الرحَّال
02-08-2005, 03:45 AM
أعداء المرأة الجدد
تتعدد الاسباب والغيرة واحدة” هذا هو مبدأ المرأة الغيورة التي لا تغار على زوجها من امرأة اخرى فقط بل من كل شيء حتى السيجارة والتليفزيون والانترنت والخروج المتكرر لانها تعتبره جزءاً من حقها وأحد ممتلكاتها لذا تراقبه ليل نهار.. تراجع المكالمات الصادرة والواردة وتتطلع على رسائله وتفتش جيوبه وتشتم رائحته وتبحث بالعدسة المكبرة عن شعرة سوداء او شقراء على كتفه وغيرها من وسائل الحصار الدائم التي تدفع الرجل دائما للهرب من معسكر جوانتانامو الذي تفرضه عليه يوما بعد آخر بسبب الغيرة التي تسري في عروق المرأة مع الدم.
“أم محمود” قالت: انا لا اغار على زوجي ليس لعدم وجود الحب بل لأن هذا فات اوانه، ولكن اتذكر عندما كنا في سن الشباب كان زوجي يتعمد اغاظتي لأغار عليه فكان يتزين كثيرا عند خروجه من البيت وكان يحاول لفت نظري لذلك وايضا يتعمد مدح الممثلات في التليفزيون والاشادة بقوام هذه وشعر تلك امامي وانا لم اكن اهتم بذلك كثيرا لأني اثق فيه إلى ان نبهني هو مباشرة وقال انني لا احبه لأني لا اغار عليه ومن وقتها ندم على هذه الكلمة لأني اصبحت اغار عليه من كل شيء واسأل عن كل شيء يفعله حتى اصبح يشكو من غيرتي عليه ثم هدأ الموضوع مع تقدم السن.
وتضيف: من خلال تجربتي في الزواج اكثر من عشرين سنة اؤكد ان المرأة التي تغار على زوجها من كل شيء يفعله وتسأله بإلحاح عن ذلك تقضي على العلاقة الرومانسية التي تجمعها بزوجها وخير الامور الوسط فالغيرة الزائدة غير مرغوبة والاهمال واللامبالاة مرفوضة فمثلا لماذا تغار المرأة على الرجل من اصدقائه اليس لديها هي الأخرى صديقات وتهتم بهن وتفضلهن احيانا على زوجها وبيتها فالأمر هنا بالمثل ولكن على الزوج ان يسلك هو الآخر الطريق الوسط فلا يستفز زوجته ويهملها ولا يبالغ في الغيرة عليها.
وتتفق غصن سالم عبدالله مع رأي ام محمود وتقول: الحياة الزوجية مشاركة وان الزوج والزوجة يجب ان يكونا مكملين لبعضهما البعض وان تكون اهتماماتهما محصورة في اسعاد كل منهما للآخر والاهتمام بثمرة هذا الارتباط الا وهي الابناء، والمرأة التي تغار على زوجها من السيجارة او التليفزيون او الخروج المتكرر يجب ان تبحث داخلها عن اسباب ذلك، فهناك سيدات مثل الرجال ينقلب الحب لديهن لحب تملك ومن هنا تأتي الغيرة وتسمى “الغيرة العمياء” وهي مرضية في الغالب هدفها الوحيد هو امتلاك الطرف الآخر والاستحواذ لمجرد الامتلاك وليس الحب فأنا مثلا اشارك زوجي واولادي في الاستمتاع بمشاهدة مباريات كرة القدم على الرغم من اني اشجع فريقا آخر غير الذي يشجعه هو، وكذلك ابنائي كل منهم يشجع فر يق غير الآخر ولكن في النهاية تجتمع العائلة امام التليفزيون لمتابعة المباريات بدلا من ان يستمع لها زوجي بمفرده او مع اصدقائه بسبب مشاركتي له في هوايته التي قد لا تكون من ضمن اهتماماتي ولكن لأحافظ على الشراكة بيننا.
وتضيف غصن: احبذ وجود الغيرة بين الزوجين لأنها تجدد الحب وتكسر الملل في الحياة الزوجية ورتابتها ولكن بالمعقول فخير الامور اوسطها فالزوج يفضل ان تكون زوجته غيورة عليه لأن الغيرة المعقولة في كثير من الاحيان تدل على الرغبة في الطرف الآخر والاهتمام به وعدمها يدل على البرود واللامبالاة فيجب الا تغالي المرأة في اي من الجانبين وأؤكد ان المشاركة هي اساس الحياة الزوجية الناجحة.
