المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شابه فى سكرات موتها


عزه مختار
15-10-2006, 10:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شابه فى سكرات موتها
وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ



معقول أن أموت ... غير معقول .. إني مازلت صغيره على الموت ..أنا في الرابعه والعشرين فقط لاشك أنني أحلم .."
" أكيد سوف سيأتي الطبيب الآن .. أكيد سوف يأتي.. أريد كأسا من الماء لقد جف ريقي .. لماذا لايرد علي أحد ؟ أبي .. أمي ..لماذا لا يسمعني أحد..؟

انطلق هذا الصراخ الملتاع من حلق تلك الشابه الممده في سكون على أحد الأسره الوثيره في احد المستشفيات المشهوره بمدينة القاهره

"أنا أسمعك.. ولا أحد غيري يسمعك"
جاوبها هذا الصوت الجاف في بطء مخيف
فسألت في خوف حذر:ا
أنت... أين أنت ؟ ومن أنت؟

أجاب صاحب الصوت الجاف بلهجه تشوبها الشماته:ا
أنا قرينك .. أنا الشيطان000 بكل روعته وجماله

قالها و أنطلقت من حلقه ضحكه عاليه ظافره أرتعدت على أثرها أوصال الفتاه المسكينه ألا أنها تمالكت نفسها وهي تقول في أشمأزاز:ا
أعوذ بالله منك ما هذا المزاح .. لابد أن هذا كابوس وسوف أصحو منه

و مره أخرى أنطلقت من حلق الشيطان ضحكه عاليه تحمل كل سخرية الدنيا قبل أن يتوقف فجأه ثم يقول في شراسه مخيفه:ا

أعوذ بالله ؟!.. أعوذ بالله ؟! الآن .. الآن أعوذ بالله..الآن تذكرينها ؟!!
لماذا لم تذكرينها طوال حياتك ؟ لماذا لم تذكرينها عند نزواتك؟ الآن وأنت في سكرة الموت .. الآن..أعوذ بالله ياللوقاحه
أتسعت عينا الفتاه في ذعر و كأنها تدرك هذه الحقيقه المريره لأول مره و هي تقول بصوت متحشرج:ا
موت .. أي موت ؟ .. إنني مازلت صغيرة على الموت

أجابها الشيطان في شراسه أكثر:ا
ومنذ متى يعرف الموت صغير أو كبير ؟ إن الموت لا يعرف إلا الأجل
(( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ))
الآن ارتاح منك بعدما أنهيت مهمتي

أبتلعت الفتاه ريقها بصعوبه قبل أن تقول في قلق:ا
مهمتك!! ماهذا الذي تقول.. ما هي مهمتك ؟

فأقترب منها و هو يقول في نشوه ظافره:ا
مهمتي التي بدأت منذ خلق الله عزوجل آدم يوم أقسم إبليس بإن يغوي بني أدم ومنذ ذلك الحين وانقسم الخلق إلى حزبين .. حزب الله وحزب الشيطان
أنعقد حاجبا الفتاه في شده وهي تهتف في أستنكار:ا
ويحك ما هذا الكلام الذي تقول ؟

رمقها بنظره ناريه قبل أن يقول في سخريه لاذعه:ا
هل هو كلام جديد عليك ؟ .. أعذريني إنه خطأي فقد عودتك على سماع الأغاني وكل حرام

هتفت في عصبيه:ا
أعوذ بالله منك .. أنا من حزب الله أنا.. أنا أفضل من غيري كثيرا

فصرخ الشيطان في وجهها و هو يقول في وحشيه قاسيه:ا
أنا أفضل من غيري .. أنا أفضل من غيري.. ما أجملها من جمله أعلمها لإمثالك ..أنظري...
اللذين في جهنم في الطبقه الرابعه يقولون نحن أفضل من غيرنا أهل الدرك الأسفل.. وكلهم في النار..كلهم في ضلال ولا فرق بين ضلال بعيد وضلال قريب

