elnesho
14-04-2007, 03:26 AM
فى احد ايام شهر من شهور السنه ، عله اليوم الثانى والعشرون من شهر يناير فى العام السادس بعد الالفين ، اى بعد مرور حوالى عام وثمانيه اشهر بعد العقد الثانى من اول الم ......الم دخول الهواء فى رئه جنين ،أو لعله كما يقال ألم أول مس للشيطان .
كنت جالسه على احدى الصخور داخل مياه البحر ولعلها ابعد صخره قد تصل اليها وتجلس عليها دون ان ينال منك شذى الامواج ، اطل برأسى على المياه المتزاحمه وأملا اذنى بضجيجها الصاخب ،ومن أمامى ليل يتسلل كاقط اسود ينقض على نهار محتضر ، وقرص شمس مالت اشعته الى الانهيار
وتعلو وجهى انا نظره اختلطت فيها مشاعر كثيره او لعلها ذابت فيها معانٍ اسيره .. حب ، أشفاق ، سخريه ، حنين ، واكثر ما فيها هو الانين ، وتنهدت كأنى أشد حبال الصبر وانكمشت أرقب المنظر الحزين
واذا بأحدى الموجات تقف امامى ولا تتحطم على صخرتى كالاخريات ، ما اسمك؟ ما عمرك؟ لم أرى فى حياتى انسانا يتعذب فى رقه ويتألم فى استسلام مثلك
وتنهدت كأنى أستجير من نار فى صدرى مس لهيبها منبت دمعى . و دون ان اشيح ناظرى عن المشهد الحزين يبدو ان الانسان يكون اسعد بلا حب يبدو ان الانسان يكون اقوى بلا قلب .
واذ أحس بها ابتسامتها قد هدأت بين شفتيها.. ونظراتها قد استكانت فى عينيها.. وحديثها قد سكت ..فأدركت أن وقع كلامى عليها كان ثقيلا
ولكن أستطردت فى حديثى وكأنى لم أرها. إن الحب يحدث ولا يطلب .. لا تستطيعين أن تطلبى من أنسان أن يحبك .. تستطيعين أن تطلبى منه أى شئ إلا الحب .. لأنه لا يستطيع أن يعطى شيئاَ لا يملكه . . لحظات مرت وهى تستشعر الكلمات وفجأه .... ظهر على وجهها علامات الالم وكأن هناك من يعتصرها، فرق لها قلبى ويحك يا اميره ماذا فعلتى؟
وتفوهت دون ان تنظر نحوى.... ذكرتنى بأحدى الموجات معلقه بين الموت والحياة لا نسمه هواء تحركها ويأبى الشاطئ الممات
أنها سمراء ، رقيقه القد ، دقيقه الملامح ، تكاد ملامحها تختفى فى ظل عينيها الهادئتين والتى طبع عليهما الليل بصماته ، وشعرها ينساب على رأسها ويرقد على كتفيها فى دعه كأنه قط أليف يقبل عنق صاحبته .
كانت فرحه .... مرحه....تفيض بالحيويه، كان يومها أقصر من أن يتسع لنشاطها
كانت موجه خفيفه تنساب بين الامواج وكان لها من الاعتداد بالنفس ما يكفى بحرا خضم وفى الوقت الذى تحطمت فيه كثيرا من الموجات فيما بين الصخور الشائكات حسدتها جميع الاخريات على مرونه تحركها وتفاديها الانهيارات. وفى أحد الايام عشقت...... وسكتت.
خيل الى أنه ليس من حقى أن أطلب منها المزيد.. ولكنها ما لبثت أن عادت تتكلم فى صوت خفيض كأنها تغنى لنفسها أغنيه حزينه .........عشقت أحد بنو البشر
كان طويلا جميلا .. أرتسمت على وجهه طيبه عجيبه.. ينطلق منه شعاع هادئ يربت على أعصابك حتى تستريح .. وفيه مرح برئ .. وفى عيناه هدوء الاشجار فى ليله حاره ..وعمق كعمق مياة المحيط الهادئ..كان شابا رائعا .. ربما كان صموتا .. لكنه كان يفيض حنانا ورقه، رغم مظاهر القوه التى يحملها بين ذراعيه
وكانت أكبر مقومات شخصيته والتى جذبتها اليه هو هذا الحماس الذى لاتنخفض أبدا درجة حرارته ، كأنه حماس ينطلق من بركان دائم الاشتعال يحتفظ به فى صدره ، لم يفقد حماسه لقضيته من أول كلمه الى اخر كلمه ولم تنخفض درجه هذا الحماس كان يحتفظ به فى درجه حراره واحده ..... يبدو أنه لا يتنفس الا من خلال حماسه .
