المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابنتي ولد.. وولدي بنت!..ماذا أفعل ؟


Miss AL-Ibrahiem
18-05-2007, 02:35 AM
~*¤ô§ô¤*~ابنتي ولد.. وولدي بنت!..ماذا أفعل ؟~*¤ô§ô¤*~
*·~-.¸¸,.-~*هذه القصــة أعجبتني فأردت أن أعرضها لكم لأنها قد تحصل في أي منزل ..*·~-.¸¸,.-~*

اقترب "أحمد" ذو السنوات الثلاث من مجموعة صغيرات كن يلهين بالدمى، وأخذ يتأمل لعبهن بشغف، ثم قال ببراءة: أريد أن ألعب معكن؟، ردت أكبرهن سناً: حسناً، أنت الأب وأنا الأم، لكن أحمد صاح باحتجاج: لا أنا الأم!، رفضت البنات فكرته قائلات: أنت ولد! أنت الأب! فإذا به يجري إلى والدته باكياً: أنا أريد أن أكون الأم، أنا الأم!تحكي "سارة" والدة أحمد هذا الموقف بأسىً، وتتابع: تعبت من اهتمامات ابني الأنثوية، فعند كل زيارة لأحد ما يبكي يريد أن يلبس فستاناً كأخواته، وأن يضع حليا في شعره مثلهن، وعندما نكون في المنزل لا أدري إلا وقد ارتدى فستاناً وظل يقفز بحبور وفرح معجباً بألوانه الزاهية، دائما ما يختار لعبه أدوات مطبخ أو زينة أو دمية، رغم أنه يقع بين أخوين ذكرين، لكنه يميل إلى أخواته الأكبر الصبايا اللاتي يشجعنه على اهتماماته الأنثوية، واجدات في ذلك نوعاً من الطرفة المضحكة!هذه المشكلة، والتي تتلخص في ميل الطفل الذكر إلى صفات البنات بما فيها من نعومة وأنوثة، وميل الفتاة الصغيرة أيضاً إلى خشونة الصبيان وغلظة التصرفات ورفع الصوت واستخدام المفردات الذكورية الجافة في الحديث، يعاني منها كثير من البيوت، وكما في مشكلة "أم أحمد"، نجد أن العائلة قد تبدي قلقاً تجاه هذا الأمر، أو تبدي تعجباً ساخراً وتشجيعاً بالضحك والاهتمام، مما يضخم هذا الاتجاه لدى الطفل لأنه يسلط العيون عليه.لا يخفى على الجميع أهمية استقلال الشخصية والهوية الجنسية منذ الصغر، ففرق بين فتاة تنشأ على ما فطرها الله عليه من الأنوثة والهدوء والحنان، وحب اللعب بالدمى والمطبخ ومساعدة والدتها، وأخرى تتصف بالخشونة والميل إلى اللعب مع الذكور، وربما تجد رفضا كبيراً منهم بالطبع، مما يدعوها إلى العناد والتحدي، فإذا بها لا تنعم بعلاقات جيدة مع الأطفال من الجنسين.أسباب هذا الاهتمام المغاير متعددة، وللأسرة دور كبير في رسم شخصية الطفل بلا شك، وسني الطفولة الأولى أساس في تكون الهوايات والميول والصفات الذاتية، ولذا كان من الواجب تأهيل الطفل منذ بدء إدراكه لما حوله، لأجل إنشاء فرد صالح واع بدوره في المجتمع، وتحميله مسؤولية خاصة، تبني في نفسه الصغيرة جبالاً من الثقة بالنفس، والصبر والتحمل، وتحديد الهدف والسعي إليه.كما أن لانحراف التربية لدى الأسرة، بسلوك أساليب خاطئة في التعامل، كتهميش دور الإناث دائما وتمجيد الذكور، وأنهم الأهم والأنفع والأفضل، ومن ناحية أخرى تشجيع الإناث على حب الزينة مع منع الذكور تماماً منها، أو منعهم من أداء أي واجب منزلي، وتأكيد أن ذلك خاص بالفتيات؛ لهذا الانحراف أثر في ميل الطفل إلى اهتمامات الجنس الذي يراه أفضل في نظر أهله بلا شك. متى.. ولماذا؟!