المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاملات ينتقدن الادارة الرجالية السلبية


سامي اباالخيل
27-07-2007, 07:44 AM
تحقيق - هيفاء الهلالي:
مع ثورة التقنيات الحديثة التي حلت أزمات كثيرة وذللت صعوبات جمة أمام جميع القطاعات وساهمت في توفير الجهد وتنمية العقل إلا أنها لم تستطع أن تقضي على عنصر الاتكالية والتسيب والإهمال الذي أوكل لمهام بعض الإدارات التي تتابع مرة وتغفل مرات، وعندما نتحدث عن الإدارة فنحن لا نخص إدارة قطاع معين بل نقصد إدارات الأشخاص والأفراد فقد يكون هناك فرد واحد أعطي كافة الصلاحيات ولم يستغل إلا الجوانب التي تخدم شخصيته وترك مصلحة العمل جانبا مما يضعف إنتاجية ذلك القطاع ومهما عملت الجماعات فبدون إدارة وقيادة جيدة لا تكون هناك إنتاجية حسب المتوقع والمطلوب، في وقت تطمح أن تسير فيه القطاعات العامة والخاصة بشكل صحيح ونستغني عن أن يكون هناك رقابة خارجية لتحل بدلا عنها رقابة ذاتية بكل صدق وإخلاص، فما هي الأسباب التي قد تحول القطاع المنتج إلى إنتاج فعال بدون إدارة فردية؟وما هي المعوقات الإدارية التي قد تساهم في عرقلة الإنتاج أو ضعف الجودة والعمل بشكل عام والتي من شأنها أن تؤثر على اقتصاد البلد؟

تداخل الصلاحيات

منى عبد السلام موظفة في إحدى البنوك ترى بأن من ابرز العيوب أن يتنصل الإداري المسئول عن مهامه المناطة به وهي بداية الكارثة، وهذا يرجع لكسله وإهماله ولاستغلاله للوظيفة لمجرد واجهة كمالية أمام المجتمع أو بسبب حرصه على الراتب الضخم وتضيف "وهو في هذه الحالة يبدأ في توزيع مهامه وأعماله على نخبة يثق فيها ويشرك الجميع في الإدارة ليس من باب التعاون والعمل بروح الفريق بل من اجل إلقاء أعماله على الآخرين، مما يخلق جو من المنافسة الغير مشروعة على السلطة، فيكون وجه لعدة وجوه إدارية تخلق من ورائها الأحزاب والفتن ويصبح لكل رئيس فرعي عدة أفراد يعملون على إبراز أنفسهم من ضمن الطبقة المرغوبة والمحتفى فيهم، وهذا ينشأ عنه عدم التوزيع العادل في صلاحيات العاملين لا في الشكل ولا في المضمون بل يصل التميز للبعض في الأثاث وفخامته أو في الاستثناءات والأجازات والاستئذانات، وهنا تبرز الوساطة بشكل واضح وتتدخل على المكشوف ما يشعر الفرد المخلص بالإحباط والتراجع ويقلل من الكفاءة في العمل ويصبح الشغل الشاغل هو إرضاء المسئول على حساب الأفراد أو على حساب العمل، وتكثر المحسوبية والتملق وهذا من شأنه أن يضعف القدرة على متابعة العمل أيا كان نوعه ويصبح التقدير ليس على الإنتاج بل على التميز في الصلاحيات الأساسية للإداري المسئول وما منحه لأولئك الأفراد، وحتى لو كان هناك متابعة من جهة إشرافية عليا فان لم يكن هناك انضباط إداري ولو من فرد واحد مسئول فان زعزعة العمل ستكون كبيرة فلابد أن يكون الإشراف مستمر وتنظيم العمل والإنتاج بصفة دورية ومتابعة الأعمال الخاصة بالإداري بنفسه وعلى ارض الواقع لكي تكتمل الصورة عن ماهية إطلاعه بالعمل ومتابعة وكشف ما إذا قد وزع صلاحياته وأعماله على غيره دون الاكتفاء بالتوقيع فقط مما يحجم مسئولياته ويفقده احترامه ويضعف إنتاج العمل سواء كان صناعة إنسان أو مادة.


