جمال الخيال
12-07-2005, 12:52 AM
ســواح
سنين وسنين تمر على كياني مرور الفراشة على الزهور ..
تمر على ذاتي لأعلم وأشعر بكل ماهو مؤلم وماهو حزين ..
وكأن قلبي مجرد حلم عابر لكل يوم يمر من سنين عمري ..
تباغتني الدموع وكأنها تسألني عن ضياع فرحة لورانس ..
وأعني بذلك حينما علمت المعنى لكلمة اليتيم في هذه الحياة ..
حينها أيقنت الحقيقة وعلمت بأني لن أرى صاحب تلك الصورة ..
وأقصد بها تلك الصورة التي في غرفتي وهي لوالدي رحمه الله ..
أتذكر أنني تركت غرفتي وهجرت كل شيء ودموعي تسابقني ..
ولكن ..
أين تذهب يا لورانس !
ولمن تذهب !
كنت أمشي على أقدامي .. ولا أعرف إلى أين يذهب بي ذاك المسير ..
كانت دموعي تغازل الهواء ..
كانت دموعي تهطل على ردائي ..
صدمة واقع .. وقهر للذات .. وإنحسار أمواج الملذات ..
وفي الأخير ..
عدت إلى المنزل ..
ولم أذهب إلى غرفتي ..
والمليئة بالكثير من ذكريات الطفولة الحزينة على لورانس ..
بل وقفت أمام بوابة المنزل الكبيرة ..
ووجدتني بلا شعور جالس في حديقة ذاك المنزل الكبير ..
لأطلق من عيني نظرة خجولة على مدارات الزمن والأيام ..
لم أعلم وقتها ما أشعر به ..
ولكن الذي أعلمه هي حقيقة تلسع ذاتي ..
وواقع يقهر أحلامي وينحر أمنياتي أمامي ..
لم أعرف حينها أي نوع من الدموع في عيني ..
أهي دمعة شوق ممتلئة بالحنين للقاءي الخالد مع والدي ..
أم هي دمعة أسى وحرقة ألم وحرارة مأساة تواجه كياني ..
اللــــــه .. على حرارة الحقيقة ..
آآآه وآآآه على ألام تلك السنين ..
جلست في تلك الحديقة لأسافر مع حزني ..
وكأني ملاك لعملة الحزن .. وبقايا الدموع ..
وكأن نفسي طالبة الشهادة من الزمن أن يثبت لي ذاتي ..
أو ربما كنت الملتاع لرؤية شريط حياتي بلا أحزان ..
أو ربما كنت سواح بين الحزن والألم .. واليتم والمرض ..
أي نفس هذه التي تتحمل أوزار ومصائب هذا الدهر ..
سافرت ورحلت ..
من أرض إلى أرض ..
ومن مدينة إلى جزيرة ..
على أمل أن يتغير الألم ..
أو على أمل أن أجد لي أملا ..
ولكن الحقيقة أقوى ..
ونار الدموع أقسى ..
فقد تنوع الألم ..
وتغيرت الهموم ..
لتأتي أحزان جديدة من بعدها ..
لأترك أقطار حياتي بإسم آلامي ..
وأعيش بعيدا عن ذاتي .. وحيدا بأحزاني ..
لأفوز بدموعي .. وتفوز بكيان لورانس أحزاني ..
لأن قلبي دائما يحتفظ بالحزن الأوحد عبر صندوق ذاته ..
لأن شعار الإنسانية يبدأ من شموخ الحزن لذات الإنسان ..
فربما الحزن قد فتن بكبرياء لورانس الذي لا يرى إلا في دموعه ..
لأن الحزن يظن أنه يسيح في قلب لورانس وأمامه كؤوس الدموع ..
ولكــــن ..
الألم لم يتبدل ..
أنين الروح يهتف بقوة ..
فهل كنت ليث ..
أم كنت الشاكي على نفسي ..
أم كنت مصباحا نور وكأني قمرا على زماني ..
أم كنت أحمل المزاجية في أطباع كياني ..
أم كنت أحمل عطر دهن العود لأعطر به أيامي ..
ولكن الأكيد ..
الأكيـــد ..
أنني مجـرد سواح ما بين الحزن والألم ..
ومع ذلك فأنا لازلت أحمل الإيمان في قلبي لأواجه به كل حزن ..
