المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاعر مولية


traveller
23-03-2008, 01:30 AM
هُوَاَ:

كان يتقدمها ببضع خطوات وهو يسير مطرق الرأس شارد الذهن ،كأنما يندب حظه العاثر ،
الذي ربطه بها كل هذه الفترة الماضية ،يكاد أن تتحول أفكاره إلى تمتمةً مبهمةً "لما أرتبطت بها
كل هذا الفترة الماضية!؟ بل كيف إحتملتها كل هذا !؟ فهي لاتناسبني البتةَ ،بل أقرب ماتكون إلى الإمعة الخرقاء منها إلى الشريك المبهج "،أخذ يشق طريقة بين أمواج البشر في ذلك المول التجاري الكبير ومن فينة إلى أخري يلتفت إلى الوراء يجد تلك الكتلة السوداء المترهلة تجاهد لتلحق به بنما هو يطلق بعض الأصوات التي يحاول أن تصلها دون أن يسمعها أحد آخر من
الناس حتى من كان في نطاق المسافة التي تفصلهما!!
" تعالي بسرعة خلصينا" " يالله ياهوووووه"
"أووووووف" بينما ينعقد جبينه في لحظة الإلتفاته لكي يبعث رسالة تنم عن ضيق صدره وحنقه من الموقف وتأففه من الوضع الحالي.
وما أن يشيح بناظريه إلى الأمام حت تتبدل الملامح وتأخذ تفاصيل وجهه المجهد بينما يحاول جاهداً
أن يرسم ابتسامة مصطنعة مخافة أن تراه إحداهما فلا تعجب بملامحه وتهيم في عشق فارس أحلامها العابر
وتجيش في صدره آهاتً كلما نظر الى عيني إحداهن وفتنه قوامها "أين مني هذه الغزالة الشاردة ،والفرس الجامحه
هذي الحريم أو بلاش ،اوووف بس على حظي " ثم يتمتم "هين أن عاش راس لتعوض( البقرة) بـــ (ظبي) وأنا أبوحسين"
وقبل أن يسترسل في مشروع زواجه الميمون القادم يستفيق على صوتها:
"هيه ،لحظه بشوف المحل هذا".


$$$$$$$$$$$$


هِيَاَ:

كانت تمشي من خلفه بين مرهقةً من تلك الخطوات التي يسير بها كأنما يسابق الريح بنسبةِ إليها بينما
أنشغلت أفكارها في عدة امور وتشتت بين النظر إليه حتى لا يغيب عنها ،وبين معروضات المحلاات التجارية ،
وكثيراً ماتبتسم من تلقاء نفسها إذا ما حانت منها التفاتةً لترى بعض مايعرض في الفترينات من
ملابس الصغار وتتخيل أحد صغارها "نعم نعم هذهِ مقاس حمودي بسم الله عليه ، وهذي مقاس جوجو ياحبي
لها ،ثم تطير بها أفكارها إلى البيت حيث تركت الصغار في عهدةِ الشغالة ،وهل هم بخير ؟ هل دخلوا الى المطبخ؟
هل ؟هل أنشغلت عنهم الكلبة الشغالة !؟ ياترى ماسكة الحين سماعة التليفون وهاتك يا طق حنك مع الشغالات؟
لتصحو على صوته يستحثها الحاق به ، فتجاهد تلك الشحوم المتراكمة عليها لتلحق به قبل أن يزداد غضبه ،
ومن ثم يخرحها من المول التجاري قبل أن تكمل تسوقها من وجهة نظرها " أخذت تتجاذبها المشاعر المتضادة
بين متعةً التسوق وبين شعورها بان الوقت يسابقها ويتسرب من بين يديها دون أن تنهي ماقدمت السوق من
أجله وبين تنظر غلى ذلك الشخص الذي لم تشعر معه بمتعة في التسوق أبداً ،وتتمنى لو أنه انزلها إلى السوق ثم
ذهب في حال سبيله ،لكي تكون على راحتها ،دون أن يشاغلها عن حاجتها ، تتردد صدى زفرات من حين الى آخر
لاتكاد تميز سببها هل هو الإجهاد من المشي أم من ذلك (العصل) الذي يسابق الريح ،ام من نفاذ الوقت دون أن تنهي تسوقها
"آه بس لو كان السوق جنب البيت ولا اقدر آخذ كل حاجاتي ثم ارجع اللي ما أبيه بعدين" أخذت تردد هذه الكلمات في صدرها .


&&&&&&&&&&


ما أن....
وصلا إلى السيارة حتى ركبا بصمت ،ولم يتجاذبا اطراف الحديث حتى سألها مبادراً : "هاه عسى بس خلصتي ،
ماهو إذا رجعنا البيت قلتي باقي لي أغراض" أجابت بتودد(الأنثى) وبدهائها "هو فيه مره تخلص من السوق"ثم ضحكت
وهنا إستطاعت أن تستل من صدره كل تلك الشحنات السالبة وأن تطفيء بركانه قبل أن يثور ولم يتمالك نفسه أن بادلها
بابتسامة تحولت الى ضحكات تلاها كلام الغزل الزوجي حيث لايعدو كونه بعض الحديث عن شؤن الأسرة وما يستطيعان توفيره لها .


--- تمت ---

بقلم ابو بندر
الأحد
11/1/1429هـ

قايدة الريم
23-03-2008, 11:32 PM
يعطيك العافية ابداع متواصل وبا انتظار المزيـــــــــــــد