وتقول اميرة صالح: أغار على زوجي من كل شيء حوله ولكن هذا الغيرة يكون وراءها استفسار وهو لماذا ينشغل بغيري؟ حتى اذا كان غيري السيجارة او الانترنت؟ وغالبا ما يكون الجواب هو هروبه من الطلبات التي لا تنتهي لي وللاولاد فمثلا زوجي يعود من الدوام ليدخل غرفته وينشغل بالانترنت ولا يخرج من غرفته الا في مواعيد الصلاة فقط فكيف لا اغار عليه فهو الذي يدفعني لذلك خاصة وانه متزوج من اخرى ومخصصة ايام لي وايام لها، وانا اعتقد ان زوجي مرتبط بالانترنت اكثر من ارتباطه بي وحاولت كثيرا مشاركته في هذه الهواية ولكنه لا يسمح لي بدخول الغرفة طوال فترة وجوده فيها.
وتضيف اميرة: الزوجة التي لا تغار على زوجها لا تحبه وغير مهتمه به ولا تبالي لما يقوم به سواء كان بمشاركتها او مع نفسه وان الرجل احيانا يغضب من زوجته عندما لا تغار عليه وتظهر هذه الغيرة وتشعره بها.
وتؤكد سحر علي ملكاوي ان الغيرة ليست دليل على الحب بل هي دليل على خلل نفسي داخل المرأة وشعورها بالنقص.
وتضيف: اتعجب من الزوجة التي تغار على زوجها من القراءة أو الانترنت او التليفزيون لأن كلها وسائل للترويح عن النفس فالرجل غالبا ما يكون مضغوطا في العمل ويحتاج الى فترة راحة مع نفسه فما الداعي للغيرة! اما الطريقة المثلي لحالة الزوج المفرط في مثل هذه العادات هي مشاركة الزوجة له في كل شيء حتى ولو كان بعيدا عن اهتماماتها فلتقترب هي منه لينجذب هو إليها.
ويعرب احمد ابو العلا هاشم عن استيائه تجاه الزوجة الغيورة قائلا: المرأة توهم نفسها عندما تعتقد انها تغار على زوجها، فالمرأة لا تغار الا من امرأة مثلها لوجود اوجه للمقارنة فهى تقارن بين شكلها وشكل الأخرى وشعرها وطولها وعرضها وغيرها من المواصفات الظاهرية لشخصية المرأة، ولكن المرأة التي تغار على زوجها من الانترنت او التليفزيون لا تسمى غيورة لأن اغلب النساء بطبعهن يغضبن كلما شاهدن ازواجهن مندمجين في اي عمل آخر غير المشاكل الزوجية التي لا نهاية لها فالغيرة هنا ليس لها علاقة بالحب وانما بالتسلط وحب التملك لذا يجب ان تبحث المرأة داخلها عما يصرف الرجل عنها ويجعله يهتم بشيء آخر وتحاول ابتكار وسائل لجذبه لها.
هاني عبد المنعم قال: الغيرة بهارات الحياة الزوجية وتجعل للحياة طعماً ومذاقاً والزوجة التي تغار على زوجها من السيجارة او من التليفزيون او من اصدقائه تحبه كثيرا وتريد منه الاهتمام بها فهناك زوجات يشعرن بالغيرة في بداية الحياة الزوجية فقط ولكن بعد الانجاب تنشغل ببيتها والاولاد وتترك الزوج ولا تتذكره الا عندما تريد التسوق او حل مشكلة ما وهذا ما يجعل الرجل ينصرف عنها، والغيرة ظاهرة صحية ولكن المبالغة فيها خطرة.