حسنا.. منذ متى يبدأ إدراك الهوية الجنسية لدى الطفل؟تجيب على ذلك أ.وفاء طيبة من جامعة الملك سعود - قسم علم النفس؛ فتقول:"يبدأ ذلك حوالي السنة الثانية من العمر، حيث يبدأ الطفل بمعرفة أن هناك فرقا بين الجنسين - وإن كان لا يعرف كل الفروق -، وأن أمه شيء مختلف عن أبيه، ويبدأ بتصنيف الأشخاص ونفسه بالطبع إلى هذين الصنفين، ثم بعد ذلك التصنيف يبدأ بتصنيف سلوكيات الأشخاص إلى سلوكيات مناسبة للذكور وأخرى مناسبة للبنات.ومن أهم العوامل التي تساعد على ذلك عاملين:- وجدت الدراسات أن للهرمونات دوراً كبيراً في تحديد سلوكيات كل من الذكور والإناث في وقت مبكر من العمر، وأهم هذه الهرمونات هي: التستستيرون للذكور، والاستروجين والبروجيسترون للإناث، فنجد لدى الأطفال الذكور الرغبة والاستعداد للعب بالكرة والسيارات، ويميلون للعدوان والحركة الزائدة ويفضلون بعض الألوان عن غيرها، بينما تحب البنات اللعب بالعرائس وأدوات صنع الشاي مثلاً، ويميلون للهدوء وإظهار الحنان، ولهن ألوانهن المفضلة.- كما أن للمجتمع دوراً كبيراً في ربط بعض السلوكيات بالإناث وأخرى بالذكور، ويختلف ذلك التنميط للسلوكيات من مجتمع إلى آخر، فما قد يكون مقبولاً كسلوك أنثوي في مجتمع ما قد لا يقبل في غيره والعكس صحيح، وبما أن إناث وذكور مجتمع بعينه سوف يمارسون عادة السلوكيات المسموح بها في مجتمعهم لجنسهم، والمجتمع سوف يتقبل منهم هذه السلوكيات ويرفض غيرها، والصغير والصغيرة يراقبان ذلك من جهة، ويشجعان على سلوكيات جنسهم من قبل الراشدين ويعاقبان - بالرفض على الأقل - عند ممارسة سلوكيات الجنس الآخر؛ فالنتيجة المنطقية هي أن يمتص الطفل والطفلة سلوكيات جنسهم حسب ما يمليها عليهما المجتمع. ما السبب في ذلك؟وعن السبب الذي يؤثر في سلوك بعض الأطفال الذكور مثلا لسلوكيات الأطفال الإناث، والعكس، تتابع أ.وفاء طيبة:الواقع أننا نفتقر إلى الدراسات العربية في هذا المجال، والأخذ برأي الدراسات الأجنبية يعتبر مضللاً، حيث إن لمجتمعاتنا الإسلامية والعربية موازين مختلفة عن الغرب، خاصة فيما يتعلق بالأمور بين الجنسين.ويجب لفت الانتباه إلى أننا في هذا الصدد نتكلم عن حالات تجمع بين بعض سلوكيات الإناث والذكور، ولا نتكلم عن الحالات الشاذة التي تحتاج إلى تدخل الطبيب، فالهرمونات عبارة عن رسائل كيميائية يحملها الدم إلى كل أنحاء الجسم، ولدى كل من الذكور والإناث شيء من الهرمونات الذكرية والهرمونات الأنثوية، ويتوقف الاختلاف بين الجنسين وبين الجنس الواحد على نسبة أحد أنواع هذه الهرمونات في الدم إلى النوع الآخر.قد يرجع الاختلاف البسيط الذي يشكو منه الوالدان إلى هذا الاختلاف الطفيف في الهرمونات، فاختلاف نسب الهرمونات الذكرية والأنثوية أمر وراثي طبيعي، وقد تمكنت البحوث العلمية من التوصل إلى أن هناك بعض الأفراد من الجنسين تفرز غددهم الأدرينالية إفرازاً زائداً في المرحلة الجنينية، إما لقصور جيني أو لأسباب أخرى منها إعطاء الأنثى الحامل هرمونات الذكورة لإيقاف إسقاط الجنين.