المستشار القانوني
16-11-2005, 08:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هذه مشاركة متواضعة حول تحرير شيك بدون رصيد..وهذه الحالة طبعاً تعتبر إحدى الحالات التي يعاقب عليها نظام الأوراق التجارية..أما الحالات الأخرى التي جرمها النظام فهي عديدة وتمس أطراف الشيك وهم محرر الشيك..والمستفيد..والمسحوب عليه وهو البنك..
وسأترككم هنا مع إحدى مقالاتي التي نُشرت في جريدة الاقتصادية قبل مدة ..مركزاً فيها على إصدار الشيك بدون رصيد..وسآتي على الحالات الأخرى بإذن الله في مشاركات قادمة...
__________________________________________________ ___________________________
قد يخفى على البعض من أفراد مجتمعنا السعودي الآثار القانونية التي تترتب لحظة القيام بتحرير شيك لا يوجد له مقابل وفاء في البنك أو يوجد له مقابل أقل قيمة من مبلغ الشيك ذاته .
ولعلي أبين تعريفاً للشيك من الناحية القانونية قبل الخوض في العقوبات التي حددها نظام الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم 37 وتاريخ 11/10/1383هـ إذ يُعرف الشيك بأنه " صك مكتوب وفق شكل معين حدده النظام ، يتضمن أمراً من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه (بنك) بأن يدفع بمجرد الإطلاع عليه مبلغاً معيناً من النقود لشخص ثالث هو المستفيد أو لأمره أو لحامله أو لأمر الساحب نفسه ".
وتتميز وظيفة الشيك الجوهرية عن الكمبيالة والسند لأمر بأنه أداة وفاء يحل محل النقود ويقلل من استعمالها فيسهل توفيرها في البنوك والمصارف لاستثمارها تجارياً وصناعياً في مجالات مختلفة .
وتتطلب قيام جريمة إصدار شيك بدون رصيد ركنان أساسيان أحدهما مادي والآخر معنوي ، وما سيتم التركيز عليه هنا هو الركن المادي الذي يضم عنصر عدم إمكانية استيفاء قيمة الشيك بفعل الساحب نفسه ، وقد حدد النظام صوراً معينة لهذا العنصر تتمثل فيما يلي:
1- عدم وجود مقابل الوفاء أو عدم كفايته .
2- استرداد مقابل الوفاء أو بعضه بعد سحب الشيك .
3- أمر المسحوب عليه ( البنك ) بعدم دفع قيمة الشيك للمستفيد .
وقد عاقب النظام بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد عن خمسين ألف ريال أو بإحدى هذين العقوبتين كل ساحب أقدم على ارتكاب هذه الصور بسوء نية .
وتعتبر مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية الجهة المختصة بالفصل في الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن فيما يتعلق بعدم الوفاء بقيمة الورقة التجارية ، ويعتبر الحكم الصادر فيها مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة ، كما أن قرار وزير التـــجارة رقم 487 وتاريخ 19/6/1411هـ القاضي بإنشاء مكاتب الاحتجاج ( البروتستو ) قد أتاح الفرصة للغرف التجارية الصناعية التي يقع بدائرتها أحد مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية التوسط بين أطراف الورقة التجارية بغرض حل الخلاف المتعلق بعدم الوفاء بقيمتها وذلك بشكل ودي بما يحقق المصلحة المشتركة للطرفين من جهة والتخفيف ما أمكن على مكاتب الفصل المتكونة في وزارة التجارة وفروعها من جهة أخرى ، وقد بلغت قيمة الاحتــجاجات التي تم تسويتـها من مـكــتــب الاحــتــــجاج بــــغــرفة الــــرياض فــــقــــط ما قيمته ( 323,553,221 ) ريال بلغ نصيب الشيكات بدون رصيد منها ما قيمته ( 60,743,862 ) ريال .
وإن كان دور الغرف التجارية الصناعية توفيقياً بالدرجة الأولى بين أطراف الورقة التجارية ، إلا أن الغرفة شاركت وما زالت في تطبيق جزء من العقوبة الواردة في النظام متمثلاً ذلك في نشر أسماء الأشخاص الذين يصدر بحقهم حكم بالإدانة والتشهير بهم من خلال وضع الأحكام الصادرة وتعليقها في أماكن متفرقة من مبنى الغرف الظاهر للجمهور بالإضافة إلى شطب عضوية أي منتسب تصدر بحقه أحكام تقضي بثبوت إصدار شيكات بدون رصيد أكثر من مرة .
وبالتالي فإن التساهل في إصدار شيك لا يوجد له مقابل وفاء أو له مقابل وفاء أقل يعرض مرتكبه للعقوبة النظامية و يُفقد الشيك وظيفته الأساسية التي وُجد من أجلها وهو ما يؤثر سلباً على مدى الثقة في التعامل بالشيك الأمر الذي نتمنى أن يزول تماماً في مجتمعنا السعودي .