رعــــاكـــــم اللــــه
لــورانس
سنين وسنين تمر على كياني مرور الفراشة على الزهور ..
تمر على ذاتي لأعلم وأشعر بكل ماهو مؤلم وماهو حزين ..
وكأن قلبي مجرد حلم عابر لكل يوم يمر من سنين عمري ..
تباغتني الدموع وكأنها تسألني عن ضياع فرحة لورانس ..
وأعني بذلك حينما علمت المعنى لكلمة اليتيم في هذه الحياة ..
حينها أيقنت الحقيقة وعلمت بأني لن أرى صاحب تلك الصورة ..
وأقصد بها تلك الصورة التي في غرفتي وهي لوالدي رحمه الله ..
أتذكر أنني تركت غرفتي وهجرت كل شيء ودموعي تسابقني ..
ولكن ..
أين تذهب يا لورانس !
ولمن تذهب !
كنت أمشي على أقدامي .. ولا أعرف إلى أين يذهب بي ذاك المسير ..
كانت دموعي تغازل الهواء ..
كانت دموعي تهطل على ردائي ..
صدمة واقع .. وقهر للذات .. وإنحسار أمواج الملذات ..
وفي الأخير ..
عدت إلى المنزل ..
ولم أذهب إلى غرفتي ..
والمليئة بالكثير من ذكريات الطفولة الحزينة على لورانس ..
بل وقفت أمام بوابة المنزل الكبيرة ..
ووجدتني بلا شعور جالس في حديقة ذاك المنزل الكبير ..
لأطلق من عيني نظرة خجولة على مدارات الزمن والأيام ..
لم أعلم وقتها ما أشعر به ..
ولكن الذي أعلمه هي حقيقة تلسع ذاتي ..
وواقع يقهر أحلامي وينحر أمنياتي أمامي ..
لم أعرف حينها أي نوع من الدموع في عيني ..
أهي دمعة شوق ممتلئة بالحنين للقاءي الخالد مع والدي ..
أم هي دمعة أسى وحرقة ألم وحرارة مأساة تواجه كياني ..
اللــــــه .. على حرارة الحقيقة ..
آآآه وآآآه على ألام تلك السنين ..
جلست في تلك الحديقة لأسافر مع حزني ..
وكأني ملاك لعملة الحزن .. وبقايا الدموع ..
وكأن نفسي طالبة الشهادة من الزمن أن يثبت لي ذاتي ..
أو ربما كنت الملتاع لرؤية شريط حياتي بلا أحزان ..
أو ربما كنت سواح بين الحزن والألم .. واليتم والمرض ..
أي نفس هذه التي تتحمل أوزار ومصائب هذا الدهر ..
سافرت ورحلت ..
من أرض إلى أرض ..
ومن مدينة إلى جزيرة ..
على أمل أن يتغير الألم ..
أو على أمل أن أجد لي أملا ..
ولكن الحقيقة أقوى ..
ونار الدموع أقسى ..
فقد تنوع الألم ..
وتغيرت الهموم ..
لتأتي أحزان جديدة من بعدها ..
لأترك أقطار حياتي بإسم آلامي ..
وأعيش بعيدا عن ذاتي .. وحيدا بأحزاني ..
لأفوز بدموعي .. وتفوز بكيان لورانس أحزاني ..
لأن قلبي دائما يحتفظ بالحزن الأوحد عبر صندوق ذاته ..
لأن شعار الإنسانية يبدأ من شموخ الحزن لذات الإنسان ..
فربما الحزن قد فتن بكبرياء لورانس الذي لا يرى إلا في دموعه ..
لأن الحزن يظن أنه يسيح في قلب لورانس وأمامه كؤوس الدموع ..
ولكــــن ..
الألم لم يتبدل ..
أنين الروح يهتف بقوة ..
فهل كنت ليث ..
أم كنت الشاكي على نفسي ..
أم كنت مصباحا نور وكأني قمرا على زماني ..
أم كنت أحمل المزاجية في أطباع كياني ..
أم كنت أحمل عطر دهن العود لأعطر به أيامي ..
ولكن الأكيد ..
الأكيـــد ..
أنني مجـرد سواح ما بين الحزن والألم ..
ومع ذلك فأنا لازلت أحمل الإيمان في قلبي لأواجه به كل حزن ..
رعــــاكـــــم اللــــه
لــورانس