زكي
12-06-2006, 11:18 AM
الضرب والتعذيب والطرد والعضل عن الزواج بعض الأسباب
فتيات تزوجن سرا يرفضن إقامة دعاوى اعتراف خوفا من الفضيحة
جدة: نيروز بكر
كشف خبير مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة, أستاذ نظم الحكم والقضاء والمرافعات الشرعية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور حسن بن محمد سفر عن زواجات سرية نسبتها 9% تتم في السر دون عقود شرعية بين فتيات وموظفات ومعلمات سعوديات وشباب دون علم الأهل, مشيرا إلى أن هذا الزواج آخذ في الازدياد في المملكة.
وأكد الدكتور سفر أن عدوى الزواج سرا الذي وصفه "بالزواج الفندقي" سرت إلى طلبة جامعات يبيتون نية الطلاق عند الزواج بفتاة، أو يتزوجون من سيدات عاملات للانتفاع منهن، وينتهي الأمر بفك الارتباط عند تخرج الشاب من الجامعة أو بقضاء الرغبة, مشيرا إلى أن ذلك بدأ يصبح ظاهرة، وخلاله يفتقد الأهل ابنهم أو ابنتهم ليلا بعذر الدراسة أو الخروج مع أصدقاء، بينما يخرجان لقضاء بعض الوقت برفقة بعضهما سرا.
وأشار الدكتور سفر إلى أن 3% من هؤلاء الفتيات اللاتي تزوجن سرا يرغبن برفع دعاوى اعتراف قضائية في المحاكم، بعد تنصل الشباب من الاعتراف بالزواج، وسعيهم لفك الارتباط, بينما تتخوف البقية من اللجوء للمحاكم خوفا من الفضيحة أمام الأهل والمجتمع, لافتا إلى وجود أساليب لتلاعب المتزوجين بالسر دون ولي وبغير علم الأهل ودون عقود مثبتة, حيث يتم تحرير ورقة زواج أو طلاق بين الزوجين لا يتم إشهارها بالمحكمة إلا بعد الطلاق بفترة، وبعد مضي وقت طويل على وقوع الطلاق بينهما يذهبان إلى المحكمة لاستخراج صك طلاق.
واتهم الدكتور سفر بعض المأذونين باستغلال تصاريحهم الصادرة من وزارة العدل لعقد الأنكحة وتقاضي أجور عالية مقابل إجراء زواجات غير شرعية يغفلون فيها القواعد الشرعية والشروط الأساسية لعقد الزواج والتي تنص على وجود الولي والشهود والإشهار، في حين ينص نظام مأذوني الأنكحة على عدم تقاضي المأذون مبالغ مالية لقاء عقود الزواج.
وكشف عن زواج عشر فتيات بجدة سرا بنية "إني زوجتك نفسي"، مشيرا إلى أنهن اعترفن بزواجهن بعيدا عن الأعين، ودون علم أسرهن، منبها إلى تلاعب مأذوني أنكحة، إذ أكدت بعضهن أن مأذونين قاموا بتزويجهن سرا دون وجود أوليائهن أو شهود لقاء مبلغ مالي يتراوح بين 2 ـ 4 آلاف ريال، مستغلين رغبتهن في إجراء عقد زواج سري.
وأضاف أنه تم إعلان زواج اثنتين من الفتيات بعد فضح أمرهما لدى أسرتيهما بسبب ظهور علامات الحمل عليهما, فيما لجأت أخريات إلى الإجهاض المتكرر هربا من الفضيحة، وحتى لا يكتشف أمرهن, وبررن لجوءهن إلى الزواج السري بالهرب من الضرب والتعذيب والطرد من بيوت ذويهن وعضلهن عن الزواج، فيما أرجع غيرهن الأسباب إلى الحب والرغبة بالزواج ممن يردن، بعد رفض أوليائهن تزويجهن منهم.
لولو مثال لمن تزوجن سرا، ولجأت إلى القضاء للاعتراف بزواجها السري بعد أن أنكر زوجها خالد زواجهما الذي عقده مأذون أنكحة مقيم مقابل ألفي ريال, تقول "جعلت نفسي طرفا في زواج غير شرعي، نتيجة رغبتي في التخلص بسرعة من مشاكلي التي كنت غارقة فيها، ولم أجد حلا سوى هذه الطريقة التي تعلقت بها كحبل نجاة، لقد وثقت بزوجي، وحين طلبت منه أن نثبت زواجنا خذلني، مصرا على إبقائه سرا، رافضا إعلان زواجنا بالمحكمة".