دوافع الغيرة: د. فريال الخالدي استاذ علم الاجتماع جامعة عجمان قالت الرجل هو الذي يدفع المرأة للغيرة من بعض الاشياء التي يرتبط بها وتصير كالمقدسات لديه ولا يستطيع الاستغناء عنها ولا يسمح لاحد المساس بها فمثلا احدى الصديقات تشكو لي زوجها الذي يقضي اكثر من 10 ساعات متواصلة امام الانترنت بعد الانتهاء من دوامه الصباحي فهو بالاسم موجود في المنزل الا انه لا يشعر بما يجري حوله فماذا تفعل المرأة وقتها؟ والغيرة هنا في محلها والسبب فيها هو الرجل نفسه فمبالغته في الارتباط بالانترنت ما يجعل زوجته تغار عليه، فالمرأة بصفة عامة لا تغير من ارتباط زوجها بأي شيئا الا اذا زاد عن حده وكما يقولون فكل ما يزيد على حده ينقلب لضده، فوجود الرجل إلى جانب المرأة سيسعدها كثيرا وهذا لايعني ان تضيق الزوجة الخناق على زوجها وان تجعله حبيس البيت ليل نهار فالوسطية هي المطلوبة من الطرفين وعلى المرأة ان تحترم هوايات الرجل ومفضلاته وعليه هو ان يلاحظ ذلك والا يجعل من هواياته المفضلة مكرهة للمرأة لأنها بطبعها لا تحب التجاهل والتهميش لأنها تشعر ان ذلك انتقاص من انوثتها.
وهناك ارتباط طبيعي بين الغيرة والحب لأن اجمل معاني الحب هو البحث عن راحة واسعاد الآخر بشتى الطرق وتفضيل الآخر على النفس وليس حب التملك فالحب الحقيقي هو بحث الزوجة عما يحبه زوجها وفعله حتى ولو على حساب نفسها في بعض الاحيان لذا ألوم الرجل الذي يهمل في بيته واسرته في سبيل اشباع رغباته ثم يشكو من غيرة المرأة وتعاملها معه.
وتؤكد مريم الفزاري رئيس قسم الخدمة الاجتماعية والنفسية بمركز أبوظبي للتأهيل ان الغيرة في وضعها العام هي ظاهرة صحية سواء كانت من المرأة او الرجل ولكن هناك بعض الرجال لهم طقوس معينة يرفضون التنازل عنها تحت اي ظرف فمثلا معظم الرجال ينهون دوامهم الصباحي ليرجعوا الى البيت ويناموا ساعتين ثم يفيقوا في المساء ويستعدوا للخروج للذهاب للمقهى لمقابلة اصدقائهم والحديث معهم ثم يعودوا للبيت مرة اخرى ليشاهدوا الاخبار في التليفزيون وبعدها يخلدون للنوم مرة اخرى وكأنهم اشبه بالضيوف واذا طلبت الزوجة تغيير هذا الروتين والاهتمام بها وبالاولاد وقضاء بعض الوقت في المنزل تحدث مشكلة وهذا ما يفقد الزوجين مع مرور الوقت لغة الحوار ويصيب الحياة الزوجية بالملل فالرجل الشرقي بطبعه اناني يبحث عما يسعده ويرفض تقديم التنازلات لأنه يعتبرها انتقاصاً من رجولته فهو يرتبط بالسيجارة كنوع من الادمان ويرتبط باصدقائه كنوع من التعود على ذلك قبل الزواج ويرتبط بالتليفزيون هروبا من بعض المشكلات، ولكن ما الاسباب التي تدفعه لقضاء بعض من وقته كل يوم مع زوجته فالبعض يعتبره وقتا مهدورا.
د. ريما الصبان لها رأي مختلف إذ تؤكد ان انصراف الرجل عن زوجته وتعلقه ببعض العادات والاشياء راجع للمرأة نفسها فالزوجة الذكية هي القادرة على جذب زوجها اليها للحديث معها وللأسف معظم الزوجات يرغبن من الازواج الإنصات في موضوعات قد تثير الغيظ اكثر ما تجذب الانتباه، ولا يمكن هنا ان نعمم احقية المرأة في غيرتها من كل الاشياء التي يستخدمها الرجل فمثلا المرأة التي تغار من السيجارة لديها خلل ما لأنها يجب ان تدرك ان تعلق الرجل بالسيجارة ادمان على مادة النيكوتين الموجودة بها وان غالبية الرجال يرغبون في الاقلاع عن التدخين، وعليها ان تبحث عن عوامل الجذب الموجودة في الاشياء التي يرتبط بها زوجها وتطبقها على حياتها فإذا ارتبط بالتليفزيون من اجل مشاهدة النساء تحاول ان تصلح من نفسها، واذا ارتبط بالاصدقاء بسبب نوعية الموضوعات التي يتناقشون فيها تحاول جذبه بإثارة