وتوطدت الصداقه بينهما.. أصبحا يلتقيان كل يوم .. وطوال اليوم.. تأخذه معها ويأخذها معه .. الى حيث تريد والى حيث يريد ..أحبت كل شئ فيه .. أحبت صمته.. وأحبت قوه ذراعيه .. أحبت عينيه العابستين ومظهره الجاد .. وأحبت رقته وحنانه وكرمه.. وحتى حماسه الملتهب دائما
و فى أحد الايام جاء يسير اليها.. أنه يبدو مهموما .. أنطفأت لمعه عينيه.. وخبا المرح على وجنتيه.. وذابت ابتسامته بين شفتيه .. تركها تتحدث وتصول وتجول فى مزاحها وهو يرقبها فى صمت وكان هذا على غير عادته فعندما يتكلم لا ينتظر من أحد أن يرد عليه ، ولا يترك لاحد برهه يرد فيها عليه .. أنه يتنفس كلامه ، فاذا توقف عن الكلام اختنق .....ثم انصرف وهى تتبعه بعينيها....
ومرت أيام ولم يأتى .... ثم لمحته من بعيد .. ومن اللحظه الاولى علمت أن به شئ قد تغير.. انه يسير وكتفاه منهارتان وكأنه كبر عشر سنوات فى يومين.. أنه يبدو بائسا ..
وجدها فى انتظاره منذ عده أيام لم تبرح مكان التقائهما .. جلس بقربها وهو صامت .. كل ضجته صمتت.. وخيل اليها انه يتنفس فى صمته كأنه يلهث .. كأنه يختنق .. وفجأه أنطلق قائلا ........أنى مازلت أحبها
وسمرتها الدهشه فى مكانها ... من هى ؟
حبيبتى.. مازالت غصات الحنين تقودنى اليها .. ولمحت دموعا تسيل على خده.. ثم أجهش بالبكاء.. لقد أحببتها .. وكانت تمر على لحظات يخيل الى أنى بالنسبه لها قد أصبحت رجلا أخر غير عشرات الرجال اللذين يتزاحمون عليها .. لحظات يخيل الى انها صادقه.. لحظات نادره قليله ثم فجأه تنتصب أمامى قويه كما هى.. وتخرج الى دنياها الى أكاذيبها .. كأنى لم أكن سوى مجرد واحد .. وكلما حاولت أن أبتعد عادت الى ضعيفه متأسفه .. حالفه أنها لن تعيد الكره مره ثانيه .. وأجهش مره أخرى بالبكاء
وابتسمت ابتسامه مسكينه ...ودموعها تسيل على خدها .. وكانت الدموع تسحب الكحل من عينيها وتتلون بلونه .. كانت دموعا سوداء
ولكنها كفكفت دموعها لعله لا يراها فى ضعفها... ولكنه ما كاد يغادر مقعده ..حتى نفضت عنها كبريائها.. و جرت عليه وهى تصرخ .. أنتظر......وتعلقت به وهى تصيح ... إنى أحبك .. أحبك ..أقسم لك بأنى أحبك وسأعوضك عن كل شئ ........
فأبتسم أبتسامه صغيره .. وأخرج من صدره ظفره حاره متمتما.. وهل لك أن تكونى مثلها كى أحبك نصفها ..
سكتت وأحنت رأسها............ برهه ونظرت اليه وفى عينيها أرتسمت نظره حزينه.. ولكنى موجه وهى فتاه..
أذا تخلى عن مياهك.. تخلى عن جموحك ..وحاولى أن ترضين. ...
وتركها تفكر كيف لها أن تكون من نساء البشر الملونين...
واستطردت موجتى قائله وفى عينيها تحرك الألم .. وكأنه رمح يمزق قلب غزال وحيد .. لم يشفقوا عليه من وحدته بل مزقوا ايضا قلبه الشريد
تخلت عن مياهها .. رفضت مداعبه الهواء لجبينها .. وتحولت الى فتاه ..
