#الكرز#
09-05-2005, 09:02 PM
كنا نجلس ونكّــون دائرة على الأرض .. نسلم على الحب والشقاوة في وجوهنا ..
كنا نجلس دائماً نحن الخمسه .. خمسة أصدقاء .. خمس باقات من المحبة .. والشباب .. والحنان ..
نبتسم .. ونضحك .. ونسخر من العالم حولنا ..
كنا كتلة من الحب .. ولا نبالي لما يحصل خارج دائرتنا ..
اخترنا لغة من ماضينا .. ومن مستقبلنا .. وجعلنا ذاك الحائط المصفّــر مرسماً .. نرسم عليه حكاياتنا ..
كنا نرسم ملامحنا في كل حكاية جديدة .. ونرسم عليها لمسات الحياة .. وغرابات الأحلام ..
في بداية الطريق .. اكتشفنا ما تصنعه الحياة بنا ..
دخلنا بلا خطط .. ولا قرارات .. نرسم وجوه بعضنا .. ونزداد تعرفاً بأنفسنا .. وبما تصنعه بنا الحياة .. والآخرون ..
كنا نحس أن أحلامنا تفلت يوماً بعد يوم ..
ولكن ...
اختفت الرسوم .. وذابت الحكايات ..
واختفى الحائط ..
نسينا لغة الماضي .. والمستقبل الذي تواعدنا فيه ..
ولكنني الآن هنا ..
افتح باب تلك الغرفة التي جمعتنا .. غرفة الذكريات ..
يفاجئني أنين الباب .. يعاتبني لأني لم أفتحه منذ زمن بعيد ..
اغلقت الباب خلفي .. لأقف وسط الذكريات .. وبين الأوراق المصّفـرة المبعثرة ..
يا آلهي .. إن الذكريات تحكمنا ..
لكننا لا نملك أن نعيد شيئاً منها إلى الحياة ..
تسألني الأوراق .. وتتسائل .. هل أفكر في العودة ؟؟؟
لو تعرف كم أخاف أن أعــود ..
لا بد أن الأشياء تغيرت ..
ولن يكون من العدل أن أطالب المدينة والأصدقاء أن يتوقفوا عن التغيّـــر ليحافظوا على صــور أحببتها .. !!!
ولكن .. ماذا حصل لدائرتنا ..؟؟ هل نسينا الرسم ؟؟
وقفت قرب النافذة لأُطــل على شارع يموج بالحياة ..
الناس يتزاحمون في رحلة الأمل اليومية ..
أتأمل حوار الشمس والبحر في ذاك الغروب ... و كأنه يقول لي .. لكل شيء نهاية ..
وبلفتة بائسة ..
استدرت نحو الباب .. امسكت بمقبضه .. لعله يسمع صــدى الأمــس في نبضــاتي ..
نظرت اليه ... راجيــة .. أن يحكي لي من جديد حكاياتنا ... فليس في قلبي ذكــرى .. ألـــذ من هذه الذكـــرى .
كنا نجلس دائماً نحن الخمسه .. خمسة أصدقاء .. خمس باقات من المحبة .. والشباب .. والحنان ..
نبتسم .. ونضحك .. ونسخر من العالم حولنا ..
كنا كتلة من الحب .. ولا نبالي لما يحصل خارج دائرتنا ..
اخترنا لغة من ماضينا .. ومن مستقبلنا .. وجعلنا ذاك الحائط المصفّــر مرسماً .. نرسم عليه حكاياتنا ..
كنا نرسم ملامحنا في كل حكاية جديدة .. ونرسم عليها لمسات الحياة .. وغرابات الأحلام ..
في بداية الطريق .. اكتشفنا ما تصنعه الحياة بنا ..
دخلنا بلا خطط .. ولا قرارات .. نرسم وجوه بعضنا .. ونزداد تعرفاً بأنفسنا .. وبما تصنعه بنا الحياة .. والآخرون ..
كنا نحس أن أحلامنا تفلت يوماً بعد يوم ..
ولكن ...
اختفت الرسوم .. وذابت الحكايات ..
واختفى الحائط ..
نسينا لغة الماضي .. والمستقبل الذي تواعدنا فيه ..
ولكنني الآن هنا ..
افتح باب تلك الغرفة التي جمعتنا .. غرفة الذكريات ..
يفاجئني أنين الباب .. يعاتبني لأني لم أفتحه منذ زمن بعيد ..
اغلقت الباب خلفي .. لأقف وسط الذكريات .. وبين الأوراق المصّفـرة المبعثرة ..
يا آلهي .. إن الذكريات تحكمنا ..
لكننا لا نملك أن نعيد شيئاً منها إلى الحياة ..
تسألني الأوراق .. وتتسائل .. هل أفكر في العودة ؟؟؟
لو تعرف كم أخاف أن أعــود ..
لا بد أن الأشياء تغيرت ..
ولن يكون من العدل أن أطالب المدينة والأصدقاء أن يتوقفوا عن التغيّـــر ليحافظوا على صــور أحببتها .. !!!
ولكن .. ماذا حصل لدائرتنا ..؟؟ هل نسينا الرسم ؟؟
وقفت قرب النافذة لأُطــل على شارع يموج بالحياة ..
الناس يتزاحمون في رحلة الأمل اليومية ..
أتأمل حوار الشمس والبحر في ذاك الغروب ... و كأنه يقول لي .. لكل شيء نهاية ..
وبلفتة بائسة ..
استدرت نحو الباب .. امسكت بمقبضه .. لعله يسمع صــدى الأمــس في نبضــاتي ..
نظرت اليه ... راجيــة .. أن يحكي لي من جديد حكاياتنا ... فليس في قلبي ذكــرى .. ألـــذ من هذه الذكـــرى .