الموضوعات المحببة اليه وألاّ تعارضه كثيرا، باختصار فإنه يجب ان تبحث الزوجة عن بدائل مناسبة تشارك فيها زوجها وتنسيه عاداته الفردية الأخرى والاهم من ذلك ان تتلاشى وضع نفسها في مقارنة مع هذه الاشياء لأن ذلك ينقص من ثقتها بنفسها ويوتر العلاقة بينها وبين زوجها مما يحول هذه الغيرة بمرور الوقت إلى غيرة مرضية. وتؤكد رجاء المدفع خبيرة الشؤون الاجتماعية على ان هذه الغريزة يشترك فيها الرجل مع المرأة ولكنها اشد عند المرأة وتتأجج اكثراذا لاحظت المرأة زوجها يتطلع للأخريات او ينصرف عنها، فالغيرة ظاهرة مزعجة وسلوك مقلق يسهم في اثارة المشاكل الزوجية ويحول حياة الزوجين من حياة هانئة سعيدة الى حياة مقلقة ومزعجة وذلك نتيجة الحساسية الزائدة التي يبديها الطرف الغيور، كما انها آفة تعكر الوئام الزوجي اذا كانت مرضية لا حد لها اما اذا كانت في صورتها العادية فهي تدل على تعلق الشخص بالآخر فالمرأة تشعر بالغيرة لعدة اسباب منها وجود امرأة اخرى في حياة زوجها وقد يكون ذلك هاجسا وهميا وليس حقيقة، او اهتمام الرجل الزائد بأمور اخرى مثل الاهتمام بالتليفزيون وكأنه مقدس والانترنت وضياع أغلب الوقت امامه او القراءة او حتى متابعة الاخبار ومشاهدة مباريات كرة القدم ومع كثرة الفضائيات ظهرت غيرة جديدة بين الازواج وهي غيرة الزوجة من فتيات الاعلانات والاغاني نتيجة السلوكيات المغرية لبعض الممثلات والمغنيات والتي تستهدف اثارة الرجل مما يثير الزوج وهو بالتالي يعبر عن ذلك بطريقة او بأخرى دون ان يبالي بمشاعر زوجته وتضيف: الغيرة حصن ونجاة ودمار للحياة الزوجية أيضا، فهي حصن لأنها تحفظ الطرفين وتزيد من الحب بينهما ويشعر كلاهما بالاهتمام من قبل الطرف الثاني. وستكون مدمرة ومخربة اذا بنيت على أوهام وشك.
تتعدد الاسباب والغيرة واحدة” هذا هو مبدأ المرأة الغيورة التي لا تغار على زوجها من امرأة اخرى فقط بل من كل شيء حتى السيجارة والتليفزيون والانترنت والخروج المتكرر لانها تعتبره جزءاً من حقها وأحد ممتلكاتها لذا تراقبه ليل نهار.. تراجع المكالمات الصادرة والواردة وتتطلع على رسائله وتفتش جيوبه وتشتم رائحته وتبحث بالعدسة المكبرة عن شعرة سوداء او شقراء على كتفه وغيرها من وسائل الحصار الدائم التي تدفع الرجل دائما للهرب من معسكر جوانتانامو الذي تفرضه عليه يوما بعد آخر بسبب الغيرة التي تسري في عروق المرأة مع الدم.
“أم محمود” قالت: انا لا اغار على زوجي ليس لعدم وجود الحب بل لأن هذا فات اوانه، ولكن اتذكر عندما كنا في سن الشباب كان زوجي يتعمد اغاظتي لأغار عليه فكان يتزين كثيرا عند خروجه من البيت وكان يحاول لفت نظري لذلك وايضا يتعمد مدح الممثلات في التليفزيون والاشادة بقوام هذه وشعر تلك امامي وانا لم اكن اهتم بذلك كثيرا لأني اثق فيه إلى ان نبهني هو مباشرة وقال انني لا احبه لأني لا اغار عليه ومن وقتها ندم على هذه الكلمة لأني اصبحت اغار عليه من كل شيء واسأل عن كل شيء يفعله حتى اصبح يشكو من غيرتي عليه ثم هدأ الموضوع مع تقدم السن.
وتضيف: من خلال تجربتي في الزواج اكثر من عشرين سنة اؤكد ان المرأة التي تغار على زوجها من كل شيء يفعله وتسأله بإلحاح عن ذلك تقضي على العلاقة الرومانسية التي تجمعها بزوجها وخير الامور الوسط فالغيرة الزائدة غير مرغوبة والاهمال واللامبالاة مرفوضة فمثلا لماذا تغار المرأة على الرجل من اصدقائه اليس لديها هي الأخرى صديقات وتهتم بهن وتفضلهن احيانا على زوجها وبيتها فالأمر هنا بالمثل ولكن على الزوج ان يسلك هو الآخر الطريق الوسط فلا يستفز زوجته ويهملها ولا يبالغ في الغيرة عليها.
