المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العين.. مرآة تعكس مشاعر الإنسان


الرحَّال
09-06-2005, 05:03 PM
العين.. مرآة تعكس مشاعر الإنسان




جعل الله سبحانه وتعالى في أعلى الوجه عينين لتبصرا، فالعين الواحدة لا يمكنها أن ترى العمق والشكل إلا بمساعدة العين الأخرى، فكل منهما تساعد الأخرى في دقة الإبصار، وخلق الله العينين تدوران معا إلى أعلى وإلى أسفل وإلى اليمين وإلى اليسار لتريا ما حولهما. كما خلق لكل عين محجرًا وهو فجوة عظمية تحيط بالعين كالإطار من كل الجهات لتقيها الصدمات، ووضع تعالى فوق كل عين حاجبا من الشعر وذلك ليمنع نزول العرق عليها من الجبين، كما صنع لكل عين جفنين يتحركان حركة إرادية ولا إرادية فينطبقان عليها ليغطياها عند النوم ويقياها كل ما يؤذيها أو يفاجئها من ضوء شديد وغيره، ثم أحاط طرف كل جفن بأهداب لتمنع دخول الغبار فيها، كما تكسر من حدة ضوء الشمس بما تلقي على العين من ظلال.. وصدق الله العظيم إذ قال في محكم كتابه الكريم: “وَاللهُ أخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أمهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلكُمْ تَشْكُرُونَ” (النحل:78).


وأثبت علماء التشريح حديثا، أن الله قد حمى العين بعدة وسائل منها وجود صندوق عظمى يسمى (محجر العين) يحميها من الصدمات الجانبية.. كما تحيط العين وسادة دهنية ماصة للصدمات وبذلك لا تنحصر العين بين العظام والجسم الصلب الذي يمكن أن يصطدم بها، ومن أساليب الحماية أيضا أن مقلة العين مغطاة من الأمام بالجفون (حيث تتصل مقلة العين بالجفون عن طريق غشاء مخاطي يسمى الملتحمة)، كما توجد الرموش على حافة الجفن وهي ذات حساسية فائقة فإن أي لمس لها يؤدي إلى التقاء الجفنين فورا لحماية العين. قال تعالى: “وربك على كل شيء حفيظ” (سبأ: 21)

كذلك يوجد جفنان علوي وسفلي يغطيان مقدمة العين إذا انطبقت، وهي مبطنة من الداخل بغشاء رقيق شفاف يسمى الملتحمة، وفي الطرف السائب للأجفان توجد الأهداب (الرموش)، وتقوم الغدد الدمعية بإفراز الدموع طوال ساعات اليقظة، أما أثناء النوم فإن إفراز الدموع يتوقف، ويقوم نحو (25%) من الدموع بخفض درجة حرارة سطح العين، مما يمنع أو يقلل من سرعة تكاثر الميكروبات أو نموها على سطح العين.. والجزء الباقي يرطب سطح العين ثم ينتقل عن طريق حركة الجفون إلى الزاوية الداخلية للعين حيث توجد فتحة صغيرة تمر من خلالها الدموع إلى قنوات شعرية رفيعة ثم إلى الكيس الدمعي ومنه إلى تجويف الأنف.. كما تحتوي على أنزيمات قاتلة للميكروبات.

تكوين العين



يقول الدكتور محمد كمال عبدالعزيز، في كتابه “إعجاز القرآن في خلق الإنسان” إن كرة العين تتركب من ثلاثة أغشية بعضها داخل بعض الأول: الصلبة من الخلف والقرنية من الأمام، الثاني: المشيمة من الخلف والقزحية من الأمام ويوجد بها ثقب متوسط هو الحدقة والثالث الشبكية من الخلف والعدسة من الأمام وتوجد خلف الحدقة مباشرة.. والعين مستديرة كالكرة مطاطة مثلها، إذا بعجتها إلى الداخل فإنها لا تلبث أن ترتد إلى حالتها الطبيعية الأولى، لكنها تختلف عن الكرة في أن المحتويات الداخلية للعين سائلة وليست هواء، كما أن الجزء الأمامي من جدار العين شفاف يسمح بدخول النور والمرئيات، كما أنه يستطيع أن يشف عما وراءه من داخل العين.