وتضيف "أنا الآن مهددة بالفضيحة، ولا أستطيع رفع دعوى ضده إلا بحضور والدي أو شقيقي اللذين لا يعرفان شيئا عن زواجي، ولا أعرف كيف أتخلص من مشكلتي بعد أن تزوجت سرا لمدة ثلاثة أشهر، على أمل إعلان الزواج ثم نيل رضا أهلي".
واعترفت لولو أن صديقتها وشقيقها شجعاها على هذه الخطوة، حتى تستطيع الخروج من بيت أسرتها، وتنزع ولاية والدها عنها في المحكمة رسميا، والسبب رفضه لأكثر من 20 شابا تقدموا للزواج منها، وللتخلص من معاناتها بتعذيب أسرتها الدائم لها وعضلها عن الزواج برفضهم تزويجها, مشيرة إلى أن المأذون أكد لها صحة زواجها بذلك الشخص، مادامت عقدت نية تزويج نفسها له، وتنازلت عن النفقة والسكن وبقيت في منزل أسرتها.
وأشارت لولو إلى أن بعض المأذونين أكد صحة زواجها، وإن لم يوثق بعقد، طالما توافرت الشروط, لكن البعض الآخر شكك بشرعيته، وتقول إن مشكلتها تكمن في أنها لا تملك ما يثبت زواجها، فليس لديها نسخة من عقد الزواج السري، لأن زوجها رفض تسليمها نسخة منه، خوفا من إشهار زواجهما، وهددها بإيذائها إن كشفت زواجهما.
تعترف لولو نادمة بجهلها حين وقعت على ورقة لم تتأكد من مضمونها، تقول "وعدني زوجي بإعلان الزواج فيما بعد، ولم أحصل على مهر، لأنني اعتبرت مهري حمايتي من أهلي، ونزع ولايتهم عني، ووجود ملجأ آمن لي بعد أن أقفلت الأبواب في وجهي".
وتتابع "بعد ثلاثة أشهر من مماطلة زوجي بأعذار واهية ورفضه إعلان الزواج وإسقاط الولاية تخلى عني فجأة، ثم اتصل بإحدى صديقاتي، وأخبرها بأني لم أعد زوجته، وأن زواجنا غير صحيح، وقام بفسخ العقد دون أن أعرف, وصار يهددني إذا بحت بسر هذا الزواج لأي من أهلي".
وحذرت لولو الفتيات من مغبة الوقوع في مطب الزواج السري، وأخذ العبرة من تجربتها بالزواج سرا دون علم أسرتها, تقول "لا أود أن تكون هناك ضحايا جديدات، لقد تنازلت عن جميع حقوقي الزوجية من نفقة وسكن وكل شيء كثمن لحريتي، ولو كنت أجد الراحة في بيت أسرتي لما اقترفت ذلك الخطأ".
م. أ. تروي هي الأخرى تجربتها وتقول إنها طلبت من مأذون من جنسية عربية عقد قرانها بالشخص الذي تريده, لكنه طلب مبلغ 4 آلاف ريال لقاء العقد دون ولي، فلجأت إلى مأذون آخر أكد لها صحة عقد قرانها بالنية وتم ذلك في مكان عام دون حضور الولي، وحين افتضح أمرها بعد أن حملت قام والدها بإعلان زواجها أمام الناس درءا للفضيحة، أما ص.خ. يتيمة الأبوين فأرجعت سبب زواجها سرا إلى رفض شقيقها تزويجها، مع أن عديدين تقدموا لخطبتها، والسبب أنه كان يحلم بتزويجها برجل ثري.
أبو خلف (مأذون شرعي بجدة) يؤكد صحة هذا الزواج وشرعيته، طالما توافرت الشروط دون أن يذكر "وجود الولي", مشيرا إلى أن هناك من يستغل هذه النوعية من الزيجات للحصول على أغراضه، ومؤكدا في الوقت نفسه أهمية توثيق الزواج في المحكمة, فيما شدد مأذون آخر على عدم صحة هذا الزواج، لأن هذه النوعية من الزيجات تبرر الحصول على رغبات ومغامرات غرامية مؤقتة.
