الرحَّال
22-07-2005, 07:51 PM
الرجل الحقيقي الوحيد في السعودية !
الصراحه عجبنى المقال مع انه يجب أن يكون معمما وليس بالسعوديه فقط..
وهو لكاتبه " رائد العنزى"
من خلال قراءتي للصحافة اليومية و إطلاعي على بعض المواقع الالكترونية و الإعلانات الموضوعة في بعض الأماكن العامة , اكتشفت أن هذا الصيف - تقريباً - لا يحمل جديدا لمواطني الداخل , و أقصد مواطني السياحة الداخلية الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالسفر خارج البلاد . و الظروف هنا مصطلح مطاطي تندرج تحته أمور كثيرة .. اجتماعية .. عائلية .. وظيفية .. و قد يكون الجانب المادي هو الأكثر حضورا و إسهاما في حرمان الكثيرين متعة السفر و السياحة الخارجية التي لا تزال في مفهوم البعض ( الخاطئ) مقترنة بالانحراف و الفساد و كأن السعودي أو الخليجي بشكل عام يتحول خارج وطنه إلى زير نساء لا يتورع عن التهام كل الأشياء التي تحمل تاء التأنيث حتى فرشاة الأسنان و ماكينة الحلاقة , و كأن في بلادنا لا يوجد حتى نصف فرصة للانحراف !!
و في مناسبة سابقة تحدثت عن الصيف في وطني و تطرقت في حديثي إلى الست يارا و قلت أنها استعدت جيدا لهذا الصيف و قامت بشراء كميات تجارية من الآيس كريم تمشيا مع قناعتها بأن الحياة بدون آيس كريم عبارة عن صحن سلطة .. و أنا أقول إن الحياة بدون بطيخ تصبح كئيبة جدا .. على فكرة , الصيف هذا العام صيف بطيخ .. فالبطيخ ينتشر على امتداد الوطن .. ينمو و يكبر مع أطفال الوطن على الأرصفة و في الساحات العامة .. يشهد عليهم و على شقاوتهم و تصرفاتهم غير البريئة أحياناً !!
هذا الصيف سيكون هناك شيئا جديدا واحدا إلى جانب البطيخ و أمسيات الشعر الشعبي .. سيكون هناك رجلا حديدياً يحضر مع بداية الإجازة الصيفية و يختفي باقي فصول السنة .. يتجول بين مدن المملكة مستعرضا قدراته الخارقة في رفع سيارة .. دفع شاحنة .. سحب آلية ثقيلة .. التهام كميات تجارية من الزجاج .. ابتلاع دجاجة حيّة دون تفكير .. الانبطاح و مرور سيارة لاندكروزر على ظهره .. على فكرة الانبطاحية هي الصفة الوحيدة التي نشترك بها مع هذا الثور نحن و زعمائنا مع فارق عدم قدرتنا على تحمّل مرور لاندكروزر فوق ظهورنا في حين لا نقول ( آه و لا آخ و لا أح و لا أيّ ) لو مرَّ من فوق ظهورنا ( همر ) أمريكي أو دعست في بطوننا بساطير الفرقة الأمريكية 82 المحمولة جواً !! .. و في جدة ستكون العائلات السعودية غير عن كل العائلات في المنطقة العربية عموما , و ستتجه النساء و الأطفال بشكل جماعي ( جداً ) إلى مهرجان جدة غير .. سيستمتعون بمشاهدة أقوى رجل في جدة .. سيشاهد الأطفال و النساء لأول مرة رجلا حقيقياً في السعودية , قادرا على رفع أي شيء دون عناء أو مساعدة خارجية !!
الآن هناك أكثر من سؤال ملح .. : كيف سنقنع أطفالنا بعد مشاهدتهم لهذا الشيء الحديدي أن فلسطين لا تزال مغتصبة و أن هناك حقوق للعرب ذهبت مع الريح ؟! كيف للمعلمين أن يواجهوا هذه المعضلة الحقيقية بعد انتهاء الإجازة و عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة ؟! .. ماذا سيقول لهم معلم الجغرافيا عن الجزء المفقود من وطننا الكبير و كيف سيبرر لهم معلم التربية الوطنية ضياع كرامة الوطن .. و كيف سيقنعهم معلم التاريخ بأن صلاح الدين كان أكثر فعالية و قوة و عزيمة من هذا المستعرض المرتزق ؟! .. كيف سيثبت لهم معلم الأحياء أن هذا الرجل حالة استثنائية شذت عن قاعدة ( الرجل الكرتوني ) المنطبقة على آبائهم ؟!
و السؤال الأكثر إلحاحا و إحراجاً و أهمية هو .. : كيف ستكون نظرة المرأة السعودية لزوجها بعد مشاهدتها للأخ الحديدي .. و كذلك الطفل السعودي لأبيه الذي لا يستطيع حمل أنبوبة غاز فارغة دون مساعدة الخادمة ؟!