وتمثل القرنية خُمس جدار العين، أما الصلبة فإنها تكون أربعة أخماس جدار العين، والقرنية نسيج شفاف، ولذلك فإنه ينم عن لون الأنسجة التي تليه وهي القزحية، التي تختلف في اللون من شخص لآخر، وتتدرج من اللون الأخضر إلى اللون البني الغامق أو الأسود، أما الصلبة فهي الجزء الأبيض الخلفي الذي يلي القرنية.

ويوجد بداخل العين: القزحية وهي قرص مستدير ملون، وعدسة بلورية شفافة خلف القزحية وظيفتها تحديد المرئيات، وسوائل مائية تحيط بالقزحية والعدسة، ثم سائل هلامي يسمى الجسم الزجاجي يملأ فراغ العين الخلفي، والشبكية: ووظيفتها الإحساس بالضوء، أما المشيمة فهي الطبقة التي تحتوي على الأوعية الدموية المغذية للعين، والجسم الهدبي ووظيفته إفراز السائل المائي والتحكم في شكل العدسة.

كيفية الإبصار



وتوصل العلماء إلى كيفية الإبصار حيث ان للعين حدقة وهي الفتحة المستديرة التي تدخل منها أشعة من أي جسم مرئي على القرنية الشفافة، ثم تمر من الحدقة، ثم تقع على العدسة البلورية، فتنكسر ثم تتجمع هذه الأشعة على الشبكية حيث تتكون صورة مصغرة ومقلوبة، ثم تنتقل هذه الصورة خلال العصب البصري إلى مركز الرؤية في المخ الذي يدركها بحجمها ولونها الطبيعي.. ويتغير حجم هذه الحدقة حسب كمية الضوء التي تتعرض لها العين، فإذا ما زاد الضوء ضاقت الحدقة، وإذا ما قل الضوء اتسعت.. وللعين عدسة تضبط الصورة على الشبكية، ويتغير كذلك سمك هذه العدسة حسب تركيز النظر في شيء قريب أو بعيد. فإذا ما ركز النظر على بعيد قل سمك العدسة، وإذا ما ركز على شيء قريب زاد سمكها. وكل صورة تراها العين تطبع على الشبكية فيراها المخ.. فما العين إلا جهاز يرى به المخ كل شيء.

ومن قدرته عز وجل ما اكتشفه العلماء حديثاً من أنه لا توجد قزحيتان متشابهتان لشخصين مختلفين حتى ولو كانا توأمين، وقد استفاد العلماء حديثا من هذه الخاصية في التعرف الى الأشخاص تماما كبصمات الأصابع.

والعين مرآة النفس، إذ ينعكس عليها كل ما يشعر به المرء من خوف وجزع ومن حزن أو فرح، فكل ما يثير القلب يبدو في العينين، وقد وصف الله تعالى الرعب الشديد بأنه يبدو في العينين فقال سبحانه وتعالى: “فإذا برق البصر”، وهذا بيان بليغ لوصف الفزع والهلع، فإن البصر يبرق إذا شخص وحملق من شدة الرعب والذعر، وفي ذلك قال تعالى في سورة إبراهيم: “ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار”.

dawaralshams
10-06-2005, 12:34 PM
سبحان الله اللذى ابدع واحسن كل شيء صنعا

محمــد
12-06-2005, 01:43 PM
سبحااااااااااان الله
معلومات قيمة قيمة جدا اشكرك عليها اخوي الرحال والله بعضها أول مرة أسمع فيها
وسبحان الله الذي خلق وأبدع والله على كل شيء قدير ...
تقبل خالص تحياتي اخوي

الرحَّال
13-06-2005, 05:52 PM
أشكر لكم إخوتى مروركم الكريم


فسبحااااان الذي علَّمنا وصورنا

بأحسن صورة