[ القطار ] .. [ الرحيل ] .. [ الألم ] .. [ الصمت ]
القطار .......
في محطة القطار حيث الزحام والضجيج أبحث عنها بين الجموع المغادرة.. من بعيد
رأيتها.. أسرعت إليها فكان حرفي معبراً..
بعد عناء لقيتك.. أبعد هذا ترحلين؟!
عودي إليّ أدركيني.. لا تتركيني هكذا أتعلمين أنني أموت؟ أجل أموت، وأكتب العزاء
للفؤاد.. اليوم كان أم غداً.. سترحلين!
مددت كفاً كي تصافحك.. أحادثك.. أحادثك.. ردي عليّ.. أتصمتين؟!
بل هذه الدموع تستغيث: لا تتركيني هاهنا وحيدة إني أموت!
وتبدأ الرحلة.. رحلة الرحيل .. انتظري.. آه.. سترحلين..
تدير ظهرها وتحمل الحقيبة وخطوة تلو أخرى إلى القطار.. تعلنها: سأرحل! تعلنها
صريحة!
ويعلن القطار: توووووت.. لتختلط الأنفاس برائحة الدخان.. كنت أحبها واليوم مشاعري
منها صريعة!
وفي القطار أبصرها كأنها سيدته.. قوية أبية..
ألم يحرك الرحيل فيها ساكناً؟ ألم تكن - مثلي- نهار صدرها سواداً داكناً؟ غريب
عجيب!
ويبدأ القطار رحلته.. تحرك القطار.. ذاب قلبي.. ألتفت.. من حولي يودعون.. تسمرت
عيناي في الحبيبة.. سألتها بصمت: أترحلين؟
تشيح بوجهها عني ولا أرى جواباً للسؤال!
مشى القطار.. لا أرى إلا بقايا أمل، لا أرى إلا الدخان..
واختفى القطار.. جثوت على ركبتي.. جثوت من تراب خطوها.. أهلته على فؤادي.. آه خذيني
معك حين تنوين الرحيل!
وتمسك الجموع بالفؤاد تشده إليها.. فيصرخ الحزين في ألم: أريدها فقط أريد ظلها
الظليل..
وأبصر الخطى.. أعني بقايا خطوها هل يا ترى أقبِّله؟ لربما محوت خطوها فلم يعد لها
أثر!
كتبتُ بأصبعي على الأثر.. أحبك!
كفكفت دمعي الحزين.. قلَّبت كفي.. أزلت عني التراب.. نهضت في أسى.. مشيت في خطى
متعثرة.. خطى الحزين!
نسيم همسها أتى.. لقد تطاير التراب.. لا.. محى عني ذلك الأثر ..أسرع الخطى كي
أمتلكه لكنه اندثر.. حسبته عندي يقيم لكن أصابه مني الضجر!
ودارت الأيام وعاد ذلك القطار.. سمعت أنَّته وصرخة الحديد!
وعاد ذلك الجمع الغفير من جديد.. بحثت عنها بين هاتيك الجموع.. فلم أجد سوى بقايا
أدمعي تقول: لا.. لن تعود..
على أريكة صغيرة أنادي في حنو: أريدها.. أريدها تعود..
فتصمت الرياح والجبال، ولصخرة الوادي مقال: تعود؟ هيهات أن تعود..
طأطأت رأسي في أسى.. الكل يقول : لن تعود!
متى تعود؟ متى تعود؟!
يد تربت الكتف وفي حنو رائع تقول: لقد أتيت..
نهضت في فرح.. لقد أتتْ.. لقد أتتْ.. فتقفز الحروف وتسعد الدروب والمروج.. أجل لقد
أتت!
لكن نفسها تضيق من ذلك الحزن العميق..
حبيبتي المدللة ماذا دهاك انطقي.. أتسمعين؟
تقول والجراح ملتهبة: أنا أموت!
كفى.. على فمها تخفي تفاصيل ذلك الجرح المميت.
أنا هنا منذ زمن، عديني ألا ترحلي! قوليها! انطقي! أم أنك سترحلين؟
يجيب دمعها المسكوب: أنا هنا معك لن أرحل لكن خوفي أنك أنت!
عفواً حبيبتي!
