جمال الخيال
06-07-2005, 02:25 AM
هذا قلبي قد أحب أخيرا ، ومن أحب ! أحب تلك الفتاة المكبلة بالسلاسل ، والتي تسكن في الزنزانة رقم [6] وها أنذا سجين مثلها ولكن في قسم الرجال ، بعيدا عن النساء ، ولكن في الليل الدامس ، وتحت ضياء القمر ، كأني أسمعها تحادثني بأحاديث الأمنيات الجميلة والتي سنحققها خارج هذه السجون .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أحادثها عن إلتقاء قلوبنا بدون هذه السلاسل ، وإرتقاء فكرنا بكل حرية ، حينما نذهب أنا وهي إلى الحديقة ، لأقطف بيدي أحلى وردة أهديها إليها ، بدلا من أن أصنع لها تمثالا من الحجارة والطين والتي توجد في ساحات هذه السجون ، متى نلتقي .. بعد الزمان ! وفي أي مكان ، السلاسل ثقيلة ، ولكن إذا كنت تلبسينها في يديك ، فلن أحس بها ، لأن حبنا لبعضنا علّمنا تجاهل الألم .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقي على مدة إنقضاء مدّتي حوالي عام كامل ، وبقي على إنتهاء فترة سجنك يا حبيبتي ثلاثة أشهر فقط ، ولكن هل ستزورينني في هذا السجن الكبير بعد خروجك ؟ أتمنى ألاّ تنسي يا حبيبتي ذكريات الحب التي جمعتنا في هذا السجن ، وإن خرجت سأبحث عنك ، وإن لم أجدك فالسجن أهون علي من حرية يتمتع فيها عقلي ، ويسجن فيها قلبي ، إن لم أجدك يا حبيبتي ، فسأعود إلى السجن ، لأسقي أزهار الذكريات الخالدة التي جمعتنا سويا .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اليوم موعد خروج حبيبتي ، ها هي ، إني أنظر إليها تخرج وكأنها حمامة بيضاء ترفرف بجانيها في هذا الهواء الطلق ، والتي حرمت منه منذ زمن ليس باليسير ، سأصرخ لها : حبيبتي عودي لزيارتي ، عودي يا حبيبتي ، لا أسمع لها ردّا سوى نظرات بعيدة ، لا أعرف ماذا تقصد ، ولا أعرف إلى أين هي ذاهبة .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ها أنذا جالس في هذه الزنزانة ، لا أنيس عندي سوى هذه السلاسل ، ولا ونيس لدي سوى التفكير في حبيبتي ، .. مهلا أسمع أحدهم يطرق الباب ، ماذا حصل ، قال لي الشرطي ، زيارة لك يا مسجون ، زيارة .. من يزورني في هذا الزمن ، ذهبت إلى غرفة الزيارة ، فمن وجدت ! يا ألله حبيبتي ، أجل إنها حبيبتي ـ لقد أوفت بوعدها ، ما أجمل الوفاء بالوعد ، وما أروع إلتقاء القلوب على العهد .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ما هذا يا حبيبتي : لماذا تذرف دموعك هكذا ، كلها عام أو أقل وأخرج إليك ، ونعيش حياتنا أحرار ، فقالت حبيبتي : وأين الحرية وأخي سيزوجني لصديقة المطلّق ، فقلت قولي لأخيك أن يزورني لأحادثه ، وأطلب يدك منه ، أنا مستعد بذلك ، فقالت وهي يائسة ، وهل من المعقول أخي سيأتي إليك في .. ثم سكتت ، فقلت لها: لا تخافي لن أغضب ، أعرف أن هذا المكان لا يليق بأخيك ، ولو كان يليق به لجاء لزيارتك ، وفي الأخير ذهبت وهي تذرف دموعها حزنا على حبيبها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رجعت إلى الزنزانة ، وأنا أفكر في حبيبتي وفي حبها وفي قلبها وفي عقليتها وفي نفسيتها ، وتذكرت أخاها كيف هو لا يعرف إلاّ الانحطاط في التعامل ، والتكاسل في آداء المعروف والحديث الحسن ، لا يعرف سوى جمع المال فقط ، ولكن ما العمل ، نعم ما ذا أفعل !
