عالق في ذهني، كل دقيقة مرت علي في بريطانيا هي بمثابة حياة عشتها وأعيشها في كل لحظة، كل شيء أقوم به الآن له علاقة بتجربة ما مرت علي آنذاك، ففي لندن تعلمت كل ما أعيه الآن من استقلالية في الرأي والتصرف والعمل والحياة بكل دقاتها ودقائقها". وأشارت الى أن تجربتها في عاصمة الضباب جعلتها مختلفة، نزعت عباءة الاتكالية وانطلقت في خلايا العمل بوعي وإدراك بالغين: "عمري كله يرتكز على تجربتي اللندنية الغنية بالأحداث ولا يتسع المجال الآن لذكرها، ولكني أستطيع أن أقول أني أصبحت نادية التي أنا عليها الآن منذ وعيت على حياتي في لندن، قبل ذلك كنت مجرد فتاة سعودية ربما لها صفات أساسية جيدة وأنا أفتخر بها تماماً كوني أنتمي لعائلة سعودية عريقة ومتعلمة وواعية وحضارية، إلا أني كنت أعتمد كثيراً على الآخرين في كل شيء كغالبية الفتيات المرفهات في بلادي، ولكن لندن وبالرغم من أن خالي كان الرجل الثاني في السفارة السعودية فيها آنذاك، إلا أن الجو العام فرض علي الاعتماد على نفسي وهكذا تعلمت الاستقلالية في جميع أوجه حياتي، الأمر الذي ساعدني كثيراً بعد ذلك في حياتي العملية".
وشكرت نادية أسرتها التي دعتها تسافر وحيدة: " أنا أدين بعد فضل الله تعالى لأهلي الذين وثقوا في وتركوني أسافر في هذا الوقت المبكر وأعيش وحدي لمدة أربع سنوات تقريباً نلت خلالها دبلوم عالي وماجستير".
امتصت نادية المطر الذي يهطل على زجاجة سيارتها الخاصة في لندن، ارتوت خلاياها الجافة جراء الغربة، التهمت الضباب الذي يحول بينها وبين الاستمرار محافظة على تقاليد دينها ومبادئها، كانت مختلفة: " اختلافي عن بقية الفتيات العربيات أو غير العربيات كان من إيماني بأن وجودي في بلد مفتوح ومتحرر كبريطانيا وتمكني من السكن بمفردي وتعلمي القيادة وبالتالي امتلاكي لسيارتي الخاصة، كل ذلك لم يمنع إحساسي الرائع بأني لا زلت بنت هذا الوطن وقبل ذلك انتمائي لديني الإسلامي وبكل حبي لحياة الاستقلال التي جربتها لأول مرة لم أنس لحظة كل ذلك، وهذا ما جعلني إنسانة مختلفة في نظر الجميع من حولي، فالكل حتى اليوم يعرفني كنادية الملتزمة في حرية والمتحررة بالتزام".
مأهولة باللغات، الى جانب اجادتها المطلقة للعربية والانجليزية فهي مازالت تفتش في شرايين العالم، تبحث في أوعيته عن اللغة المفقودة: "أعشق اللغة الفرنسية، ومنذ صغري كنت أرغب في إتقانها، ولكن لم تساعدني الظروف كثيراً، ففي عمر السادسة عشر ذهبت في رحلة دراسية إلى جامعة السوربون في باريس وتعلمت أساسيات اللغة ثم أكملت على يد مدرسة فرنسية خاصة في جدة، ثم تابعت بعدها في معهد خاص في لندن، إلا أني لا أستطيع القول بأني أتحدث الفرنسية بطلاقة".
قبل سنوات قليلة كان اقنناء سيدة أو فتاة سعودية ملابس رياضية أمرا غير مألوفا، راهنا، أصبحت المرأة السعودية من اكثر الشعوب العربية حرصا على الرياضة وملابسها وأدواتها، انتشرت الصالات الرياضية النسوية كالنار في الهشيم في الرياض وجدة والدمام وبقية مدن السعودية جنبا الى جنب مع الصالونات الثقافية، تقول سيدة الأعمال نادية شيخ: "أحب الرياضة كثيراً وأذهب للنادي للمران ولدي حمام سباحة خاص في منزلي أمارس فيه بعض الأحيان رياضة السباحة، ولا أجيد الطبخ أبداً والزيارات أحبها ولكن لا أكثر منها وأنتقي منها ما
يجمع بين الناحيتين الاجتماعية والثقافية، أي بمعنى أن تحتوي الزيارة على أمور مفيدة مثل محاضرة ثقافية أو ندوة توعوية أو نقاش مفتوح حول موضوع ما وهو الأمر الذي بات متوفراً في الوقت الحاضر من خلال الصالونات الأدبية والثقافية المنتشرة".
تهوى الكتب:"أحب القراءة بشراهة أيضاً ولكني في الوقت الحاضر مقلة لأني لا أجد الوقت الكافي لذلك، كما اعشق السفر بسبب أو بغير سبب أتحين الفرص للسفر ولكن أنتقي الرحلات بحيث تجمع بين الاستمتاع والعمل".
إلى جانب متعتها في السفر ودفن جسدها في أعماق حوض حمام السباحة، لاتهدر لحظة دون التفكير في مشاريعها المستقبلية، تنهمر نادية بتفائل أثناء حديثها عن خططها:" لا يوجد في بالي في الوقت الحاضر غير مشروعي وأنا سعيدة به، فبعد أقل من شهرين على افتتاح المكتب رسمياً يوجد لدي أربع عملاء (منهم سيدتي أعمال) وموظفتين، كما أن القادم أجمل فهناك عروض عمل في الطريق آمل أن يتحقق بعضها".
تقول انه زمن المرأة: "أما المستقبل فواعد، أعتقد أن هذا هو عصر المرأة السعودية والمستقبل مفتوح أمامها على مصراعيه وعليها اقتناص الفرص مع الحفاظ على خصوصيتها المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي أولاً ثم العادات والتقاليد التي تسير في نفس المسار الديني، ويجب ألا ننسى أن أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد هي سيدة الأعمال الأولى في الإسلام وأن تمسكها بالدين ومساعدتها للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في صدر الإسلام والصعوبات التي تكبدتها معه في سبيل نشر الرسالة، كل ذلك لم يعيقها أن تكون سيدة أعمال ناجحة وأن تنمي تجارتها بمساعدة زوجها عليه الصلاة والسلام".