إن غفا قلمي على كفي، فما ذاك إلا لطول تأملي، وثقل جراحي!
التوقيع/ مودِّعة القطار!
الرحيل ......
صرخ العالمُ.. يبكي فقد المحبوب..
أكرهها وسائل نقل الأخبار!
تُسمِعُنا فقد المحبوب؟!
يا رب، يخنقنا دمع التوديع..
آهٍ من فقدك يا غالي.. يا محبوباً من بشرٍ يعرف ما تعني.. يدرك تحديداً من هذا
الإنسان..
يدرك من أنت، وأي بشر تفقده الدنيا.. يبكيه العالم
حزناً ممزوجاً بالآهات..
يا من كنت أميراً ترمقك بلادي.. إنساناً معروفاً بالإحسان..
تنعيك الدنيا يا فهد يا ابن السلمان..
سل عن بصماته.. عن لمسات حنانه بين الأبناء..
سل موج البحر.. خليج العُرب سيحكي عن وقفته عند الشاطىء.. عن تقديره لعَلَمٍ يتحدى
كل الأعلام..
سل كل بقاع سعوديتنا عن موقعه.. عن تاريخ شرَّف أرضي.. شرَّفنا نحن السكان..
سل يا عالم عن فهدٍ سيقول لك:
إني أفتقده.. إني أدعو ربي أن يرحم هذا الإنسان..
إني أرمق بصمات وجوده فوق ثرى وطنه.. ما أسعد أرضه.. ما أسعدها من أرضٍ تحتضن
خطواته.. نظراته.. ضحكاته.. صوت الإنسانية من عمقه..
إني أرجو أن يرحم مولانا روحه.. أن يسكنه فردوس الجنات..
يارب!
ماذا قد أصنع.. ماذا أمنح إنسانية سلمان؟!
والده يارب إنسان علَّمنا معنى أن نصبر.. نحتسب الفقد.. نثبت للدنيا
أنَّا أهل الإيمان..
والده يملك تاريخاً سجَّله الكون.. يكتبه بمداد من ذهب.. يكتبه «رياض» الحب.. رياض
يرعاه السلمان..
يا رب!
تفتقد الأسرة محبوباً.. يارب! هوّن فقد المحبوب..
(سلطان) ابن للفهد يحمل تاريخ الوالد..
مولانا هوّن فقد الفهد عسى تمنحه ثوب التيسير..
امنح يارب (سارة) عزاء في فقد الوالد.. في فقد المحبوب..
(أحمد) حسبك يا أحمد نسل من نسل المحبوب..
حسبك يا أحمد أن العالم يشاركك الفقد.. يبكي توديع الإنسان..
أما أنتِ يا (ريمة) يا طفلة فقدت والدها لم تكتحل برؤية مثل الأطفال..
لا أدري ماذا قد أكتب تخفيفاً لمصابك.. لمصاب الدنيا في فقد الوالد.. والدك.. والد
آلاف الأطفال؟!
لا أدري كيف سأنتزع الحرف المكبوت وأكتب.. أكتب كلمات التعزية لفقده.. أرجوكِ لا
أملك غير الدمعات!
(سلطانة) حرفك لامس واقعنا.. يسرق في خلسة صوت الضحكات.. ماذا قد أكتب، فحروفي تبكي
توديعه.. تبكي ترنيمة طير ودَّع فهداً يدعو ربي أن يرحمه.. أن يسكنه فسيح جنانه..
أن يجعل قبر المحبوب له جنة بل روضاً من روضات..
تنعيك الدنيا يا فهد.. عسى ربنا يسكنك الجنات..
عسى ربي يمنح والدك الصبر.. يمنح والدتك عزاء.. يمنح زوجتك الإحسان..
يسقي أبنائك برَّك من بعد وفاتك.. يسقينا كأس السلوان..
يكفي أن يصرخ عالمنا من فقدك.. يدعو في صمت:
يا رب عسى عفوك يشمل محبوباً تعرفه الدنيا.. محبوباً ودّعنا
ترمقه الدنيا بدموع، بل آهات..
يارب.. يارب..