وتتفق غصن سالم عبدالله مع رأي ام محمود وتقول: الحياة الزوجية مشاركة وان الزوج والزوجة يجب ان يكونا مكملين لبعضهما البعض وان تكون اهتماماتهما محصورة في اسعاد كل منهما للآخر والاهتمام بثمرة هذا الارتباط الا وهي الابناء، والمرأة التي تغار على زوجها من السيجارة او التليفزيون او الخروج المتكرر يجب ان تبحث داخلها عن اسباب ذلك، فهناك سيدات مثل الرجال ينقلب الحب لديهن لحب تملك ومن هنا تأتي الغيرة وتسمى “الغيرة العمياء” وهي مرضية في الغالب هدفها الوحيد هو امتلاك الطرف الآخر والاستحواذ لمجرد الامتلاك وليس الحب فأنا مثلا اشارك زوجي واولادي في الاستمتاع بمشاهدة مباريات كرة القدم على الرغم من اني اشجع فريقا آخر غير الذي يشجعه هو، وكذلك ابنائي كل منهم يشجع فر يق غير الآخر ولكن في النهاية تجتمع العائلة امام التليفزيون لمتابعة المباريات بدلا من ان يستمع لها زوجي بمفرده او مع اصدقائه بسبب مشاركتي له في هوايته التي قد لا تكون من ضمن اهتماماتي ولكن لأحافظ على الشراكة بيننا.
وتضيف غصن: احبذ وجود الغيرة بين الزوجين لأنها تجدد الحب وتكسر الملل في الحياة الزوجية ورتابتها ولكن بالمعقول فخير الامور اوسطها فالزوج يفضل ان تكون زوجته غيورة عليه لأن الغيرة المعقولة في كثير من الاحيان تدل على الرغبة في الطرف الآخر والاهتمام به وعدمها يدل على البرود واللامبالاة فيجب الا تغالي المرأة في اي من الجانبين وأؤكد ان المشاركة هي اساس الحياة الزوجية الناجحة.
وتقول اميرة صالح: أغار على زوجي من كل شيء حوله ولكن هذا الغيرة يكون وراءها استفسار وهو لماذا ينشغل بغيري؟ حتى اذا كان غيري السيجارة او الانترنت؟ وغالبا ما يكون الجواب هو هروبه من الطلبات التي لا تنتهي لي وللاولاد فمثلا زوجي يعود من الدوام ليدخل غرفته وينشغل بالانترنت ولا يخرج من غرفته الا في مواعيد الصلاة فقط فكيف لا اغار عليه فهو الذي يدفعني لذلك خاصة وانه متزوج من اخرى ومخصصة ايام لي وايام لها، وانا اعتقد ان زوجي مرتبط بالانترنت اكثر من ارتباطه بي وحاولت كثيرا مشاركته في هذه الهواية ولكنه لا يسمح لي بدخول الغرفة طوال فترة وجوده فيها.
وتضيف اميرة: الزوجة التي لا تغار على زوجها لا تحبه وغير مهتمه به ولا تبالي لما يقوم به سواء كان بمشاركتها او مع نفسه وان الرجل احيانا يغضب من زوجته عندما لا تغار عليه وتظهر هذه الغيرة وتشعره بها.
وتؤكد سحر علي ملكاوي ان الغيرة ليست دليل على الحب بل هي دليل على خلل نفسي داخل المرأة وشعورها بالنقص.
وتضيف: اتعجب من الزوجة التي تغار على زوجها من القراءة أو الانترنت او التليفزيون لأن كلها وسائل للترويح عن النفس فالرجل غالبا ما يكون مضغوطا في العمل ويحتاج الى فترة راحة مع نفسه فما الداعي للغيرة! اما الطريقة المثلي لحالة الزوج المفرط في مثل هذه العادات هي مشاركة الزوجة له في كل شيء حتى ولو كان بعيدا عن اهتماماتها فلتقترب هي منه لينجذب هو إليها.