وأكد الدكتور سفر على أن هذا النوع من النكاح باطل, أما إذا عضلها وليها عن الزواج بكفء، فتنتقل الولاية إلى القاضي الشرعي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "السلطان ولي من لا ولي له"، والواجب علينا سد الذرائع، وعدم إحداث تلاعب فيما نص عليه كتاب الله وسنة نبيه، وذلك بإعلان الزواج متضمنا شروط النكاح من ولي وشاهدين ورضاء المرأة وذكر المهر وعدم تبييت نية الطلاق, كما أن نية تحصين الإنسان لنفسه أمر يجب أن يؤخذ في الاعتبار، لما جاء في التوجيهات في هذا الباب.
وأرجع أسباب انتشار الزواج بالسر إلى انعدام الوعي بالمسؤولية وفقدان الثقافة الدينية والتفكك الأسري بين الفتاة والشاب وأسرتيهما, فيما يستغل بعضهم هذا الزواج للانتفاع من الزوجة بالمتعة وقضاء الوطر، أو الحصول على أموال بالزواج من معلمة أو موظفة, وأكد أن غلاء المهور والطبقية والمستوى الاجتماعي وعضل الفتاة عن الزواج ورفض تزويجها دون أسباب مبررة له أثر في انتشار هذا الزواج.
وأوضح الدكتور حسن بن محمد سفر أن تقليعات مثل زواج فريند والمسيار والسري القصد منها نسف نظام الأسرة، لأنه لم تكن لها أرضية شرعية في العهود السابقة، وإنما هي إفراز المدنيات، وعدوى تقليد جاءت من الغرب، وانخرط في بوتقتها الشباب الذين وجدوا في بعض التحليلات متنفسا لهم، مؤكدا أنه على الجهة الشرعية أن تحقق في هذه الأنواع من الزواج سدا للذرائع, ولكي تتحقق مقاصد نظام الزواج في الإسلام وفق قواعد السكينة والاستقرار، مع تحقيق شرط رضاء الولي والفتاة والإعلان والشهود، لأن فتح الباب لهذه الأنواع من الزواج فتح باب للفتنة وهدم لكيان الأسرة وتكوينها دينيا وأخلاقيا.
ونبه الدكتور سفر مأذوني عقود الأنكحة إلى ضرورة توافر الشروط عند تحرير عقد النكاح التي نص عليها نظام المأذون الشرعي الصادر من قبل وزارة العدل.
المصدر جريدة الوطن ( 10 يونيو)
فتيات تزوجن سرا يرفضن إقامة دعاوى اعتراف خوفا من الفضيحة
جدة: نيروز بكر
كشف خبير مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة, أستاذ نظم الحكم والقضاء والمرافعات الشرعية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور حسن بن محمد سفر عن زواجات سرية نسبتها 9% تتم في السر دون عقود شرعية بين فتيات وموظفات ومعلمات سعوديات وشباب دون علم الأهل, مشيرا إلى أن هذا الزواج آخذ في الازدياد في المملكة.
وأكد الدكتور سفر أن عدوى الزواج سرا الذي وصفه "بالزواج الفندقي" سرت إلى طلبة جامعات يبيتون نية الطلاق عند الزواج بفتاة، أو يتزوجون من سيدات عاملات للانتفاع منهن، وينتهي الأمر بفك الارتباط عند تخرج الشاب من الجامعة أو بقضاء الرغبة, مشيرا إلى أن ذلك بدأ يصبح ظاهرة، وخلاله يفتقد الأهل ابنهم أو ابنتهم ليلا بعذر الدراسة أو الخروج مع أصدقاء، بينما يخرجان لقضاء بعض الوقت برفقة بعضهما سرا.
وأشار الدكتور سفر إلى أن 3% من هؤلاء الفتيات اللاتي تزوجن سرا يرغبن برفع دعاوى اعتراف قضائية في المحاكم، بعد تنصل الشباب من الاعتراف بالزواج، وسعيهم لفك الارتباط, بينما تتخوف البقية من اللجوء للمحاكم خوفا من الفضيحة أمام الأهل والمجتمع, لافتا إلى وجود أساليب لتلاعب المتزوجين بالسر دون ولي وبغير علم الأهل ودون عقود مثبتة, حيث يتم تحرير ورقة زواج أو طلاق بين الزوجين لا يتم إشهارها بالمحكمة إلا بعد الطلاق بفترة، وبعد مضي وقت طويل على وقوع الطلاق بينهما يذهبان إلى المحكمة لاستخراج صك طلاق.