فتسائلت فى دهشه .. وهل للموجه أن تصير فتاه ؟
نعم ..... ولكنها فقدت نضارتها مع مياهها .. وروحها مع جموحها .. خيل اليها أنها فرحه وهى ذاهبه للقائه .. ها هى أصبحت كما يتمنى فتاه .. واستقبلها هادئا، رائعا كما هو دائما ، يفيض بالرقه والحنان .. وصممت أن تروى له حكايتها وكيف أنها تخلت عن كل شئ من أجله .. واستمع اليها فى هدوء ،
ثم مد كفه القويه ومسح على شعرها ، فقالت اليه وهى تقبل يديه هل رضيت عنى ؟
قال مبتسما ابتسامته الضنينه.. لم تكن المشكله أن أرضى عنك .. كانت المشكله أن أرضى عن نفسى
وأبتسم متعجباً من أملها..... ليتك تعقلين و إن كنتى خيرا منها.. فأنا لا أرضى فى الهوى لها بديل ...
كانت أذناى تطنان أثناء الحديث بأصوات أشبه بدقات طبول الحرب .. خيل الى أننا أصبحنا فى حرب .. وأنى أصبحت قائده لجيش .. وعلى أن أقوده ألى النصر .. النصر على حبيبى ..لا لم يعد فى تلك الايام حبيبى .. . وصرخت ...ولكنى تخليت عن نفسى من أجلك.... وخيل الى انها تعيش تلك اللحظه مره أخرى
وعادت موجتى مره أخرى الى هدوئها وتنهدت كأنها تطلق من صدرها نارا مخبأه ما أنطفأ لهيبها من سنون ولمحت تلك الدموع السوداء تسيل من عينيها فأنقبض لها قلبى دموعها سوداء كما حدثتنى من قبل
واستطردت .. وما كاد يغادر مقعده حتى سكتت دقات طبول الحرب عن أذنى .. سكت الطنين.. وأحسست كأن غشاوه انزاحت عن عينى .. وعدت أرى الحب .. حبى .. أنه حبى .. ولن أتخلى عنه وإن تخلى هو عنى
... وعادت تتكلم بصوت خفيض وكأنها تتكلم مع روحها .. علمت أنى سأموت من دونه أثرت أن أبقى بقربه فهذا يكفينى
..حسنا فأن لم تحبنى فكن لى صديق.. هذا أيضا يرضينى .. لا تأخذ أنفاسى منى أرجوك أحينى .. لقد خلعت ردائى عنى غطينى .. ظل بقربى دفينى
_________________
قصة منقولة من زمن اليم
كنت جالسه على احدى الصخور داخل مياه البحر ولعلها ابعد صخره قد تصل اليها وتجلس عليها دون ان ينال منك شذى الامواج ، اطل برأسى على المياه المتزاحمه وأملا اذنى بضجيجها الصاخب ،ومن أمامى ليل يتسلل كاقط اسود ينقض على نهار محتضر ، وقرص شمس مالت اشعته الى الانهيار
وتعلو وجهى انا نظره اختلطت فيها مشاعر كثيره او لعلها ذابت فيها معانٍ اسيره .. حب ، أشفاق ، سخريه ، حنين ، واكثر ما فيها هو الانين ، وتنهدت كأنى أشد حبال الصبر وانكمشت أرقب المنظر الحزين
واذا بأحدى الموجات تقف امامى ولا تتحطم على صخرتى كالاخريات ، ما اسمك؟ ما عمرك؟ لم أرى فى حياتى انسانا يتعذب فى رقه ويتألم فى استسلام مثلك
وتنهدت كأنى أستجير من نار فى صدرى مس لهيبها منبت دمعى . و دون ان اشيح ناظرى عن المشهد الحزين يبدو ان الانسان يكون اسعد بلا حب يبدو ان الانسان يكون اقوى بلا قلب .
واذ أحس بها ابتسامتها قد هدأت بين شفتيها.. ونظراتها قد استكانت فى عينيها.. وحديثها قد سكت ..فأدركت أن وقع كلامى عليها كان ثقيلا
ولكن أستطردت فى حديثى وكأنى لم أرها. إن الحب يحدث ولا يطلب .. لا تستطيعين أن تطلبى من أنسان أن يحبك .. تستطيعين أن تطلبى منه أى شئ إلا الحب .. لأنه لا يستطيع أن يعطى شيئاَ لا يملكه . . لحظات مرت وهى تستشعر الكلمات وفجأه .... ظهر على وجهها علامات الالم وكأن هناك من يعتصرها، فرق لها قلبى ويحك يا اميره ماذا فعلتى؟
وتفوهت دون ان تنظر نحوى.... ذكرتنى بأحدى الموجات معلقه بين الموت والحياة لا نسمه هواء تحركها ويأبى الشاطئ الممات
أنها سمراء ، رقيقه القد ، دقيقه الملامح ، تكاد ملامحها تختفى فى ظل عينيها الهادئتين والتى طبع عليهما الليل بصماته ، وشعرها ينساب على رأسها ويرقد على كتفيها فى دعه كأنه قط أليف يقبل عنق صاحبته .