نعم سأفكر في قتل العريس ، ثم ألوذ من هذا السجن بالفرار ، وأهرب لأعيش مع حبيبتي التي أحببتها منذ أن عرفتها في هذا السجن الكبير ، فلو أسجن مع حبيبتي ، أجمل وأغلى من أن أسجن في قفص الزمان بدونها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هاهو الزفاف قد بدأ ، وأسمع صوت الأهازيج والأفراح لزفاف محبوبتي ، وهذه بندقيتي معي ، نعم سأقتله قبل أن يمس شعرة من رأسها ، هذا هو العريس قد لبس أحلى حلله ، وهذه هي ضحكاته يطلقها في الهواء كيف ما أراد ، سأجعل من فرحتك أيها النذل مأتما سيسمعه العالم أجمع ، اووه هاهي القمر قد أتت ومعها أخوها وأهلها ، هذه هي حبيبتي ، وكأني أرى دموع قلبها لم تجف من هول موقفها ، هاهي بندقيتي ستنقذك يا حبيبتي ، وفجأة انفجرت أصوات الناس ، العريس قتل ، وهربت أنا من القرية ، لأعود إلى زنزانتي ، وحكم علي بالإعدام ، ولكن سأهرب لأعيش ولو للحظات بسيطة مع حبيبتي .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حبيبتي سأهرب اليوم من السجن ، كوني لابسة الوشاح الأخضر كي أعرفك من خارج السور ، فأهرب أنا من السجن ، وتهربي أنتي من أهلك وعصبيتهم ، كانت تلك الكلمات هي آخر الكلمات التي قالها ذاك العاشق لمحبوبته في آخر زيارة منها إليه ، وفعلا رتبوا موعد الهروب ، هروبه العاشق من السجن ، وهروب العاشقة من عصبية أهلها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وجاء اليوم الأخير من أيام السجن ، العاشق يحاول الهرب من سور السجن ، فينظر إليه الحارس ، فيطلق رصاصة على العاشق ، والعاشق لا زال فوق السور ، ليسقط من أعلى السور إلى حضن حبيبته ، فتأخذه حبيبته وتحاول حمله ولكنها لم تستطيع ، فرآها الحارس الآخر فأطلق عليها الرصاص فجاءت في صدرها رصاصة ، فسقطت حاضنة حبيبها وحبيبها يحضنها ، لتكون قصة حب من وراء الأسوار ، نعم تحدوا الأسوار ، وتحدو العادات ، وتحدوا كل شيء إلا صوت الرصاص الذي لم يرحم قلوبهم الناعمة و قد أرداهم قتلى ، بجانب سور السجن ، وهذا الوشاح الأخضر التي كانت تلبسه الآن أراه قد تعلّق على أسلاك شائكة فوق أسوار السجن ، ليشهد ملحمة عاطفية ، قصة حب قلّ أن نجدها في هذا الزمان .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مع أطيب تمنياتي
لورانس
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أحادثها عن إلتقاء قلوبنا بدون هذه السلاسل ، وإرتقاء فكرنا بكل حرية ، حينما نذهب أنا وهي إلى الحديقة ، لأقطف بيدي أحلى وردة أهديها إليها ، بدلا من أن أصنع لها تمثالا من الحجارة والطين والتي توجد في ساحات هذه السجون ، متى نلتقي .. بعد الزمان ! وفي أي مكان ، السلاسل ثقيلة ، ولكن إذا كنت تلبسينها في يديك ، فلن أحس بها ، لأن حبنا لبعضنا علّمنا تجاهل الألم .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقي على مدة إنقضاء مدّتي حوالي عام كامل ، وبقي على إنتهاء فترة سجنك يا حبيبتي ثلاثة أشهر فقط ، ولكن هل ستزورينني في هذا السجن الكبير بعد خروجك ؟ أتمنى ألاّ تنسي يا حبيبتي ذكريات الحب التي جمعتنا في هذا السجن ، وإن خرجت سأبحث عنك ، وإن لم أجدك فالسجن أهون علي من حرية يتمتع فيها عقلي ، ويسجن فيها قلبي ، إن لم أجدك يا حبيبتي ، فسأعود إلى السجن ، لأسقي أزهار الذكريات الخالدة التي جمعتنا سويا .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اليوم موعد خروج حبيبتي ، ها هي ، إني أنظر إليها تخرج وكأنها حمامة بيضاء ترفرف بجانيها في هذا الهواء الطلق ، والتي حرمت منه منذ زمن ليس باليسير ، سأصرخ لها : حبيبتي عودي لزيارتي ، عودي يا حبيبتي ، لا أسمع لها ردّا سوى نظرات بعيدة ، لا أعرف ماذا تقصد ، ولا أعرف إلى أين هي ذاهبة .