أرتجفت شفتاها و هي تغمغم في أسى:ا
ولكن أنا ليس لي ذنوب أنا مسلمه ..أنا مسلمه أنا ذنوبي صغيره

فأبتسم الشيطان في سخريه وهو يقول في شماته واضحه:ا
لا يا رفيقة العمر إن ذنوبك عظيمه ولكني كنت أصغرها في عينيك وأزينها وأهونها
(( فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))

ترقرق الدمع في عينيها الجميلتين ألا أنه لم يبال بها و هو يكمل بنفس اللهجه القاسيه:ا
وما كان لي عليك من سلطان إلا أن دعوتك فاستجبتي لي وأنا أزين الحرام . وأنا عملي أزين الحرام لإبن أدم أعمل بهذا منذ فجر الإنسانيه
.. أمنيك.. ألهيك .. أنسيك.. أجعلك تسوفين في كل توبه ..إنك تطلبين الجنه مرة وأنا أطلب لك النار ألف مرة
(( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ))

فسألته في مراره من بين دموعها الغزيره:ا
وما ذنوبي يا رفيق الشؤم ويا عشرة الندامه؟

حدق فيها لحظه بدهشه ألا نه لم يلبث أن قال في خشونه:ا
ألا تدركين ما هي ذنوبك أيتها المتحذلقه؟

ثم أقترب منها حتى شعرت بأنفاسه الكريهه تلفح وجهها فأشاحت بوجهها في أشمأزاز ألا أنه لم يهتم وأكمل في قسوه:ا
أولها وأكبرها وأحبها إلى قلبي ترك الصلاة .. أنا جعلتك تؤخرينها .. أنا جعلتك تؤجلينها ..
ثم جعلتك تهملينها .. ثم أنا جعلتك تتركينها , إلى أن مات قلبك إن العهد بين المسلم والكافر الصلاة فمن تركها فقد كفر وياله من إنجاز

مزقت كلماته طيات قلبها فعضت شفتها السفلى وأغلقت عينيها على دموعها الملتهبه قبل ان تغمغم بكل الأسى و الكراهيه المعتمره في قلبها:ا
لعنة الله عليك

وللمره الثالثه أنطلقت من حلقه ضحكه عاليه و كأنما يروق له نحيبها.....ألا أنه لم يلبث أن أستعاد طبيعته الوحشيه و هو يقول:ا
و ليس هذا فقط فغير هذا كثير وكلا منها يكفيني

رفعت عينيها الحمراوين أليه و قالت في صوت حاولت جعله قويا الا أنه خرج مختنقا رغما عنها:ا
أتحداك لو أن لي غيرها.. مع أنها الطامة الكبرى

قاطعها قائلا في صرامه قاسيه:ا
مهلا .. مهلا.. قتل الإنسان ما أكفره ... سوف تموتين وأنت مسجل عليك أنك زانيه أكثر من مئة مره

فصرخت في انهيار:ا
أتحداك .. في حياتي كلها لم أعرف رجلا أبدا

فأبتسم في خبث و هو يقول:ا
صحيح ولكن.. ألم تخرجي في يوم كذا ويوم كذا إلى السوق متعطرة بعطرك الثمين

فأجابت معترفه:ا
نعم وماذا في ذلك ؟

فاجابها بصوته الجاف القاسي:ا
لقد شم عطرك فلان .. وفلان .. وفلان.. ألم تعلمي بإنه أيما إمرأة خرجت متعطرة فشم الناس عطرها فهي زانيه

غمغمت في أنكسار:ا
ولكنه مجرد عطر

أبتسم بسخريه لجهلها بتلك الأمور البسيطه في دينها وهو يقول:ا
(( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ))

تطلع ألى حالتها اللتي يرثى لها ثم لوح بيديه و هو يقول بأسلوب مستفز:ا
اتريدين المزيد فوق هذا ؟

