المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه من تاليفي ..اتمنا انها تعجبكم بعنوان المعتقل


ساره_ay
12-09-2005, 11:02 AM
في وطني وأنا أسير كغريب أرى المباني منهاره كالانسان واهلي الحاره الذين تشردو هنا وأنا أسير وأجمع تلك الحجاره وأضعها فوق بعضها لعلها تعود كم كانت عليه
سابقاً لكنه هذا مستحيل مجرد حلم أيضا بأن نعود وأنا والاحبه والاصدقاء وبأن يعود المكان كما كان
هنا كان العم.. يجلس ويرتب محله وهنا كانت فلانه, وفي تلك المساحه الواسعه كنت انا وأبناء الحاره نلعب الكوره سويا نقذفها بعيدا ولم ندرك في يوم
بأنننا سنرى القذائف العاليه أرضا
وهنالك في تلك الساحه كانت مدرستي وقلمي وأرواقي.. وصوت أستاذي ينادي حتى نجتمع ويبدء الطابور الصباح..كم كنا نكره المدرسه أنا وأعز رفقائي
لكن اليوم كم أتمنها أن تعود.. لكن لاشي يعود سوى ألم وحزن ودموع
أسير أسير..أراقب الــمكان الحزين أتذكرك حبيبتي وأتذكر كل راحل بعيد
حتى توقفت في تلك المزرعه المهجوره المحرومه من اهلها ناديت بصوت عالي أين أنتم ؟وأين هي أرضيكم؟
فالأرض تناديكم تريدكم تريد أقدامك الطاهره بأن تدوسها وبان تزرعونها بماء محبتكم
فقد نجسوها بأقدامهم وشرودنا انا وأنت ياحبيتي يامن قالو في صغر أنت لي وأنا لكي
وفي يوم كنا سنجتمع ونزرع أرضنا ونبنيها بإيمان صادق
حتى عدت الى منزلي أبحث عن عائلتي التى أعيتها حرب لا ذنب لهم ذنبهم الوحيد بأنهم أحب وطنهم ورفضو الرحيل والابتعاد
دق الباب...دقات متواليه في تلك العتمه الجميع تخبئ خوف من العدو الظالم
لكنه إستمر دون أن يقتحم المنزل وهنا علمت بأنه بطل من ابطلنا يبحث عن الامان
فتحت الباب
لأجده والدها.. متنكر يدفعني ويدخل سريعا
لم يلاحظ وجهي ووجه من في المنزل
وقفت مذهولا ..حتى تمالك نفسه وجمعت بنا صدفه لم أتوقعها
علمت.. منه بأنه مطارد من عدونا الظالم..الجنايه بسبب دفاع عن وطن أحبته قلوبنا جميعا حتى لو كان الثمن حياتنا فهي فداها
تحدثنا كثيرا وتحدث والدي اليه وامي التى سئلته عن الاهل يلتها لم تسئل.. ويلتني لم أعلم؟
توفي جميعهم...الا حبيبه فقد إشتركت مع أبيها ومن معهم إستشهدت حبيبه ورحلت بعيدا عني
قطعني حزني.. ونظرت الى نفسي في المرأه وقلت كما أنا جبان
أحبيبه تلك الجميله تقطع نفسها إربا من أجل حلم نتمنها سنين!
ياه ...ياه
حتى ركضت من دون وعي الى مزرعة حبيبه وأخذت أبحث في أغرضها المتناثره وأصرخ عليا بأسمها لعلها تجيبني
كنا صغار نلهو ونلعب ولم نفكر في الغد الــبعيد.. كنا بأمان وتحضننا أمانيات جميله...لما أبعدتونا عن أرضنا وناسنا لما
أه ياقلبي..وفجأه
شعرت بشخص خلفي ويوجهه نحوي بندقيته وفي دقائق أجد نفسي محاصر.. وبيدي أغراض حبيبه؟
إقترب مني وطلب بأن أريه مابيدي؟
تمسكت بأغرضها ورفضت حتى إستطعت أن أخبئ بجيبي مشطها المكسور حتى وجدته بالقوه يتوجه الى ويأخذ باقي الاغراض ويصرخ بصوت على كما لو كان لدي سلاح أحمله
أخذوني بالقوه رغم محاولاتي لكنني فشلت
لأجد نفسي في المعتقل منذ أيام..ولأفاجأ بأن صديق وووالد حبيبه هنا؟
جننت...سئلته أين أهلي هل هم بخير؟
العم:نظر الي بحزن شديد..قتلو جميعا وتهدم المنزل ولكن أمك كانت جريحا ولا أعلم هل هي بخير أم لا؟
إنهارت بكل ماتعنيه الكلمه... وانا هنا لا ادري مالعبره؟
حتى أتى العم وجلس بجانبي يواسيني ..
وبصوت الــشــجن يقول :حكم على بالاعدام وغدا هو يومي الاخير في هذه الدنيا؟
نظرت إاليه وحزني يؤلمني حتى إحتضنته وبقوه..وودعته اللى لقاء يجمعنا به رب في جنته
جاء الصباح..
ولم أنم أخذت أدعو وأبتهل بأن تكون أمي بخير؟يأهل الخير دلوني ولو بخبر
أخذت أبحث أبحث عن أشخاص لعلي أجد منهم جواب ورد..لكن لافائده سوى الإنتظار
