المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى تكون اموالنا حلالا


nora11
15-09-2005, 05:46 AM
حوار أجراه ا / عصام غازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 31 سبتمبر 2005

بعض الناس يتوهم أن الشطارة هي أن تكسب كثيراً من المال بأقل جهد.. ومع الوقت ينسى تماماً أن يسأل نفسه: كيف كسبت هذا المال؟.. لأن الأهم هو رقم ودائعك في البنوك.. والنتيجة أن المال الحرام يكون له نصيب الأسد دون أن يدروا أو دون أن يهتموا!!
الداعية عمرو خالد يواصل تحذيره من هذا الخطر الذي يدمر حياة صاحبه ويفسد حياة الآخرين أيضاً. لأن آكل المال الحرام لن يفكر في مصالح أو حياة أو صحة أي شخص آخر سوى نفسه.
عمرو خالد يكشف المزيد من أمثلة المال الحرام الذي لا ينتبه لها الكثيرون.. ويؤكد أن المدرس الذي يهمل عمله ويجبر تلاميذه على الدروس الخصوصية.. والمحامي الذي يخدع موكله، والطبيب الذي يطلب من مريضه تحاليل أو أدوية لا يحتاج لها، وصاحب العمل الذي يؤخر أجر العامل دون عذر.. هؤلاء وغيرهم أموالهم حرام.
سر المرتب الحرام
سألت عمرو خالد: أعطنا أمثلة عن الرزق الحرام الذي سنحاسب عليه؟
الموظف تعاقد على العمل الجاد المنتج لمدة ثماني ساعات يومياً لكنه يستحل راتبه دون أن يؤدي عمله. هذا المال الذي يتقاضاه دون أن ينتج مال حرام. ويسخر ممن ينصحه ويقول: "على أد فلوسهم". أليس هذا المرتب الذي يتقاضاه هو نتاج اتفاق بين العامل وصاحب العمل، أن يتقاضى هذا المال مقابل عمل محدد لابد أن يؤديه؟!
معنى أن "تزوّغ" قبل موعد انتهاء العمل، أو تأتي متأخراً عن موعدك وتوقع في ميعاد التوقيع الرسمي، هذا حرام.
أن تفتح النت وتلعب كوتشينة لتضيع وقتك طالما أن مديرك لا يراك ويظن أنك تؤدي عملك المطلوب منك. وهناك من يجلسون أمام النت في أوقات العمل لرؤية صور إباحية. المرتب الذي يتقاضاه هذا الموظف دمار.
الشاب الذي يختلس النقود من أبيه وأمه دون أن يدريا، هذا الشاب هو نفسه الذي سيسرق ميراث أخته بعد وفاة والديه، لقد سرق العشرة قروش وهو صغير، وسيسرق المليون جنية وهو كبير.
لماذا فعل ذلك؟ وهل رأى من أهله أشياء دفعته إلى فعل ذلك؟.. هذا الشاب أكل طعاماً حراماً.
شريط الكاسيت الذي وضعته في جيبك أثناء زيارتك لبيت صاحبك دون أن تستأذنه، هذا الشريط حرام، حتى ولو كنت تنوي أن تعيده إلى صاحبك بعد سماعه أو نقله، في جيبك قطعة من النار على شكل كاسيت.
لهذا فإن تصوير النار: "يأكلون في بطونهم ناراً".
كيف يحفظ الله صحتك؟
خذ أيضا أصحاب المهن:
الطبيب مثلاً.. الذي يعلم أن مريضه ليس في حاجة إلى تحاليل، ثم يرسله إلى معمل التحاليل الذي يملكه صاحبه، ويتقاضى من المعمل نسبة عن كل مريض يتم إرساله للمعمل. هذه التحاليل مالها حرام.
حذار يا دكتور أن تفعل ذلك، وأن تتفق مع الصيدلية على إرسال زبائنك أو مع شركات الأدوية، مقابل رشاوى تتقاضاها في شكل هدايا أو رحلات إلى الخارج.