هذه مشاركة متواضعة حول تحرير شيك بدون رصيد..وهذه الحالة طبعاً تعتبر إحدى الحالات التي يعاقب عليها نظام الأوراق التجارية..أما الحالات الأخرى التي جرمها النظام فهي عديدة وتمس أطراف الشيك وهم محرر الشيك..والمستفيد..والمسحوب عليه وهو البنك..
وسأترككم هنا مع إحدى مقالاتي التي نُشرت في جريدة الاقتصادية قبل مدة ..مركزاً فيها على إصدار الشيك بدون رصيد..وسآتي على الحالات الأخرى بإذن الله في مشاركات قادمة...
__________________________________________________ ___________________________
قد يخفى على البعض من أفراد مجتمعنا السعودي الآثار القانونية التي تترتب لحظة القيام بتحرير شيك لا يوجد له مقابل وفاء في البنك أو يوجد له مقابل أقل قيمة من مبلغ الشيك ذاته .
ولعلي أبين تعريفاً للشيك من الناحية القانونية قبل الخوض في العقوبات التي حددها نظام الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم 37 وتاريخ 11/10/1383هـ إذ يُعرف الشيك بأنه " صك مكتوب وفق شكل معين حدده النظام ، يتضمن أمراً من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه (بنك) بأن يدفع بمجرد الإطلاع عليه مبلغاً معيناً من النقود لشخص ثالث هو المستفيد أو لأمره أو لحامله أو لأمر الساحب نفسه ".
وتتميز وظيفة الشيك الجوهرية عن الكمبيالة والسند لأمر بأنه أداة وفاء يحل محل النقود ويقلل من استعمالها فيسهل توفيرها في البنوك والمصارف لاستثمارها تجارياً وصناعياً في مجالات مختلفة .
وتتطلب قيام جريمة إصدار شيك بدون رصيد ركنان أساسيان أحدهما مادي والآخر معنوي ، وما سيتم التركيز عليه هنا هو الركن المادي الذي يضم عنصر عدم إمكانية استيفاء قيمة الشيك بفعل الساحب نفسه ، وقد حدد النظام صوراً معينة لهذا العنصر تتمثل فيما يلي:
1- عدم وجود مقابل الوفاء أو عدم كفايته .
2- استرداد مقابل الوفاء أو بعضه بعد سحب الشيك .
3- أمر المسحوب عليه ( البنك ) بعدم دفع قيمة الشيك للمستفيد .
وقد عاقب النظام بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد عن خمسين ألف ريال أو بإحدى هذين العقوبتين كل ساحب أقدم على ارتكاب هذه الصور بسوء نية .
وتعتبر مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية الجهة المختصة بالفصل في الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن فيما يتعلق بعدم الوفاء بقيمة الورقة التجارية ، ويعتبر الحكم الصادر فيها مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة ، كما أن قرار وزير التـــجارة رقم 487 وتاريخ 19/6/1411هـ القاضي بإنشاء مكاتب الاحتجاج ( البروتستو ) قد أتاح الفرصة للغرف التجارية الصناعية التي يقع بدائرتها أحد مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية التوسط بين أطراف الورقة التجارية بغرض حل الخلاف المتعلق بعدم الوفاء بقيمتها وذلك بشكل ودي بما يحقق المصلحة المشتركة للطرفين من جهة والتخفيف ما أمكن على مكاتب الفصل المتكونة في وزارة التجارة وفروعها من جهة أخرى ، وقد بلغت قيمة الاحتــجاجات التي تم تسويتـها من مـكــتــب الاحــتــــجاج بــــغــرفة الــــرياض فــــقــــط ما قيمته ( 323,553,221 ) ريال بلغ نصيب الشيكات بدون رصيد منها ما قيمته ( 60,743,862 ) ريال .
وإن كان دور الغرف التجارية الصناعية توفيقياً بالدرجة الأولى بين أطراف الورقة التجارية ، إلا أن الغرفة شاركت وما زالت في تطبيق جزء من العقوبة الواردة في النظام متمثلاً ذلك في نشر أسماء الأشخاص الذين يصدر بحقهم حكم بالإدانة والتشهير بهم من خلال وضع الأحكام الصادرة وتعليقها في أماكن متفرقة من مبنى الغرف الظاهر للجمهور بالإضافة إلى شطب عضوية أي منتسب تصدر بحقه أحكام تقضي بثبوت إصدار شيكات بدون رصيد أكثر من مرة .
وبالتالي فإن التساهل في إصدار شيك لا يوجد له مقابل وفاء أو له مقابل وفاء أقل يعرض مرتكبه للعقوبة النظامية و يُفقد الشيك وظيفته الأساسية التي وُجد من أجلها وهو ما يؤثر سلباً على مدى الثقة في التعامل بالشيك الأمر الذي نتمنى أن يزول تماماً في مجتمعنا السعودي .