* لم يكن هذا سوى (بعض) توجع تذوقنا مرارته وتجرعنا علقمه إثر فقد العالم للإنسان
المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم
أهله وأحبته الصبر والسلوان.. لفراقه.. آمين..
الالم ....
حين قررت العودة لمعانقة
القلم والعزف من جديد على صفحات هذه الصحيفة كنت آمل ان أطرد شبح الحزن وأُحيل
صحراء قلبي لجنة وارفة ودوح تغرد فيه بلابل الأمل في أن القادم سيكون أحلى بإذن
الله.. لكن يبقى هذا القلب على موعد مع الأحزان متجدد يمضغه ثم يلفظه كما تُلفظ
النوى..
اليوم غادرت أمي ذلك القلب الذي كتب الله له أن يمشي في الأرض بالخير فيزرع ابتسامة
على شفاه الأطفال بهداياه ويمد يد العون للكبار بمساعداته ومنحه التي يقدمها حتى
وهو في قمة الألم.
آآآه يا أماه.. حين رحل أبي كنا نرى فيك العزاء بعد فقده رغم ان الألم استفحل فيك
وبدا يذروك للرياح ومع هذا كنا نرى فيك الظل الظليل والملاذ الآمن والعون لنا في
القادم من الأيام ولكنها ارادة الرحمن في أن نبقى على موعد مع كأس الفراق المر
نتجرعه عاماً بعد عام فلله الحمد من قبل ومن بعد..
أمي الحبيبة!
كانت لحظات رحيلك أشبه بطود عظيم أثقل يدي فشلهما وألجم لساني فأخرسه.. كنت أراك
تحتضرين ولا أملك نفعا ولا رد روح.
في تلك اللحظات قطار سريع مر في مخيلتي وأشباح فراق تتراقص أمامي ونعيق بوم يقول
لي: هيهات.. سترحل للأبد!.
عبثاً حاولت طرد الأشباح وايقاف القطار لأُجلسك أملاً في أن يعود لقلبي الأمل في أن
تبقي لنا.. سقيتك الماء ولكن...!
فجيعة صفعت قلبي ورحيلٌ أبى إلا أن يعلن تسيده ويقول لي «ماتت أمك».. لم أكن وقتها
أفكر إلا في شيء واحد رغم يقيني بالنهاية ما العمل؟!.
فكر مشتت وحيرة تأكل جنبات قلبي وأنين صامت ألهب كل كياني {إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا
إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}.
أبناؤك يا أمي مع ايمانهم بقضاء المولى وقدره - نقلوك الى المستشفى - لعل الله يرد
لك روحك كما رد روح غلام بني اسرائيل. وهذا ما كان يلهج به لساني في ساعات الانتظار
الى أن قضى الله أمراً كان مفعولاً فكان الفراق..
حين قبلتك يا أمي وأنت بين يدي في المغسلة ولامست برودتك شفتي جبراً بكيت أحقاً هذه
المسجاة أمامي هي أمي؟ أحقاً رحلت ولن نراها مرة أخرى؟ ألحقت الحبيبة بأبي الغالي؟
ذلك القطار الذي أوقفته عاد يسير من جديد ويطأ بثقله كل ما يقف أمامه..
سبابتك يا أماه ذكرتني بذلك الدعاء «اللهم رد إليها روحها كما رددت روح غلام بني
اسرائيل» كتب الله لك ان تبقى سبابتك بشارة خير تطمئن قلوبنا وقلوب المحبين لذاتك
الرائعة التي حضرت الى المغسلة «رجالاً ونساء» ليروا روعة جمالك الشاب الذي أعاده
الله الى وجهك وجلدك.
لو نظرت يا أمي الى تلك الجموع التي حضرت لوداعك لحمدت الله على نعمائه.. خاتمة
حسنة ورائحة عطرة وقلوب أتت للسلام عليك وألسنة تلهج لك بالدعاء وذكر حسن تشهد به
جدران منزلنا من تلك الجموع التي توافدت لتقديم العزاء.
«شيخة الموسى» «أم فهد» «أم الضعوف»«حبيبة الجميع» «أم الخير والبركة» سمعناها
كثيراً في حياتك وترددت نداءاتها بعد رحيلك كلها تشهد لك يا أماه بروعتك وطيبة قلبك
فلك الحمد يا رباه على نعمائك..