واتهم الدكتور سفر بعض المأذونين باستغلال تصاريحهم الصادرة من وزارة العدل لعقد الأنكحة وتقاضي أجور عالية مقابل إجراء زواجات غير شرعية يغفلون فيها القواعد الشرعية والشروط الأساسية لعقد الزواج والتي تنص على وجود الولي والشهود والإشهار، في حين ينص نظام مأذوني الأنكحة على عدم تقاضي المأذون مبالغ مالية لقاء عقود الزواج.
وكشف عن زواج عشر فتيات بجدة سرا بنية "إني زوجتك نفسي"، مشيرا إلى أنهن اعترفن بزواجهن بعيدا عن الأعين، ودون علم أسرهن، منبها إلى تلاعب مأذوني أنكحة، إذ أكدت بعضهن أن مأذونين قاموا بتزويجهن سرا دون وجود أوليائهن أو شهود لقاء مبلغ مالي يتراوح بين 2 ـ 4 آلاف ريال، مستغلين رغبتهن في إجراء عقد زواج سري.
وأضاف أنه تم إعلان زواج اثنتين من الفتيات بعد فضح أمرهما لدى أسرتيهما بسبب ظهور علامات الحمل عليهما, فيما لجأت أخريات إلى الإجهاض المتكرر هربا من الفضيحة، وحتى لا يكتشف أمرهن, وبررن لجوءهن إلى الزواج السري بالهرب من الضرب والتعذيب والطرد من بيوت ذويهن وعضلهن عن الزواج، فيما أرجع غيرهن الأسباب إلى الحب والرغبة بالزواج ممن يردن، بعد رفض أوليائهن تزويجهن منهم.
لولو مثال لمن تزوجن سرا، ولجأت إلى القضاء للاعتراف بزواجها السري بعد أن أنكر زوجها خالد زواجهما الذي عقده مأذون أنكحة مقيم مقابل ألفي ريال, تقول "جعلت نفسي طرفا في زواج غير شرعي، نتيجة رغبتي في التخلص بسرعة من مشاكلي التي كنت غارقة فيها، ولم أجد حلا سوى هذه الطريقة التي تعلقت بها كحبل نجاة، لقد وثقت بزوجي، وحين طلبت منه أن نثبت زواجنا خذلني، مصرا على إبقائه سرا، رافضا إعلان زواجنا بالمحكمة".
وتضيف "أنا الآن مهددة بالفضيحة، ولا أستطيع رفع دعوى ضده إلا بحضور والدي أو شقيقي اللذين لا يعرفان شيئا عن زواجي، ولا أعرف كيف أتخلص من مشكلتي بعد أن تزوجت سرا لمدة ثلاثة أشهر، على أمل إعلان الزواج ثم نيل رضا أهلي".
واعترفت لولو أن صديقتها وشقيقها شجعاها على هذه الخطوة، حتى تستطيع الخروج من بيت أسرتها، وتنزع ولاية والدها عنها في المحكمة رسميا، والسبب رفضه لأكثر من 20 شابا تقدموا للزواج منها، وللتخلص من معاناتها بتعذيب أسرتها الدائم لها وعضلها عن الزواج برفضهم تزويجها, مشيرة إلى أن المأذون أكد لها صحة زواجها بذلك الشخص، مادامت عقدت نية تزويج نفسها له، وتنازلت عن النفقة والسكن وبقيت في منزل أسرتها.
وأشارت لولو إلى أن بعض المأذونين أكد صحة زواجها، وإن لم يوثق بعقد، طالما توافرت الشروط, لكن البعض الآخر شكك بشرعيته، وتقول إن مشكلتها تكمن في أنها لا تملك ما يثبت زواجها، فليس لديها نسخة من عقد الزواج السري، لأن زوجها رفض تسليمها نسخة منه، خوفا من إشهار زواجهما، وهددها بإيذائها إن كشفت زواجهما.
تعترف لولو نادمة بجهلها حين وقعت على ورقة لم تتأكد من مضمونها، تقول "وعدني زوجي بإعلان الزواج فيما بعد، ولم أحصل على مهر، لأنني اعتبرت مهري حمايتي من أهلي، ونزع ولايتهم عني، ووجود ملجأ آمن لي بعد أن أقفلت الأبواب في وجهي".
وتتابع "بعد ثلاثة أشهر من مماطلة زوجي بأعذار واهية ورفضه إعلان الزواج وإسقاط الولاية تخلى عني فجأة، ثم اتصل بإحدى صديقاتي، وأخبرها بأني لم أعد زوجته، وأن زواجنا غير صحيح، وقام بفسخ العقد دون أن أعرف, وصار يهددني إذا بحت بسر هذا الزواج لأي من أهلي".