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ها أنذا جالس في هذه الزنزانة ، لا أنيس عندي سوى هذه السلاسل ، ولا ونيس لدي سوى التفكير في حبيبتي ، .. مهلا أسمع أحدهم يطرق الباب ، ماذا حصل ، قال لي الشرطي ، زيارة لك يا مسجون ، زيارة .. من يزورني في هذا الزمن ، ذهبت إلى غرفة الزيارة ، فمن وجدت ! يا ألله حبيبتي ، أجل إنها حبيبتي ـ لقد أوفت بوعدها ، ما أجمل الوفاء بالوعد ، وما أروع إلتقاء القلوب على العهد .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ما هذا يا حبيبتي : لماذا تذرف دموعك هكذا ، كلها عام أو أقل وأخرج إليك ، ونعيش حياتنا أحرار ، فقالت حبيبتي : وأين الحرية وأخي سيزوجني لصديقة المطلّق ، فقلت قولي لأخيك أن يزورني لأحادثه ، وأطلب يدك منه ، أنا مستعد بذلك ، فقالت وهي يائسة ، وهل من المعقول أخي سيأتي إليك في .. ثم سكتت ، فقلت لها: لا تخافي لن أغضب ، أعرف أن هذا المكان لا يليق بأخيك ، ولو كان يليق به لجاء لزيارتك ، وفي الأخير ذهبت وهي تذرف دموعها حزنا على حبيبها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رجعت إلى الزنزانة ، وأنا أفكر في حبيبتي وفي حبها وفي قلبها وفي عقليتها وفي نفسيتها ، وتذكرت أخاها كيف هو لا يعرف إلاّ الانحطاط في التعامل ، والتكاسل في آداء المعروف والحديث الحسن ، لا يعرف سوى جمع المال فقط ، ولكن ما العمل ، نعم ما ذا أفعل !
نعم سأفكر في قتل العريس ، ثم ألوذ من هذا السجن بالفرار ، وأهرب لأعيش مع حبيبتي التي أحببتها منذ أن عرفتها في هذا السجن الكبير ، فلو أسجن مع حبيبتي ، أجمل وأغلى من أن أسجن في قفص الزمان بدونها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هاهو الزفاف قد بدأ ، وأسمع صوت الأهازيج والأفراح لزفاف محبوبتي ، وهذه بندقيتي معي ، نعم سأقتله قبل أن يمس شعرة من رأسها ، هذا هو العريس قد لبس أحلى حلله ، وهذه هي ضحكاته يطلقها في الهواء كيف ما أراد ، سأجعل من فرحتك أيها النذل مأتما سيسمعه العالم أجمع ، اووه هاهي القمر قد أتت ومعها أخوها وأهلها ، هذه هي حبيبتي ، وكأني أرى دموع قلبها لم تجف من هول موقفها ، هاهي بندقيتي ستنقذك يا حبيبتي ، وفجأة انفجرت أصوات الناس ، العريس قتل ، وهربت أنا من القرية ، لأعود إلى زنزانتي ، وحكم علي بالإعدام ، ولكن سأهرب لأعيش ولو للحظات بسيطة مع حبيبتي .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حبيبتي سأهرب اليوم من السجن ، كوني لابسة الوشاح الأخضر كي أعرفك من خارج السور ، فأهرب أنا من السجن ، وتهربي أنتي من أهلك وعصبيتهم ، كانت تلك الكلمات هي آخر الكلمات التي قالها ذاك العاشق لمحبوبته في آخر زيارة منها إليه ، وفعلا رتبوا موعد الهروب ، هروبه العاشق من السجن ، وهروب العاشقة من عصبية أهلها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وجاء اليوم الأخير من أيام السجن ، العاشق يحاول الهرب من سور السجن ، فينظر إليه الحارس ، فيطلق رصاصة على العاشق ، والعاشق لا زال فوق السور ، ليسقط من أعلى السور إلى حضن حبيبته ، فتأخذه حبيبته وتحاول حمله ولكنها لم تستطيع ، فرآها الحارس الآخر فأطلق عليها الرصاص فجاءت في صدرها رصاصة ، فسقطت حاضنة حبيبها وحبيبها يحضنها ، لتكون قصة حب من وراء الأسوار ، نعم تحدوا الأسوار ، وتحدو العادات ، وتحدوا كل شيء إلا صوت الرصاص الذي لم يرحم قلوبهم الناعمة و قد أرداهم قتلى ، بجانب سور السجن ، وهذا الوشاح الأخضر التي كانت تلبسه الآن أراه قد تعلّق على أسلاك شائكة فوق أسوار السجن ، ليشهد ملحمة عاطفية ، قصة حب قلّ أن نجدها في هذا الزمان .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مع أطيب تمنياتي
لورانس