المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تركز على الكوب .....


قيس
05-02-2008, 01:27 PM
هنالك آفة اجتماعيه يعاني منها الكثيرون، فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح، لأن عينه دائما على ما عند الآخرين..



يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق ولكنه يظل معتقدا أن فلان وعلان تزوجا بنساء أفضل من زوجته..



يجلس مع مجموعة في المطعم ويطلب لنفسه نوعا معينا من الأكل، وبدلا من ان يستمتع بما طلبه يظل

ينظر في أطباق الآخرين ويقول: ليتني طلبت ما طلبوه..



وهناك من يصيبه الكدر لو نال زميل ترقية أو مكافأة عن جدارة واستحقاق..



وهناك مثل انجليزي يقول ما معناه (إن الحشيش دائما أكثر خضرة في الجانب الآخر من السور)، أي ان

الإنسان يعتقد أن حديقة جاره أكثر جمالا،



وأمثال هؤلاء لا يعنيهم أو يسعدهم ما عندهم بل يحسدون الآخرين على كل شيء..



هنالك أستاذ حكيم عالج تلك آلافة .. بهذه القصه:



من التقاليد الجميلة في الجامعات والمدارس الثانوية الأمريكية أن خريجيها يعودون إليها بين الحين

والآخر في لقاءات لم شمل منظمة ومبرمجة فيقضون وقتا ممتعا في مباني الجامعات التي تقاسموا فيها

القلق والشقاوة والعفرتة .. ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض.. من نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب



وفي إحدى تلك الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز، بعد سنوات طويلة من مغادرة

مقاعد الدارسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي.. وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي

تسبب لهم الكثير من التوتر



وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون: صيني فاخر على ميلامين على زجاج عادي على كريستال على بلاستيك.. يعني بعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا وبالتالي باهظة الثمن،



بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت،



وقال لهم الأستاذ: تفضلوا، كل واحد منكم يصب لنفسه القهوة.. وعندما صار كل واحد من الخريجين

ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجدداً:



هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر..



ما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وعين كل واحد منكم على الأكواب التي في أيدي الآخرين..



فلو كانت الحياة هي القهوة فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب.. وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي، هي، لا تتغير، وبالتركيز فقط على الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة..



وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين والاستمتاع بالقهوة



فهيا نتعظ ونحمد الله ونشكره على ما اعطى وانعم.

وصلى الله على محمد و آل محمد

سيدة اعمال صغيره
05-02-2008, 06:20 PM
يس اخوي قيس معك حق
ومن جد الواحد راح يكبرر بس شوي شوي بس احنا ربي يهديناا نحب نطلع بعجله للافضل

مشكوور ع طرحك المتألق ولاتحرمنا من جديدك
تحياتي
سيدة اعمال صغيره

روعة333
12-02-2008, 06:55 AM
طرح جميل ومبسط اخي الكريم ولكن هناك لحظات يضعف فيها الانسان اثرالضغوط الحياتية التي يمربها فحين يقول الحمد لله انا في نعمه اكثر من غيري عندما يناظر لمن هو اقل منه ولحظة يقول الحمد لله ولكن لماذا فلان افضل مني هذا حال الدنيا اخي الفاضل واضل اقول القناعه كنز لايفنى ولتقرب الى الله يريح النفس فلنتقرب الى الله اكثر
عذرا على الاطاله.

الأمل القادم
15-02-2008, 08:19 AM
جزاك الله خير

النرجسية
15-02-2008, 09:01 PM
فلو كانت الحياة هي القهوة فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب.. وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي، هي، لا تتغير، وبالتركيز فقط على الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة..

كلامك صحيح
دايما نضيع على انفسنا فرص الاستمتاع باشياء كثيرة لمجرد
اننا كما قال المثل اللي ذكرته
وهناك مثل انجليزي يقول ما معناه (إن الحشيش دائما أكثر خضرة في الجانب الآخر من السور)،


الحياة حلوة ومليئة بالاحداث
ولو مرت بنا ايام حزينه
فلا بد للحزن ان ينجلي وللفرح ان يعود


شكرا لك