وحذرت لولو الفتيات من مغبة الوقوع في مطب الزواج السري، وأخذ العبرة من تجربتها بالزواج سرا دون علم أسرتها, تقول "لا أود أن تكون هناك ضحايا جديدات، لقد تنازلت عن جميع حقوقي الزوجية من نفقة وسكن وكل شيء كثمن لحريتي، ولو كنت أجد الراحة في بيت أسرتي لما اقترفت ذلك الخطأ".
م. أ. تروي هي الأخرى تجربتها وتقول إنها طلبت من مأذون من جنسية عربية عقد قرانها بالشخص الذي تريده, لكنه طلب مبلغ 4 آلاف ريال لقاء العقد دون ولي، فلجأت إلى مأذون آخر أكد لها صحة عقد قرانها بالنية وتم ذلك في مكان عام دون حضور الولي، وحين افتضح أمرها بعد أن حملت قام والدها بإعلان زواجها أمام الناس درءا للفضيحة، أما ص.خ. يتيمة الأبوين فأرجعت سبب زواجها سرا إلى رفض شقيقها تزويجها، مع أن عديدين تقدموا لخطبتها، والسبب أنه كان يحلم بتزويجها برجل ثري.
أبو خلف (مأذون شرعي بجدة) يؤكد صحة هذا الزواج وشرعيته، طالما توافرت الشروط دون أن يذكر "وجود الولي", مشيرا إلى أن هناك من يستغل هذه النوعية من الزيجات للحصول على أغراضه، ومؤكدا في الوقت نفسه أهمية توثيق الزواج في المحكمة, فيما شدد مأذون آخر على عدم صحة هذا الزواج، لأن هذه النوعية من الزيجات تبرر الحصول على رغبات ومغامرات غرامية مؤقتة.
وأكد الدكتور سفر على أن هذا النوع من النكاح باطل, أما إذا عضلها وليها عن الزواج بكفء، فتنتقل الولاية إلى القاضي الشرعي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "السلطان ولي من لا ولي له"، والواجب علينا سد الذرائع، وعدم إحداث تلاعب فيما نص عليه كتاب الله وسنة نبيه، وذلك بإعلان الزواج متضمنا شروط النكاح من ولي وشاهدين ورضاء المرأة وذكر المهر وعدم تبييت نية الطلاق, كما أن نية تحصين الإنسان لنفسه أمر يجب أن يؤخذ في الاعتبار، لما جاء في التوجيهات في هذا الباب.
وأرجع أسباب انتشار الزواج بالسر إلى انعدام الوعي بالمسؤولية وفقدان الثقافة الدينية والتفكك الأسري بين الفتاة والشاب وأسرتيهما, فيما يستغل بعضهم هذا الزواج للانتفاع من الزوجة بالمتعة وقضاء الوطر، أو الحصول على أموال بالزواج من معلمة أو موظفة, وأكد أن غلاء المهور والطبقية والمستوى الاجتماعي وعضل الفتاة عن الزواج ورفض تزويجها دون أسباب مبررة له أثر في انتشار هذا الزواج.
وأوضح الدكتور حسن بن محمد سفر أن تقليعات مثل زواج فريند والمسيار والسري القصد منها نسف نظام الأسرة، لأنه لم تكن لها أرضية شرعية في العهود السابقة، وإنما هي إفراز المدنيات، وعدوى تقليد جاءت من الغرب، وانخرط في بوتقتها الشباب الذين وجدوا في بعض التحليلات متنفسا لهم، مؤكدا أنه على الجهة الشرعية أن تحقق في هذه الأنواع من الزواج سدا للذرائع, ولكي تتحقق مقاصد نظام الزواج في الإسلام وفق قواعد السكينة والاستقرار، مع تحقيق شرط رضاء الولي والفتاة والإعلان والشهود، لأن فتح الباب لهذه الأنواع من الزواج فتح باب للفتنة وهدم لكيان الأسرة وتكوينها دينيا وأخلاقيا.
ونبه الدكتور سفر مأذوني عقود الأنكحة إلى ضرورة توافر الشروط عند تحرير عقد النكاح التي نص عليها نظام المأذون الشرعي الصادر من قبل وزارة العدل.
المصدر جريدة الوطن ( 10 يونيو)