المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرية الكونيه" تكنولوجيا الإقتصاد "


الرحَّال
28-06-2005, 06:51 AM
القرية الكونيه" تكنولوجيا الإقتصاد "





الكتاب الجديد لتوماس فريدمان؛ ''العالم مسطح'' The World is Flat، يقدم ترتيبا زمنيا للتغييرات التكنولوجية والاقتصادية التي أعادت رسم خريطة العالم. وحسب مصطلح فريدمان، بدأ العالم ''يتسطح'' مع التزايد المستمر في أعداد مستخدمي شبكات التجارة والمعلومات التي ابتكرتها التكنولوجيا.
مرحبا بكم في عصر المشاركة، إنه مؤسس على حقائق بسيطة لكنها قوية، تتلخص في أن الابتكار يمكن أن يحدث في أي مكان، وأن إنشاء الاتصالات والشبكات كان له أثر مضاعف على عملية الابتكار.
وحتى وقت قريب كان التعرف على الأشخاص المبدعين واستغلالهم يشكل تحديات صعبة ما لم يحدث مصادفة، كأن يكونوا أفرادا يعيشون في دولة متقدمة وغير مكبلين بالقيود الأيديولوجية التي تعوق تدفق الرساميل الفكرية. والواقع أن الفرص كانت أعظم للطالب العادي في لندن أو مناطق ألباما الريفية أكثر من العبقري المقيم في جدانسك أو ولاية شانكسي.
ولحسن الطالع، شهدت الـ 15 عاما الماضية انفجارا في التكنولوجيا والتجارة ساهما في حياكة أطراف العالم المختلفة وربطها مع بعضها بعضا. وأدركت الشركات ضرورة تأسيس ميزات تنافسية مستدامة، بالتركيز على الجوانب التي بإمكانها إنجازها بشكل أفضل، وكذا على حقيقة أنه ليس بإمكان شركة منفردة أداء كل شيء بنجاح.
وبالتالي على الشركات التركيز على جوانب قوتها وإشراك الآخرين في تزويدها بعناصر كفاءتها الأساسية. وهذا الضرب من المشاركة أدى إلى تحسين حياة المليارات عن طريق تسهيل الحصول على عدد وافر من السلع الاستهلاكية ذات الجودة العالية، كما مكن الشركات من زيادة قدرتها الإنتاجية والاستثمار في مجال خلق ميزات تنافسية مستدامة.
وإذا ما تم تنفيذ ذلك بشكل سليم، يمكن أن تتخلى الشركات عن وظائفها غير المحورية ـ مثل الموارد البشرية، كشف الرواتب، والمحاسبة ـ وإسنادها لأطراف أخرى لديها المقدرة على إنجاز هذه الأعمال بطريقة أفضل، لتبقى بعد ذلك الوظائف التي تجيد الشركة القيام بها فعلا. وبالنسبة إلى البعض يمكن أن تكون هذه الأعمال: التسويق، التمويل، أو إدارة علاقات العملاء. ولآخرين قد يكون التصنيع (مازال يحدث في الولايات المتحدة رغم تقارير الإعلام التي توضح العكس) أو التصميم كما هو الوضع في شركة أبل. وليس هناك أي قانون اقتصادي أو غير اقتصادي يقول إن هناك مثل ''أمازون'' و''ديل'' لا تنفقان عمليا أي شيء على البحث والتطوير كنسبة مئوية من المبيعات، رغم أنهما من بين أكثر الشركات شهرة في العالم، لماذا؟ لأن كلتيهما ذكيتان في إدارة سلسلة الإمداد ووسائل النقل وأشركتا شركات التوزيع بشكل واسع.
وشركات أخرى مثل ''آي. بي. إم''، ''إنتل''، ''مايكروسوفت''، ''موتورولا''، و''صن مايكروسيستمز'' تنظر إلى إمكانياتها الخاصة في مجال البحث والتطوير بوصفها ميزة تنافسية مستدامة، وبالتالي تواصل الاستثمار في هذه الوظيفة. وفي شركة صن أسندت خدمات الكافتيريا، وظيفة الموارد البشرية، جانب من أعمال التصنيع والتوزيع لشركات خارجية، فنحن لم ولن ننقل أعمال البحث والتطوير للشركات الأخرى لأن سيطرتنا على هذه الوظيفة تعتبر ضرورية لمستقبلنا.
والفرق بين هذين النوعين من الشركات يمكن توضيحه على نحو واف بناء على بعض البيانات: ما النسبة المئوية للإيرادات التي يتم إنفاقها على البحث والتطوير من قبل ''أمازون'' و''ديل''؟ صفر في المائة و09 في المائة، على التوالي. هل الأرقام نفسها في ''إنتل''، ''مايكروسوفت''، و''صن''؟ لا، ولا حتى قريبة منها، إنما هي: 14 في المائة، 211 في المائة، و172 في المائة، على الترتيب.
أي النوعين هو الصائب؟ كلاهما. فشركة أمازون مصيبة في تركيزها على خبرتها المرتبطة بسلسلة الإمداد منذ أول مرحلة حتى عملية التسليم النهائي، لأن ذلك يمثل القوة الفعلية للشركة، كما أن ''صن'' مصيبة في تركيزها على البحث والتطوير، لأن ذلك يمثل قوتها المحورية، فكل منها يساهم حسب نقاط القوة والفرص المتاحة.
في بعض الحالات يمكن للشركات أن تصل في الواقع إلى نقطة يكون عندها كل شيء: التصنيع، التصميم، التمويل، المبيعات، وغيرها، إما ينجز بواسطة جهات أخرى وإما بشكل رديء داخل الشركة ذاتها. وفي تلك الحالات، فإن الإدارة تخذل حملة أسهمها وموظفيها بعدم خلق، أو المحافظة، على أي عنصر يمد الشركة بميزة تنافسية مستدامة. وافتقار مثل هذه الشركات لأي سبب قاهر للبقاء أصبح واضحا للجميع. والدليل: تنفجر فقاعات الصابون ويتحرك منافسون آخرون لملء الفجوة. وفي عبارة أخرى، لم تعد مشاركتها في الشبكة مهمة.
وعصر المشاركة لا يؤثر في الشركات في القرن 21 فحسب، بل ينطبق ذلك على الدول أيضا. فالحكومات ستجتهد من أجل إنفاق وقت مقدر في تحديد الميزات التنافسية داخل دولها وطريقة جعلها مستدامة في هذا العالم المتسطح.
وسيسعى صانعو السياسة الأمريكيون، مثلا، لاكتشاف طرق جديدة تساعد الشركات في الحصول على أشخاص عبقريين ومؤسسات ذكية في أرجاء العالم، مع دراسة السبل الكفيلة بتنشيط نظام التعليم الأمريكي، وبذلك يصبح بإمكانهم الإبقاء على روح الحرية والمغامرة التي جذبت أعدادا كبيرة من الناس للبلاد وتلك هي ميزات أمريكا التنافسية في عصر المشاركة

دلال
06-07-2005, 12:54 PM
مشكوووووووووووووورة