كانت فرحه .... مرحه....تفيض بالحيويه، كان يومها أقصر من أن يتسع لنشاطها
كانت موجه خفيفه تنساب بين الامواج وكان لها من الاعتداد بالنفس ما يكفى بحرا خضم وفى الوقت الذى تحطمت فيه كثيرا من الموجات فيما بين الصخور الشائكات حسدتها جميع الاخريات على مرونه تحركها وتفاديها الانهيارات. وفى أحد الايام عشقت...... وسكتت.
خيل الى أنه ليس من حقى أن أطلب منها المزيد.. ولكنها ما لبثت أن عادت تتكلم فى صوت خفيض كأنها تغنى لنفسها أغنيه حزينه .........عشقت أحد بنو البشر
كان طويلا جميلا .. أرتسمت على وجهه طيبه عجيبه.. ينطلق منه شعاع هادئ يربت على أعصابك حتى تستريح .. وفيه مرح برئ .. وفى عيناه هدوء الاشجار فى ليله حاره ..وعمق كعمق مياة المحيط الهادئ..كان شابا رائعا .. ربما كان صموتا .. لكنه كان يفيض حنانا ورقه، رغم مظاهر القوه التى يحملها بين ذراعيه
وكانت أكبر مقومات شخصيته والتى جذبتها اليه هو هذا الحماس الذى لاتنخفض أبدا درجة حرارته ، كأنه حماس ينطلق من بركان دائم الاشتعال يحتفظ به فى صدره ، لم يفقد حماسه لقضيته من أول كلمه الى اخر كلمه ولم تنخفض درجه هذا الحماس كان يحتفظ به فى درجه حراره واحده ..... يبدو أنه لا يتنفس الا من خلال حماسه .
وتوطدت الصداقه بينهما.. أصبحا يلتقيان كل يوم .. وطوال اليوم.. تأخذه معها ويأخذها معه .. الى حيث تريد والى حيث يريد ..أحبت كل شئ فيه .. أحبت صمته.. وأحبت قوه ذراعيه .. أحبت عينيه العابستين ومظهره الجاد .. وأحبت رقته وحنانه وكرمه.. وحتى حماسه الملتهب دائما
و فى أحد الايام جاء يسير اليها.. أنه يبدو مهموما .. أنطفأت لمعه عينيه.. وخبا المرح على وجنتيه.. وذابت ابتسامته بين شفتيه .. تركها تتحدث وتصول وتجول فى مزاحها وهو يرقبها فى صمت وكان هذا على غير عادته فعندما يتكلم لا ينتظر من أحد أن يرد عليه ، ولا يترك لاحد برهه يرد فيها عليه .. أنه يتنفس كلامه ، فاذا توقف عن الكلام اختنق .....ثم انصرف وهى تتبعه بعينيها....
ومرت أيام ولم يأتى .... ثم لمحته من بعيد .. ومن اللحظه الاولى علمت أن به شئ قد تغير.. انه يسير وكتفاه منهارتان وكأنه كبر عشر سنوات فى يومين.. أنه يبدو بائسا ..