هؤلاء الأطفال والراشدون، لو تم خضوعهم لاختبار سلوكيات الذكورة والأنوثة؛ نجد أنهم يحصلون على درجات مرتفعة في كل من السلوك الذكري والأنثوي، ويمكنهم أن يتصفوا بصفات إيجابية من الجنسين، ولا تخلو الحياة حولنا من الأمثلة على هؤلاء، وقد يكون ذلك سبباً في وجود إناث أقل اهتماما بالعرائس من غيرهن، ويفضلون الحركة واللعب الرياضي، واللعب بالكرة والسيارات على أدوات التجميل والعطور والمجوهرات، وهن أكثر استقلالية من غيرهن، ووجود ذكور من الناحية الأخرى يحبون اللعب بالعرائس على ألعاب الصبيان، وهم أكثر إظهاراً لمشاعرهم وحنانهم، وجميعهم (الذكور والإناث) يتمتعون بتقدير عالٍ لذواتهم وتكيف كبير ومرونة.ما أريد توكيده هنا هو أن الدراسات أظهرت أن هؤلاء الأفراد أظهروا تكيفا أكبر مع الحياة في الرشد، وأمكنهم أن يتصفوا بالصفات الإيجابية لكل من الذكور والإناث، كما أود توكيد أن العلم أثبت أن لا علاقة لهذه الحالة بحالات الشذوذ الجنسي، كما أود أن أؤكد، أن الطفل يعرف هويته الجنسية؛ بمعنى هل هو ذكر أو أنثى..، ولكنه يأتي ببعض سلوكيات الجنس الآخر، أي أنه لا يخلط في هويته. وماذا عن أثر المجتمع؟وتشير أ. وفاء طيبة إلى أثر المجتمع القوي في رسم شخصية الطفل وتحديد اهتماماته، فتبين ذلك وتقول: "بالنسبة لأثر المجتمع، فإنني أطرح عدة فروض:- غياب دور الأب في المجتمع السعودي في كثير من الأسر؛ فالأب عادة مشغول خارج المنزل، ولا يراه الولد كثيراً ولا تستمتع الطفلة بحنانه، وإن كان موجوداً فهو في كثير من الأحيان يعتبر دور التربية من مهام زوجته!- اختلاط الأدوار والمهام وتشوش صورة كل من الرجل والمرأة في المجتمع في العصر الحالي، أو فلنقل: تغيرها، مما يسبب اختلافاً في سلوكيات الأطفال إذا ما قورنوا بالجيل الماضي الذي ورَّث صورة الرجل والمرأة لنا ودور كل منهما، وكما اتفقنا؛ فإن السلوكيات تختلف من مجتمع إلى مجتمع، وهي أيضا تختلف من عصر إلى عصر باختلاف المفردات التي يمليها ذلك العصر، فقديماً كانت التكنولوجيا في معناها البسيط هي من اختصاص الرجل فقط، أما الآن فكل أطفالنا ذكوراً وإناثاً يتساوون أمام جهاز الكمبيوتر. والحل؟ثم توضح أ. وفاء طيبة السبيل الذي يسلكه الوالدان في تقويم سلوك منحرف لدى أبنائهما في هذا المجال، وذلك بعد أن نتأكد من كون تصرفاتهم أولاً سليمة شرعاً، ثم مقبولة اجتماعياً؛ فإذا اختل ذلك اتبعنا الآتي: - على الوالدين أن يزِنوا التصرف بالميزان الشرعي، ولنتذكر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ما كان يرى إلا في مهنة أهله)، مع أن هذا السلوك قد لا يكون شائعاً بين الرجال في مجتمعنا.- التعامل مع السلوك الذي لا يحبانه بالهدوء واللين، فالعصبية والرفض قد تكون سبباً في زيادة المشكلة.- مراجعة النفس، هل قدمنا لأولادنا المثل والقدوة والنموذج الصحيح؟ هل نقضي مع أولادنا الوقت الكافي حتى يستطيعون اكتساب سلوكياتهم كما نحب؟