الصراحه عجبنى المقال مع انه يجب أن يكون معمما وليس بالسعوديه فقط..
وهو لكاتبه " رائد العنزى"
من خلال قراءتي للصحافة اليومية و إطلاعي على بعض المواقع الالكترونية و الإعلانات الموضوعة في بعض الأماكن العامة , اكتشفت أن هذا الصيف - تقريباً - لا يحمل جديدا لمواطني الداخل , و أقصد مواطني السياحة الداخلية الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالسفر خارج البلاد . و الظروف هنا مصطلح مطاطي تندرج تحته أمور كثيرة .. اجتماعية .. عائلية .. وظيفية .. و قد يكون الجانب المادي هو الأكثر حضورا و إسهاما في حرمان الكثيرين متعة السفر و السياحة الخارجية التي لا تزال في مفهوم البعض ( الخاطئ) مقترنة بالانحراف و الفساد و كأن السعودي أو الخليجي بشكل عام يتحول خارج وطنه إلى زير نساء لا يتورع عن التهام كل الأشياء التي تحمل تاء التأنيث حتى فرشاة الأسنان و ماكينة الحلاقة , و كأن في بلادنا لا يوجد حتى نصف فرصة للانحراف !!
و في مناسبة سابقة تحدثت عن الصيف في وطني و تطرقت في حديثي إلى الست يارا و قلت أنها استعدت جيدا لهذا الصيف و قامت بشراء كميات تجارية من الآيس كريم تمشيا مع قناعتها بأن الحياة بدون آيس كريم عبارة عن صحن سلطة .. و أنا أقول إن الحياة بدون بطيخ تصبح كئيبة جدا .. على فكرة , الصيف هذا العام صيف بطيخ .. فالبطيخ ينتشر على امتداد الوطن .. ينمو و يكبر مع أطفال الوطن على الأرصفة و في الساحات العامة .. يشهد عليهم و على شقاوتهم و تصرفاتهم غير البريئة أحياناً !!
هذا الصيف سيكون هناك شيئا جديدا واحدا إلى جانب البطيخ و أمسيات الشعر الشعبي .. سيكون هناك رجلا حديدياً يحضر مع بداية الإجازة الصيفية و يختفي باقي فصول السنة .. يتجول بين مدن المملكة مستعرضا قدراته الخارقة في رفع سيارة .. دفع شاحنة .. سحب آلية ثقيلة .. التهام كميات تجارية من الزجاج .. ابتلاع دجاجة حيّة دون تفكير .. الانبطاح و مرور سيارة لاندكروزر على ظهره .. على فكرة الانبطاحية هي الصفة الوحيدة التي نشترك بها مع هذا الثور نحن و زعمائنا مع فارق عدم قدرتنا على تحمّل مرور لاندكروزر فوق ظهورنا في حين لا نقول ( آه و لا آخ و لا أح و لا أيّ ) لو مرَّ من فوق ظهورنا ( همر ) أمريكي أو دعست في بطوننا بساطير الفرقة الأمريكية 82 المحمولة جواً !! .. و في جدة ستكون العائلات السعودية غير عن كل العائلات في المنطقة العربية عموما , و ستتجه النساء و الأطفال بشكل جماعي ( جداً ) إلى مهرجان جدة غير .. سيستمتعون بمشاهدة أقوى رجل في جدة .. سيشاهد الأطفال و النساء لأول مرة رجلا حقيقياً في السعودية , قادرا على رفع أي شيء دون عناء أو مساعدة خارجية !!
الآن هناك أكثر من سؤال ملح .. : كيف سنقنع أطفالنا بعد مشاهدتهم لهذا الشيء الحديدي أن فلسطين لا تزال مغتصبة و أن هناك حقوق للعرب ذهبت مع الريح ؟! كيف للمعلمين أن يواجهوا هذه المعضلة الحقيقية بعد انتهاء الإجازة و عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة ؟! .. ماذا سيقول لهم معلم الجغرافيا عن الجزء المفقود من وطننا الكبير و كيف سيبرر لهم معلم التربية الوطنية ضياع كرامة الوطن .. و كيف سيقنعهم معلم التاريخ بأن صلاح الدين كان أكثر فعالية و قوة و عزيمة من هذا المستعرض المرتزق ؟! .. كيف سيثبت لهم معلم الأحياء أن هذا الرجل حالة استثنائية شذت عن قاعدة ( الرجل الكرتوني ) المنطبقة على آبائهم ؟!
و السؤال الأكثر إلحاحا و إحراجاً و أهمية هو .. : كيف ستكون نظرة المرأة السعودية لزوجها بعد مشاهدتها للأخ الحديدي .. و كذلك الطفل السعودي لأبيه الذي لا يستطيع حمل أنبوبة غاز فارغة دون مساعدة الخادمة ؟!