المعلم الذي يمتنع عن الشرح لتلاميذه في الفصل، أو يعطي الطالب درجات أقل مما يستحق لإجباره على أخذ الدرس الخصوصي عنده. كل فلوس الدرس الخصوصي حرام. يا أخي المعلم ابذل طاقتك داخل الفصل ثم ادع الله أن يرزقك رزقاً حلالاً، وسوف يرزقك الله أضعاف ما كنت تنتظره من الرزق الحرام، رزقاً حلالاً.. سوف يحفظ الله لك صحتك وصحة أولادك، وسيجعل لك البركة فيما كسبت بالحلال. ولن تذهب إلى الطبيب لتعالج نفسك وأولادك بالألوف من الجنيهات التي كسبتها حراماً.
القانون الإلهي
انظر الآية: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب".
هذا هو القانون الإلهي.. يا أصحاب المهن خذوا هذه الآية الكريمة وعلقوها على حوائط محال أعمالكم، لتتذكروها دائماً.
التاجر الذي يغش في تجارته. أو يبيع سلعاً فاسدة أو غير صالحة للاستعمال.. أمواله حرام.
الصناعي الذي يصنع الغسالات أو الثلاجات، وهو يعلم أن بها عيباً تكنولوجياً، وأنها ستتعطل بعد ستة أشهر ويعطي شهادة ضمان لمدة ثلاثة أشهر، ويظن أنه فعل ما يرضى ضميره.. ثروته حرام.
المحامي.. الذي يقنع موكله أنه سيكسب القضية أمام المحكمة، وهو يعلم أنه يجعله يعيش في الوهم، وأن هذه القضية لا يمكن كسبها، لكنه يريد استنزاف جيب الموكل بأخذ الأتعاب بعد كل إجراء.. هذه الأتعاب حرام.
الزوجة الوسواس
ترى هل غالبية الناس في هذا العصر يأكلون حلالا أم من حرام؟
ابحث عن الإيمان في القلوب والخشوع في الصلاة فالإيمان الحقيقي النابع من القلب لا يتجزأ. المؤمن الذي لا ينطق إلا الحق لا يفعل إلا كل ما هو حق.
تعال أعطيك نموذجاً أخر:
الزوجة التي لا تتوقف عن مطالبة زوجها بما يرهقه مادياً، وهي تعلم أن مطالبها فوق طاقته وإمكانياته. تقول له: "اتلحلح زى فلان شوف بيجيب كل يوم إيه لمراته وبيته".. هذه تدفع زوجها إلى المال الحرام، وترتكب الفعل لحرام.
الأب الذي يزوج ابنته لرجل دون أن يسأل من أين أتى هذا الرجل بثروته، أو ما مصدر دخله.
ابنة هذا الرجل ستأكل مالاً حراماً لو كان هذا الرجل يكسب ماله من حرام.
الأب هو المسئول، وهو الذي سيحاسب. والبنت لن تحاسب لأن والدها فعل بها ذلك وغرر بها.
الحرام لا يتجزأ
هل يتساوى الحرام في المال القليل مع الحرام في المال الكثير؟
الحرام لا يتجزأ. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من اقتطع حق أمريء مسلم فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة" فقال رجل من الصحابة: يا رسول الله: وإن كان شيئاً يسيراً؟ فقال النبي: "وإن كان قضيباً من أراك".
لو ذهبت إلى الحرم فستجد الـ 50 قضيباً من السواك تباع بـ 5 ريالات.. قضيب أو عود السواك يمكن أن يحرم عليك الجنة.
وسوف تعذب في النار على قدر ما أخذت من مال حرام.حتى ولو كان كتاباً استبحت أخذه لنفسك من مكتبة عامة.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطاً كان غولاً يؤتي به يوم القيامة يعذب عليه"رواه مسلم.
أعطوا الأجير أجره
تأخير إعطاء الحقوق .. هل هو حرام؟
نعم.. تأخير دفع الأجر عن العمل، وقول صاحب العمل للعامل: "فوت علينا بكره".. هو يقوم بتشغيل أجر العامل في البنوك، ليأخذ المزيد من الأرباح لنفسه، ويزين الشيطان له أنه ما دام سيدفع راتب العامل أو أجره في النهاية، فإن ذلك ليس حراماً. لا.. أموال صاحب العمل كلها حرام، إلى أن يدفع للعامل أجره المتأخر.
