المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ومن المجاملة مايفسد الود


المنار
16-06-2005, 10:21 AM
التعامل والمعاملة مع الآخرين بمبدأ قد يكون مآله الفشل في المودة الأخوية من حيث يرى المجامل نماءها أو تكونها، مبدأ يرفضه الجميع.
وفي نفس الوقت يفسد للود قضية، ويقفل أبواباً قد تفتح مصراعيها لقبول الأخ الودود الذي لا يتغير وصفه في هذا البيت:



مودته تدوم لكل هول وهل كل مودته تدوم



كما لا يتغير هذا البيت لو قرىء طردا، من اليسار إلى اليمين.
فهل يستقبل هول من الأهوال بمبدأ (المجاملة),؟
والمجامل أول ما يخدع نفسه، ومن ثم: (على نفسها جنت براقش).
وعدم المصارحة والمصادقة أو التباحث حولها والمناقشة الهادفة قد يربي حقداً معنوياً في أذن السامع قبل أن يصل إلى قلبه.
ومن ثم تروِّج المجاملة بعد ذلك بوادر الكذب البواح، وما ذاك إلا من نقص الحقيقة في طرح المسائل لإيجاد الحلول لها، أو عدم الاقتناع المسلم به، والذي يرضى به الغير, وكما قيل: المناقشة لا تفسد للود قضية، فهي أداة لفحص المخبوءات المنطوية ووسيلة إلى إخراج النظام التوافقي، واستجلاب الرضا المتساوي علىكفتي ميزان الأخوة والمودة.
ومن المجاملة يبدأ الشك أو الحذر الشخصي المرفوض في المعاملة والسلوك، وقد ينتهي باختلاف في الرأي والفكر بعد اجتلاء الطروحات والخطابات اللينة.
إذن قد يكون المجامل (نائب كاذب) وقد يتمادى في نيابته إلى أن يذمه أحد ما، فإذا عرف المجامل من يذمه انسلخ منه بأسلوب مردود، وذلك بعرض الآراء الصعبة والمردودة الحاسمة لتلك المودة، أو الاعتذار بأسلوب من أساليب السخافة والإسفاف، إذن الصدق والمصارحة الحسنة وعدم التقيد بما لا يستطاع ولا يُصلِح، وعدم الظهور بوجه مموَّه ومن ثم الخيبة في الأخلاق والخسران في المعاملة.
إذن فلنترك المجاملة والمخادعة والمراوغة، ولنظهر بوجه واحد أمام الناس، ونترك لصاحب الحق مقالا، وللمخطىء الاستئناف في طريقه إلى التصويب.
وقد قيل: من كثر صدقه جاز كذبه أي نفذ ومن كثر كذبه لم يجز صدقه.
لذلك من كثرت مجاملته صغر أمام الصدق، ومن صغر أمام الصدق لم يجد له إلى الناس مدخلا إلا المدخل الذي يرى الناس فيه احتمالات الهزل، ومن الهزل
إلى الجد في الخداع والكذب.

جار القمر
16-06-2005, 06:41 PM
نشكرك على هذا الطرح الطيب حيث ان المجاملة تلعب دوراً
في الحياه من الناحية الاجابية والسلبية وأليك جزء منها

في بعض الأحيان يضطر الانسان لهذه المجاملة، لما يترتب على الصراحة من فقدان العديد من الامور، رغم اني فعلا افضل الصراحة، وعدم اللف و الدوران، ناهيك عن ان في بعض المجاملة نوع من الكذب، وهذا ليس بالأمر الجيد

الصدق في التعامل هو اساس الصراحة، وقد تكون الحقيقة مرة وتجرح، ولكنها أفضل من التغاضي و الكذب، لأنة سيكون مردوده وجرحه أقوى.
فهنالك مواقف تتطلب صراحة ومباشرة ومواقف اخرى تتطلب المجاملة واللياقة

لذلك فإن الصراحة والمجاملة كلاهما مطلوب

ولكن لكل منهما وقته

مع التحية
جار القمر

الرحَّال
18-06-2005, 02:34 PM
المجاملة :



المجاملة حدث شبه تقليدي .. ولكنه مهم للغاية وقد لايدرك البعض كيف يخل بالبنية التحتية للعلاقات الاجتماعية .. والأسر وغيرها من الآثار الاجتماعية .. نعم إنها المجاملة .. مصطلح يستهين به البعض ولكنه كارثة بطبيعة الحال .. فالمجاملة في نظر البعض انواع .. منهـــــا : نوع يستخدمونه لتغطية حدث عابر يتطلب ابتسامة أو تشجيع غير موقر وإلا غير هذه الحلول .. ونوع آخر يستخدمونه لكسب غرض شخصي وتحقيق هدف دنيوي .. هذا بشكل عمومي .. كالعلاقات الاجتماعية وغيره .. المصيبة التي تتركها المجاملة وأثرها .. عندما تختفي الصراحة والحقيقة وراء جدار المجاملةة.. خوفا من المقابلة أو طرح الأوراق مكشوفة أمام الملأ بلا مبرر يذكر .. هنا تتبلور السلبيات .. هذا الذي يخفي الصراحة ويبدي المجاملة .. سيندم كثيرا .. لأن طريق المجاملة لايتسع لطريق طويل ..