ونظر نظرة أخيره اليه وهو يصلي ويدعو ويودع الى الابد
نفذ الحكم..
أمام عيني..ووقعت أرضا حتى حملوني الى مكاني لأجد شخص جديد مكانه
أخذنا نتحدث سويا..وهذه ليست المره الاولى له في هذا المكان..أجده سعيد ومعتاد
فسألني عن حيرتي.. وأخبرته طمئنني بأن كل شي سيكون بخير
في اليوم تالي
علمت أمرين بأن محاكمتي ستتم بعد غد
وأمي بخير وتعيش عند أحد نعرفه وهي ستحضر في يوم المحاكمه
أمر مجنون تمنيت ذالك اليوم بأن يأتي فقط لارى أمي التى إشتقت اليها
ومرت الايام وجاء اليوم
ورأيت ست الحبايب تبكي من بعيد هززت برأسي وطلبت منها أن تمسح دموعها
واشرت بيدي طلب منها بدعاء أي كان نوع الحكم لانك سوف تكونين أم البطل
بدء ..وعملت كمجرم خطير..وتهمت بأني كنت أحمل قنبلة وكنت أنوي تفجير المكان.. ولكنهم سيطرو على الوضع قبل فوات الأوان
وهنا صدر القاضي على بحكم الإعدام لأني إرهابي خطير بأسم الاسلام وبإسم دفاع عن شرف الارض وعن أنفسنا أصبح كذلك
لم أتعجب..بل إبتسمت ..فهم قادرون على ذلك وأكثر لم يرو أنفسهم جيدا ولكن لو رأو صورتهم بالمراءة الحقيقه لوجدو من هو الإرهابي بيننا
أخذت أمي من بعيد تصرخ وقلبي عليها يتالم.. ولكن هنا نهايه..حتى رأيته في الممر وبكل قوتي دفعتهم بعيدا وركضت اليها
لأمسح دموعها بيدي المكبله بالحديد.. وأقول لها بكل فخر أنت أم شهيد
حتى هجمو وسحبوني قوه الى المعــتقل وعيني بعين أمي لأجدها تبتسم وأطمئن قلبي
لأجد صديقي...وهو ينتظرني
ويقول: بصوت كلها فخر أنا وأنت بعد يومين سنودع دنيا وسوف أراك في مكان سيرفنا الله برحمته بعيد عن الوحشيه
إبتسمت وإذ به يضع يديه على كتفي ويقول لي أمك بخير..فقد طلبت من عائلتي الإهتمام بها وسوف يكونو جميعهم هناك ينظرون الى نظرة الوادع الاخيره
باركت عمله..ودعوة ربي في تلك الليله بأن يرحمني وبأن يكتبني شهيدا وبأن يقبلني في جنته
حتى أدرت رأسي لأرها يغط بنوم عميق..بعكسي فنوم لم يغلبني ..حتى أخرجت مشط حبيبه وتأملته وتذكرت كيف كانت سعيده يهذا المشط
عندما كانت صغيره فلقد كانت دوما تسرح شعره الذهبي به حتى أصابها الغرور...وغضب بنات المدرسه منها
ياه..كم هي جميله تلك الذكريات والايام..
ووضللت على هذا الحال حتى أتى الموعد..
و‘نطلقو بنا الى المكان وبيدي مشطها الجميل برغم ماحدث له.. وخبئته داخل قلبي
فبسببه أصبحت إرهابيا..لكني إرهابيا بحبك ياحبيبه يالتهم يتعلمون معنى الحب منكي ومني ومن كل شهيد أحب وطنه لعاش هذا العالم بسلام من شرهم وطمعهم
ووقفت على المنصه وصديقي بجانبي يبتسم الي.. وأنا انظر ابحث عن أمي لأجدها هناك في البعيد صامته
وودعتها ونطقت بشهاده..
ونفذ الحكم بنا جميعا حتى لذلك المشط فقد سقط بجانبي كما لو كانت حبيبه هنا
وإنطلقت الزغاريد في كل مكان لتزف الابطال الى جنة الرب


بقلم

ساره_ay

المنار
12-09-2005, 11:10 AM
قصة جميلة صحيح الانسان احيانآ يحس بالغربة بوطنة

قصتك فى الحقيقة صحيح هى من الخيال ولكن قد تكون واقع كما فى العراق

استمرى وربنا يسعدك ويوفقك

خالدالزهراني
12-09-2005, 12:12 PM
يعطيك العا فيه يا ساره فقصتك حملا ابداع جميل وفيها من فخامة العباره وجزالة الالفاظ وعمق المعنى

هذا وتقبلي تحياتي



اخوك خالد الزهراني

خيرة
12-09-2005, 08:17 PM
قصة واقعية
اللهم أنصر أخواننا المسلمين في كل مكان

ساره_ay
12-09-2005, 10:32 PM
يسلموو على ردودكم وتشجيعكم لي باعجابكم
بما كتبت وعبرت

وهناك المزيد من القصص المختلفه التى اكتبها

ودمتم

ابو فراس
28-09-2005, 10:25 PM
ساره انتي ولد والا بنت لانك كتبتي بسم ولد

المهم كلمات جيده واتمنى انك تقرين الروايات والقصص الشهيره التي تزيد من بلاغتك وتصقل موهبتك

تحيات اخوك ابو فراس