فأطرقت الفتاه براسها و هي تقول في ألم:ا
وما المزيد فوق هذا ألا يكفي ؟

فرد و قد تضاعفت شراسته:ا
لايكفي أبدا .. أنا لا أريد لك دخول جهنم فقط بل أريدك في الطبقات السفلى منها

:وهنا شعرت الفتاه بحرارة الغضب تلفح فؤادها وتحرق قلبها و تعذب ضميرها....فصرخت في حرقه و دموعها تنهمر في غزاره
لعنة الله عليك ..لعنة الله عليك.. ما أشد حقدك على إبن أدم

لم يبال بصرختها و هو يردف في هدوء مستفز:ا
عليك إثم فلان .. وفلان .. وفلان .. والقائمه طويله

قالت و قد زحفت نبرة اليأس ألى صوتها"ا
كذبت فأنا لا أعرف منهم أحد .. فكيف أحمل إثمهم ؟!!

أجابها في حده قاسيه تحمل أستنكار واضح:ا
معقول .. معقول ..
ما أشد نسيانك ؟ أنسيتي يوم كذا... ويوم كذا ... خرجت بملابس ضيقه... متمايلة... متبرجة... ويومها حلت عليك أللعنه في السماوات والأرض
وفتنتي فلان .. وفلان .. وفلان من عباد الله عزوجل وفتنتهم بك من نظرة إليك بل أفسدت توبة بعضهم وطبعا لك ذنوبا مثل ذنوبهم

(( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ))
ثم تابع و هو يقول بوحشيه:ا
ما أشد حساب الله عزوجل .. أنت نار أنا أشعلتها ... أنت سهم أنا رميته أصيب بك عباد الله

فصرخت الفتاه و هي تنشج من شدة البكاء:ا
.. لا... سأتشهد لعلي أموت على الشهادة

فتألقت عيناه و هو يهتف في نشوه عجيبه:ا
(( حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ))

إنها أقدم كلمة سمعتها من أمثالك ... هيهات هيهات لو كان قبل اليوم ولكنها الآن أثقل من الجبال على لسانك ...
أتحداك أن تنطقينها آن الأوان لكي نفترق لقد صاحبتك منذ صغرك وذهبت معك كل مكان إلا القبر فإذهبي إليه وحدك وليظلم عليك وحدك وليضم عليك وحدك

زاغت عينيها و بدا و كأنهما قد فقدا بريق الحياه قبل أن تقول في وهن كان قد بدأ يتسلل ألى جسدها على الرغم منها:ا
لعنة الله عليك أفسدت علي الدنيا والآخره

هتف في لهجه توحي بالأنتصار:ا
ألا إنهم قادمون.. ألا إنهم قادمون

ألتفتت أليه بصعوبه و هي تجاهد لألتقاط أنفاسها الأخيره قبل أن تقول في شيء من اللهفه :ا
من ؟..من ؟ .. أهلي ..أهلي

فزمجر الشيطان و يقول بتوحش:ا
ويلك هذا يوم لاينفع فيه الأهل ..أنظري جيدا إنهم الرعب بعينه إنهم ملائكة العذاب معهم حنوط من نار مآ أنتن ريحه .. الم يكشف عنك غطآءك بعد
(( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ))
إنهم يقولون أخرجي أيتها النفس الخبيثه أخرجي إلى غضب وسخط من الله عز وجل
(( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ
عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ))

تجمدت الدماء في عروقها و أتسعت عيناها في أرتياع حتى كادا يقفزا من محجريهما و هي تغمغم في شحوب:ا
الرحمه يا الله.............الرحمه

فانفجر الشيطان ضاحكا فجأه قبل ان يتوقف ويقول بشراسته المعتاده:ا
لقد فات الأوان يا عزيزتي......لقد فات وأنتهى

حاولت الفتاه أن تنتصب جالسه.....أن تهرب......أن تذهب الى أي مكان يقيها من هذا الجحيم المنتظر ألا أنها لم تلبث أن تهالكت ألى الوراء مع كل الضعف اللذي
أجتاح كيانها كله