الطعام الذي سيأكله صاحب العمل وأولاده نار، مادام لم يدفع للعامل أجره في موعده أو قبل أن يجف عرقه.
ربات البيوت يعذبن الشغالات في قبض رواتبهن. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل باع فاستأجر أجيراً فاستنف منه ولم يعطه حقه".
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه".. تأخير الحقوق على الناس نوع من أكل الحرام.
تمرة الصدقة تؤرق الرسول
كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يحللون أموالهم؟
تدخل السيدة عائشة رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم فتجده يتقلب في فراشه.. فتسأله: ما بك يا رسول الله؟ فقال: "يا عائشة لا أستطيع النوم"، فتسأله: ما بك يا رسول الله؟ يقول النبي: "تمرة أكلتها أخشى أن تكون من تمر الصدقة".
وينظر النبي ذات مرة فيجد أن الحسن حفيده الذي يحبه قد هم وهو طفل صغير بقضم تمرة من تمر الصدقة، فيهرول إليه ويفتح له فمه لإخراج التمرة.
انظر إلى أبي بكر الصديق يأتيه غلامه ويقول له: كل يا أبا بكر، فيأكل. ثم يقول له الغلام: أتعرف من أين أتيت لك بهذا الطعام؟ قال: من أين؟ قال له الغلام: من أموال كنت قد راهنت عليها في الجاهلية وقد تكهنت فحصلت على هذه الأموال التي اشتريت لك بها طعاماً. فظل أبو بكر يضع يده في فمه مرة تلو أخرى حتى أفرغ كل ما في بطنه، ويقول: لا يدخل جوفي شيء من حرام.
كيف تكون مستجاب الدعوة؟
كذلك سعد بن أبي وقاص يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن أكون مستجاب الدعوة. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة". يقول سعد: فما دخل فمي منذ ذلك اليوم لقمة إلا وأنا أعرف من أين جاءت ومن أين خرجت.
يقول سعد بن أبي وقاص: فكان يمشي في الطريق، يقول له الناس: ادع لنا يا سعد، فيدعو، فيستجاب له.
يكفي الناس مع أكل الحلال، الدعاء القليل. شرط من شروط إجابة الدعاء وقبول الأعمال أن يكون طعامك حلالاً وطعام زوجتك وأبنائك. تقول فتاة لأبيها: يا أبت إني لا أحل لك ولا أقبل لك أن تُطعمني من حرام. فقال: يا بنيتي، أرأيت إن لم أجد إلا حراماً؟ فقالت: يا أبت.. أقدر على الجوع في الدنيا ولا أقدر على النار في الآخرة.

الجوع أهون من النار
الزوجة من زوجات الصحابة، كانت تقول لزوجها كل يوم عند خروجه إلى العمل: "اتق الله في وفي عيالك، فإنّا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار".
الحرام عندهن هو النار
كان عمر بن الخطاب يمشي في الطريق فسمع أُمّاً تقول لابنتها: أخلطي اللبن بالماء. فقالت: يا أمّاه نهى عمر بن الخطاب عن خلط اللبن بالماء فقالت لها الأم: إن عمراً لن يرانا الآن. فقالت الفتاة: يا أُمّاه، إن كان عمر لا يرانا، فإن الله يرانا.
فأقسم عمر أن يزوج هذه الفتاة ابناً من أبنائه، وزوجها لابنه عاصم، ومن نسلها أتى عمر بن عبد العزيز. وكان عمر بن عبد العزيز يسد أنفه كلما دخل بيت المال. فسألوه: لماذا؟ قال: حتى لا أشم روائح الصدقة، وهذا ليس من حقي.

دندون
15-09-2005, 09:18 AM
بارك الله فيك نورة
اللهم أبعدنا بحلالك عن حرامك

فال
15-09-2005, 08:44 PM
الله يجزاك بالجنة و يكثر من أمثالك.