وجدها فى انتظاره منذ عده أيام لم تبرح مكان التقائهما .. جلس بقربها وهو صامت .. كل ضجته صمتت.. وخيل اليها انه يتنفس فى صمته كأنه يلهث .. كأنه يختنق .. وفجأه أنطلق قائلا ........أنى مازلت أحبها
وسمرتها الدهشه فى مكانها ... من هى ؟
حبيبتى.. مازالت غصات الحنين تقودنى اليها .. ولمحت دموعا تسيل على خده.. ثم أجهش بالبكاء.. لقد أحببتها .. وكانت تمر على لحظات يخيل الى أنى بالنسبه لها قد أصبحت رجلا أخر غير عشرات الرجال اللذين يتزاحمون عليها .. لحظات يخيل الى انها صادقه.. لحظات نادره قليله ثم فجأه تنتصب أمامى قويه كما هى.. وتخرج الى دنياها الى أكاذيبها .. كأنى لم أكن سوى مجرد واحد .. وكلما حاولت أن أبتعد عادت الى ضعيفه متأسفه .. حالفه أنها لن تعيد الكره مره ثانيه .. وأجهش مره أخرى بالبكاء
وابتسمت ابتسامه مسكينه ...ودموعها تسيل على خدها .. وكانت الدموع تسحب الكحل من عينيها وتتلون بلونه .. كانت دموعا سوداء
ولكنها كفكفت دموعها لعله لا يراها فى ضعفها... ولكنه ما كاد يغادر مقعده ..حتى نفضت عنها كبريائها.. و جرت عليه وهى تصرخ .. أنتظر......وتعلقت به وهى تصيح ... إنى أحبك .. أحبك ..أقسم لك بأنى أحبك وسأعوضك عن كل شئ ........
فأبتسم أبتسامه صغيره .. وأخرج من صدره ظفره حاره متمتما.. وهل لك أن تكونى مثلها كى أحبك نصفها ..
سكتت وأحنت رأسها............ برهه ونظرت اليه وفى عينيها أرتسمت نظره حزينه.. ولكنى موجه وهى فتاه..
أذا تخلى عن مياهك.. تخلى عن جموحك ..وحاولى أن ترضين. ...
وتركها تفكر كيف لها أن تكون من نساء البشر الملونين...
واستطردت موجتى قائله وفى عينيها تحرك الألم .. وكأنه رمح يمزق قلب غزال وحيد .. لم يشفقوا عليه من وحدته بل مزقوا ايضا قلبه الشريد
تخلت عن مياهها .. رفضت مداعبه الهواء لجبينها .. وتحولت الى فتاه ..
فتسائلت فى دهشه .. وهل للموجه أن تصير فتاه ؟
نعم ..... ولكنها فقدت نضارتها مع مياهها .. وروحها مع جموحها .. خيل اليها أنها فرحه وهى ذاهبه للقائه .. ها هى أصبحت كما يتمنى فتاه .. واستقبلها هادئا، رائعا كما هو دائما ، يفيض بالرقه والحنان .. وصممت أن تروى له حكايتها وكيف أنها تخلت عن كل شئ من أجله .. واستمع اليها فى هدوء ،
ثم مد كفه القويه ومسح على شعرها ، فقالت اليه وهى تقبل يديه هل رضيت عنى ؟
قال مبتسما ابتسامته الضنينه.. لم تكن المشكله أن أرضى عنك .. كانت المشكله أن أرضى عن نفسى
وأبتسم متعجباً من أملها..... ليتك تعقلين و إن كنتى خيرا منها.. فأنا لا أرضى فى الهوى لها بديل ...
كانت أذناى تطنان أثناء الحديث بأصوات أشبه بدقات طبول الحرب .. خيل الى أننا أصبحنا فى حرب .. وأنى أصبحت قائده لجيش .. وعلى أن أقوده ألى النصر .. النصر على حبيبى ..لا لم يعد فى تلك الايام حبيبى .. . وصرخت ...ولكنى تخليت عن نفسى من أجلك.... وخيل الى انها تعيش تلك اللحظه مره أخرى
وعادت موجتى مره أخرى الى هدوئها وتنهدت كأنها تطلق من صدرها نارا مخبأه ما أنطفأ لهيبها من سنون ولمحت تلك الدموع السوداء تسيل من عينيها فأنقبض لها قلبى دموعها سوداء كما حدثتنى من قبل
واستطردت .. وما كاد يغادر مقعده حتى سكتت دقات طبول الحرب عن أذنى .. سكت الطنين.. وأحسست كأن غشاوه انزاحت عن عينى .. وعدت أرى الحب .. حبى .. أنه حبى .. ولن أتخلى عنه وإن تخلى هو عنى
... وعادت تتكلم بصوت خفيض وكأنها تتكلم مع روحها .. علمت أنى سأموت من دونه أثرت أن أبقى بقربه فهذا يكفينى
..حسنا فأن لم تحبنى فكن لى صديق.. هذا أيضا يرضينى .. لا تأخذ أنفاسى منى أرجوك أحينى .. لقد خلعت ردائى عنى غطينى .. ظل بقربى دفينى
_________________
قصة منقولة من زمن اليم