فهتف الشيطان و هو يبتعد عنها للبحث عن ضحيه أخرى:ا
صدقيني يا عزيزتي....لا مفر من الموت...لا يمكن عمل أي شيء حيال هذا القدر المشؤوم

وهنا فقط بدأت أبعاد الصوره تتضح في ذهنها...أنها الأن لا حول لها ولا قوه في أنتظار الموت........نعم لقد أقترفت أخطاء كثيره و الأن أن الأوان لتتجرع مرارة
ما أرتكبته و أنحدرت أخر دمعه على وجنتها.........دمعة اليأس و الحسره و الندم


خاتمه
أختاه واحد سنتيميتر من قلبك فقط 000إجعليه لله... ساعه واحده فقط من وقتك من يومك000 للصلاة أختاه من يكون معك في كل وقتك ؟ 000ومن تلجئين إليه في كل أمرك؟000 من سيكون معك عند وفاتك ؟ 000من سيكون معك في قبرك أنت والظلام وهو ؟ من يكون معك في المحشر ومن سوف يكون معك هناك على الصراط.. هناك... فوق جهنم وهي تحتك تستعر ويملأ أذنيك صوتها وصوت من يصرخ فيها .. وهي تشتاق إليك ؟.. هناك الله وحده وسوف تنادين 000يارب وما أحلاها من كلمة 000لو كانت في الدنيا لو تعرفتي على الله عزوجل والله لتعيشين في سعاده 000 هل الملتزمين والملتزمات يعيشون في حزن وشقاء إسأليهم .. والله إنني أعلم أناس إذا جاء الليل خرجت منهم الأهات شوقا لله ويمنون أنفسهم بالنظر إلى جمال وجهه يوم القيامه

أختاه ألا تعلمين أن الله عزوجل مشتاق إليك ..إلى توبتك نعم أنت000 فلانه بنت فلان الله بجلاله وحنانه مشتاق إليك000 إالى متى قسوة القلب هذه على الله لو علمتي مدى شوقه إلى توبتك وفرحه برجوعك لذوبتي إليه شوقا.. والله لتذوبين شوقا إليه ولا تعجبي وأعلمي أنه بينك وبينه... توبة أربعة حروف... فقط... أربعة حروف وتدخلين دنيا لم تدخلينها من قبل دنيا عجيبه ولا تملي توبي ثم توبي ثم توبي وابدأي الآن وصلي أول فرض يمر عليك وقولي لنفسك كفى اليوم سأغير حياتي....اليوم سأعود إلى الله

(( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ))
أنشرها لعلك تكون سببا وما يدريك
(( وما يدريك لعله يزكى* أو يذكر فتنفعه الذكرى ))

الأستاذ
16-10-2006, 03:05 AM
يعطيك الف عافية وماقصرتي

اللهم اعصمنا من الشيطان

takhbj
16-10-2006, 09:00 AM
شكرا لك اختي عزة مختار باذن الله تكون تذكرة لكل من يقرأها

عزه مختار
16-10-2006, 05:34 PM
اشكركم اخوتى العزيزات

احمد السوداني
18-10-2006, 12:43 PM
مشكور مشكور للروعة

عزه مختار
18-10-2006, 05:46 PM
اشكرك احمد لمرورك

بلو ستار
27-11-2006, 03:35 PM
مشكورة اختى عزه 0000 وكثر الله من امثالك 000

وكل الكلام اللى كتبيه مليان مواعظ وعبر00000 وانا اشدد على مساله للاسف انتشرت عند البنات

وبشكل ملحوظ0000 الا هى التعطر عند الخروج للسوق000 وياليتهم يعرفون ذنب هالشىء اللى يسوونه

0 اختى العزيزه00 كل النقاط مهمه00 وكلها بعلم الغيب00 اما وضع العطر فشىء ظاهرر00 والعياذ بالله00