ويعرب احمد ابو العلا هاشم عن استيائه تجاه الزوجة الغيورة قائلا: المرأة توهم نفسها عندما تعتقد انها تغار على زوجها، فالمرأة لا تغار الا من امرأة مثلها لوجود اوجه للمقارنة فهى تقارن بين شكلها وشكل الأخرى وشعرها وطولها وعرضها وغيرها من المواصفات الظاهرية لشخصية المرأة، ولكن المرأة التي تغار على زوجها من الانترنت او التليفزيون لا تسمى غيورة لأن اغلب النساء بطبعهن يغضبن كلما شاهدن ازواجهن مندمجين في اي عمل آخر غير المشاكل الزوجية التي لا نهاية لها فالغيرة هنا ليس لها علاقة بالحب وانما بالتسلط وحب التملك لذا يجب ان تبحث المرأة داخلها عما يصرف الرجل عنها ويجعله يهتم بشيء آخر وتحاول ابتكار وسائل لجذبه لها.
هاني عبد المنعم قال: الغيرة بهارات الحياة الزوجية وتجعل للحياة طعماً ومذاقاً والزوجة التي تغار على زوجها من السيجارة او من التليفزيون او من اصدقائه تحبه كثيرا وتريد منه الاهتمام بها فهناك زوجات يشعرن بالغيرة في بداية الحياة الزوجية فقط ولكن بعد الانجاب تنشغل ببيتها والاولاد وتترك الزوج ولا تتذكره الا عندما تريد التسوق او حل مشكلة ما وهذا ما يجعل الرجل ينصرف عنها، والغيرة ظاهرة صحية ولكن المبالغة فيها خطرة.
دوافع الغيرة: د. فريال الخالدي استاذ علم الاجتماع جامعة عجمان قالت الرجل هو الذي يدفع المرأة للغيرة من بعض الاشياء التي يرتبط بها وتصير كالمقدسات لديه ولا يستطيع الاستغناء عنها ولا يسمح لاحد المساس بها فمثلا احدى الصديقات تشكو لي زوجها الذي يقضي اكثر من 10 ساعات متواصلة امام الانترنت بعد الانتهاء من دوامه الصباحي فهو بالاسم موجود في المنزل الا انه لا يشعر بما يجري حوله فماذا تفعل المرأة وقتها؟ والغيرة هنا في محلها والسبب فيها هو الرجل نفسه فمبالغته في الارتباط بالانترنت ما يجعل زوجته تغار عليه، فالمرأة بصفة عامة لا تغير من ارتباط زوجها بأي شيئا الا اذا زاد عن حده وكما يقولون فكل ما يزيد على حده ينقلب لضده، فوجود الرجل إلى جانب المرأة سيسعدها كثيرا وهذا لايعني ان تضيق الزوجة الخناق على زوجها وان تجعله حبيس البيت ليل نهار فالوسطية هي المطلوبة من الطرفين وعلى المرأة ان تحترم هوايات الرجل ومفضلاته وعليه هو ان يلاحظ ذلك والا يجعل من هواياته المفضلة مكرهة للمرأة لأنها بطبعها لا تحب التجاهل والتهميش لأنها تشعر ان ذلك انتقاص من انوثتها.
وهناك ارتباط طبيعي بين الغيرة والحب لأن اجمل معاني الحب هو البحث عن راحة واسعاد الآخر بشتى الطرق وتفضيل الآخر على النفس وليس حب التملك فالحب الحقيقي هو بحث الزوجة عما يحبه زوجها وفعله حتى ولو على حساب نفسها في بعض الاحيان لذا ألوم الرجل الذي يهمل في بيته واسرته في سبيل اشباع رغباته ثم يشكو من غيرة المرأة وتعاملها معه.
وتؤكد مريم الفزاري رئيس قسم الخدمة الاجتماعية والنفسية بمركز أبوظبي للتأهيل ان الغيرة في وضعها العام هي ظاهرة صحية سواء كانت من المرأة او الرجل ولكن هناك بعض الرجال لهم طقوس معينة يرفضون التنازل عنها تحت اي ظرف فمثلا معظم الرجال ينهون دوامهم الصباحي ليرجعوا الى البيت ويناموا ساعتين ثم يفيقوا في المساء ويستعدوا للخروج للذهاب للمقهى لمقابلة اصدقائهم والحديث معهم ثم يعودوا للبيت مرة اخرى ليشاهدوا الاخبار في التليفزيون وبعدها يخلدون للنوم مرة اخرى وكأنهم اشبه بالضيوف واذا طلبت الزوجة تغيير هذا الروتين والاهتمام بها وبالاولاد وقضاء بعض الوقت في المنزل تحدث مشكلة وهذا ما يفقد الزوجين مع مرور الوقت لغة الحوار ويصيب الحياة الزوجية بالملل فالرجل الشرقي بطبعه اناني يبحث عما يسعده ويرفض تقديم التنازلات لأنه يعتبرها انتقاصاً من رجولته فهو يرتبط بالسيجارة كنوع من الادمان ويرتبط باصدقائه كنوع من التعود على ذلك قبل الزواج ويرتبط بالتليفزيون هروبا من بعض المشكلات، ولكن ما الاسباب التي تدفعه لقضاء بعض من وقته كل يوم مع زوجته فالبعض يعتبره وقتا مهدورا.