- استخدام أسلوب التغذية الراجعة، باختيار الأب مثلاً لسلوك ذكري جيد يحبه من ابنه ذي الثمان سنوات، ويلقي عليه الضوء، ويظهر له وللحاضرين كيف أن ذلك السلوك كان جميلا منه: "إن الطريقة التي تصرف بها محمد اليوم جعلتني فخورا ًبه، لقد ساعدني اليوم بالخروج مع أمه إلى الطبيب بدلاً مني فقد كنت مشغولا، وقد ساهم ذلك في إنهاء مشكلة أمه في الخروج مع السائق إلى الطبيب، أنا سعيد جداً أن لدي رجلاً مثلك، لا بد أنك فخور بنفسك أيضا..".- جملي السلوك الذي ترغبينه في ابنتك بطريقة غير مباشرة إن كنت تشعرين أنها سوف ترفض، اجلسي أنت والعبي معها لفترات بالعروسة ومثّلي وإياها أنها طفلة وأنها تريد أن ترضع أو أنها مريضة..، وذلك لتحبيبها وتدريبها على مثل هذه المهام الأساسية في دور الأم، وأرجو ألا يفهم من أمثلتي أن الأب يشجع ابنه والأم تشجع ابنتها فقط، فالأطفال يحتاجون إلى التأييد من الطرفين.- فلنتجنب بعض أنواع التنميط الشائع الذي لا داعي له لبعض السلوكيات، والذي لا يتمشى مع النفس البشرية، مثل قولنا للولد: "أنت رجل والرجل لا يخاف أو لا يبكي.."، أو قولنا للبنت: "لماذا تجرين وتقفزين مثل الأولاد أنت بنت..".ولنتوقع أن كل الأطفال يزداد ميلهم إلى جنسهم وسلوكياته ببلوغ فترة الطفولة المتأخرة 9-12 سنة.ولن
تقبل أطفالنا بالحب أولا، ثم نتعامل مع سلوكياتهم التي لا نريدها، وليكن هدفنا دائما أن ننشئ أطفالا ليكونوا راشدين صالحين لدينهم ومجتمعهم، لا أن ننشئ أطفالا نفصِّلهم على ما نحب نحن وما نكره، فالشخصيات تختلف ولا بد أن نتقبل ذلك. وللشرع رأي..تؤكد د. الجوهرة المبارك -دكتوراه في الحديث وعلومه، على أن للتربية دوراً هاماً في التنشئة، ومصداق ذلك في الشريعة السمحة، مفهوم قوله (ص): "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".فالأولاد قد فطروا على صفات الرجولة، وكذلك الحال عند الفتيات، فطرن على صفات الأنوثة وحب الزينة والتحلي (أو من يُنشّؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين)؛ بل إنه يعتبر من السخرية في حق كل منهما لو وصف بصفات الجنس الآخر، وما يحصل من التميع من قبل الرجال والاسترجال من قبل النساء إنما هو مخالف للفطرة وللتربية كما ذكرت.لا بد للآباء والأمهات أن يتنبهوا إلى هذا الأمر منذ بدايته، خاصة إذا كان المحيط يساعد على ما يخالف الفطرة، فبعض المجتمعات مهيئة للانحراف في الفطرة، يساعدها في ذلك ما تبثه وسائل الإعلام من سموم بطريق مباشر أو غير مباشر، ومما يساعد على ذلك أيضاً معيشة الفتاة منفردة بين العديد من الذكور والعكس، فيجب في هذه الحالة أن يكون الجهد مضاعفاً لدى الآباء والأمهات لتوجيه كل جنس للعيش لما خلق له، حتى يسعد في دنياه وآخرته، ويكفينا في التحذير من الوقوع في ذلك حديث رسول الله -ص- "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال".والعلاج الحقيقي هو أن يعمل المربون على غرس المبادئ الإيمانية والخوف من عقاب الله والرغبة في ثوابه في نفس الطفل منذ نعومة أظفاره، حتى يكون همه إرضاء خالقه والبعد عن كل ما يغضبه.

ombkr
18-05-2007, 03:42 AM
الموضوع شيق زمهم جدا
لكن رايي الشخصي ان الموضوع ابسط بكثير مما نتصور
فهي مجرد مرحله وبتعدي بلاش نكبر الموضوع