الخطة العامة


غيداء العتيبي مديرة في مرحلة ثانوية تؤكد على أهمية وضع خطة للعمل فتقول عمل بلا خطة كسفينة بلا بوصلة، فلابد أن يكون لكل إداري خطة عامة لها برنامج زمني يحدد خطوات تنفيذ واجبات ومهام المدير خلال فترة زمنية معينة متاحة وتنتهي فتحديد مسؤوليات وواجبات المدير وأيضا في نمو مفاهيم أفراد المجتمع وتوزيع المسؤوليات والأدوار وتوضيح كيفية التنفيذ والتنسيق في الجهد بين العاملين، فالخطة تعني أن هناك عمل متوازن ومنظم ودقيق ذو استراتيجية وان من أهم الأمور السلبية التي تظهر عند تهميش وضع الخطة هي ظهور المجاملات وهبوط الروح المعنوية للعاملين والإهمال واللامبالاة هذا عدا تأخير تنفيذ الأعمال والمسئوليات والجمود وعدم التجديد، وهناك بعض الفئات الغامضة من المدراء الذين يتنحون عن إظهار الخطة العامة للعمل بهدف عدم توضيح سياستهم ولظنهم بان الغموض يمنح شخصياتهم القوة والهيبة أو بسبب جهلهم بالأنظمة والصلاحيات الوظيفية، وهناك من يرى بان الإدارة هي النظر من الأعلى وان تنظيم العمل يتطلب الجهد الذي يحرص البعض عن بذله، وكل هذه الأمور في عدم وضع الخطة لها آثار سلبية على الإنتاجية وعلى صنع الإنسان المنتج أينما كان عمله سواء أكان تعليمي أو صناعي أو فني أو غيره.


اتخاذ القرار

تقول مها سراج أستاذة علم اجتماع يعرف بعض علماء الإدارة مثل "جرفث وهيربرت سيمون" أن الإدارة هي عملية اتخاذ القرار، إذ يعتبر القرار هو لب العملية الإدارية وقلبها بل محورها الذي تدور حوله كل جوانب التنظيم الإداري وتواصل "ويتطلب اتخاذ القرار شخصية حكيمة قادرة على معرفة التوقيت المناسب للقرار مع سرعة البديهة في اتخاذ القرار المناسب وفق الظروف والحاجة الملحة ويكون مبدأ الشورى هو أمر يعتمد عليه عند اتخاذ القرار لأن التعاون والاشتراك بين أفراد الجماعة يؤدي إلى جعل القرار اقرب إلى الصواب، وعملية اتخاذ القرار عملية هامة وهي أفضل من عدم اتخاذ ه أو التردد لان لذلك تأثير سلبي على الروح المعنوية وعلى إبطاء الإنتاجية أو عقد الصفقات الهامة التي من شانها أن تدعم اقتصاد ذلك القطاع والذي من المفترض به مسايرة القطاعات الأخرى في الأنشطة والإنتاج كما أن التردد يؤدي إلى تأخير الموضوع المراد اتخاذ القرار بصدده أو قد يضعف المعلومات والحقائق التي تساعد على اتخاذ القرار الجيد وهذا التردد يدل على أن الشخص الإداري غير قادر على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب مما يقلل من كفاءة العاملين ويفقدهم السيطرة على المشكلات الطارئة وقد يكون من أسباب عدم القدرة في اتخاذ القرار يرجع لنقص الخبرة والمعلومات حول الموضوع والجهل بقواعد الإدارة الصحيحة وعدم التخطيط المنهجي والسليم الذي يقوم به الإداري وعدم القدرة على التمييز بين العيوب والمزايا والنتائج المتوقعة بالإضافة إلى ضعف شخصية الإداري ونقص كفاءته وربما يكون هناك ضغوط خارجية حوله بسبب ضعف شخصيته ولعل دراسة السلبيات والايجابيات لاتخاذ القرار ووضع البدائل والحلول في حالة عدم مناسبة القرار لحل المشكلة يفيد في التقليل من التردد المصاحب بالخوف من الفشل والذي يكون مردودة على العمل بالدرجة الأولى.


التسيب والفوضى


لعلنا نقول بان الإدارة المتسيبة أو الإدارة الفوضوية هي من ابرز الإدارات التي تعيق الإنتاج وتحقيق الأهداف المرسومة وتقول سرى فهيد إدارية في إحدى المؤسسات الإدارة التي تعمها الفوضى من قبل المدير والعاملين هي إدارة غير متزنة وفاشلة في تسيير دفة العمل تجاه الوجهة الصحيحة، وهنا يبرز التفسير الخاطيء للديمقراطية عبر الحرية الكاملة دون ضبط في الحضور والانصراف والعمل دون الحرص على الجدية في الإنتاج ودون وضع العقوبات المناسبة لكل تقصير أو المكافئات المجزية حسب كل جهد وعطاء ومدى قيمة الجهد في رفع الإنتاج حتى لو كان بالمساهمة بفكرة وكانت سبب تطور واضح في العمل وخدمت الإنتاجية وحققت ثمار واضحة، كما أن نقص الوعي الاجتماعي التعاوني بين أفراد المؤسسة الواحدة يساهم في إشاعة الفوضى وعدم التركيز على العمل ومن ثم تدهور الحصاد المط