د. ريما الصبان لها رأي مختلف إذ تؤكد ان انصراف الرجل عن زوجته وتعلقه ببعض العادات والاشياء راجع للمرأة نفسها فالزوجة الذكية هي القادرة على جذب زوجها اليها للحديث معها وللأسف معظم الزوجات يرغبن من الازواج الإنصات في موضوعات قد تثير الغيظ اكثر ما تجذب الانتباه، ولا يمكن هنا ان نعمم احقية المرأة في غيرتها من كل الاشياء التي يستخدمها الرجل فمثلا المرأة التي تغار من السيجارة لديها خلل ما لأنها يجب ان تدرك ان تعلق الرجل بالسيجارة ادمان على مادة النيكوتين الموجودة بها وان غالبية الرجال يرغبون في الاقلاع عن التدخين، وعليها ان تبحث عن عوامل الجذب الموجودة في الاشياء التي يرتبط بها زوجها وتطبقها على حياتها فإذا ارتبط بالتليفزيون من اجل مشاهدة النساء تحاول ان تصلح من نفسها، واذا ارتبط بالاصدقاء بسبب نوعية الموضوعات التي يتناقشون فيها تحاول جذبه بإثارة الموضوعات المحببة اليه وألاّ تعارضه كثيرا، باختصار فإنه يجب ان تبحث الزوجة عن بدائل مناسبة تشارك فيها زوجها وتنسيه عاداته الفردية الأخرى والاهم من ذلك ان تتلاشى وضع نفسها في مقارنة مع هذه الاشياء لأن ذلك ينقص من ثقتها بنفسها ويوتر العلاقة بينها وبين زوجها مما يحول هذه الغيرة بمرور الوقت إلى غيرة مرضية. وتؤكد رجاء المدفع خبيرة الشؤون الاجتماعية على ان هذه الغريزة يشترك فيها الرجل مع المرأة ولكنها اشد عند المرأة وتتأجج اكثراذا لاحظت المرأة زوجها يتطلع للأخريات او ينصرف عنها، فالغيرة ظاهرة مزعجة وسلوك مقلق يسهم في اثارة المشاكل الزوجية ويحول حياة الزوجين من حياة هانئة سعيدة الى حياة مقلقة ومزعجة وذلك نتيجة الحساسية الزائدة التي يبديها الطرف الغيور، كما انها آفة تعكر الوئام الزوجي اذا كانت مرضية لا حد لها اما اذا كانت في صورتها العادية فهي تدل على تعلق الشخص بالآخر فالمرأة تشعر بالغيرة لعدة اسباب منها وجود امرأة اخرى في حياة زوجها وقد يكون ذلك هاجسا وهميا وليس حقيقة، او اهتمام الرجل الزائد بأمور اخرى مثل الاهتمام بالتليفزيون وكأنه مقدس والانترنت وضياع أغلب الوقت امامه او القراءة او حتى متابعة الاخبار ومشاهدة مباريات كرة القدم ومع كثرة الفضائيات ظهرت غيرة جديدة بين الازواج وهي غيرة الزوجة من فتيات الاعلانات والاغاني نتيجة السلوكيات المغرية لبعض الممثلات والمغنيات والتي تستهدف اثارة الرجل مما يثير الزوج وهو بالتالي يعبر عن ذلك بطريقة او بأخرى دون ان يبالي بمشاعر زوجته وتضيف: الغيرة حصن ونجاة ودمار للحياة الزوجية أيضا، فهي حصن لأنها تحفظ الطرفين وتزيد من الحب بينهما ويشعر كلاهما بالاهتمام من قبل الطرف الثاني. وستكون مدمرة ومخربة اذا بنيت على أوهام وشك.