حلوة اللبن!
لو عدت الى الدنيا وتأملت عالمنا بعدك لأكبرت نفسك في نفسك.. لم تبرحي ذاكرتنا حتى
في أبسط الأمور التي كنا قد اعتدنا عملها لك وكأنك بيننا حتى الأطفال افتقدوك
وافتقدوا هداياك التي كنت تقدمينها لهم.. في كل مكان في المنزل لنا معك فيه ذكرى
هذا مكان طعامك وهذا مكان نومك وهذه ملابسك بل هذه بعض بقايا حلويات وعصائر كنت قد
اشتريتها لأبناء اخوتي وأخواتي لتوزعيها كعادتك عليهم في كل اجتماع. هذه غرفتك
أصبحت وكأنها دار مهجورة لا طعم لها ولا جمال حتى نسخ كتابي حين رأيتها أحسست بعبرة
تخنق أنفاسي وشجرة صبار تمددت في حلقي.. تذكرت حين تحدثت ذات مساء مع أختي بعد
طباعة كتابي «ليت أبي يراه» أشرت بيدك الى صدرك تعنين بها أنك أنت رأيتيه وكأنك يا
أماه ترفضين أن نفتح على أنفسنا أي باب من أبواب الحزن والأماني التي لن تتحقق..
حبيبتنا!
أمَّا وقد لحقت بأبي ولم يبق لنا إلا بعضنا فلتهنئي في قبرك فحولنا اخوتي وأخواتي
يفعلون لنا كما كنت وأبي تفعلان.. يشاركوننا مضغ الأسى لقلوبنا ويتلمسون احتياجاتنا
بمشاركة الأحبة ومن قلوبهم تتقطر لفراقك فلا تحملي همنا كما كنت وليهنأ قلبك بجنة
عرضها السموات والأرض ونعيم يعوضك عذاب المرض ومرارة الدنيا.. رحمك الله وأسكنك
فسيح جناته..
***
أنت «أنتِ» يامن أسعدك الله بأبوين أحياء أو أحدهما هنيئاً لك بهما تدارك الفرصة
قبل فوات الأوان ففيهما الجنة ناهيك عن المتعة التي ستحصل عليها لبرك بهما واحتسابك
كل قول أو عمل تقدمينه لهما فلا تفوتي على نفسك الفرصة.
وأنت أيتها الزوجة «الزوج» لا تكوني سبب عقوق زوجك «زوجتك» لأبويها فالدنيا.. تدور
فاتقِ الله.
الصمت ....
رائع ذلك الشعور الذي يكتنف نفسك ويحيط قلبك بهالات الفرح ويشعرك بأنك سيد هذا
العصر ومالك زمانك.. رائع أن تشعر بالتفاف المحيطين حولك يتلمسون احتياجاتك ويمدون
يد العون لك، بل الأكثر روعة من هذا أن تشعر وكأن كل من حولك هم أنت يبادلونك الحب
حباً والتقدير تقديراً.. يشعرونك وكأنك أنت السيد والمالك لقلوبهم، تلمس الحب في
كلماتهم والشوق في تعبيراتهم والتقدير والاحترام لك في تصرفاتهم وتعاملاتهم معك، بل
حتى في عيونهم ترى مساحات الحب الشاسعة التي تملكها.
صيد القلوب ليس بالأمر الهين وفي المقابل ليس بالأمر الصعب، الذي يجعلك حائراً تبحث
عن كيفية تكسب بها القلوب. ولعل ابتسامة منك صافية تخرج في انسيابية وبساطة تأسر
قلباً لم تضع في حسابك ان هذه الابتسامة البسيطة ستفعل هذا المفعول السحري، ولعل
مساعدة بسيطة منك لا تكلفك الكثير لشخص لا تعرفه برحابة صدر منك تجعلك تخترق حاجز
قلبه وتنال منه في صمت عبارات التقدير والدعاء لك، وتحفر اسمك ورسمك في ذاكرته
وربما في قلبه أيضاً!
القلوب منازل ولكي تدخل وترتقي لابد من امتلاك المفاتيح التي تمكنك من الدخول وتفتح
لك آفاق الوصول للقمة تأكد أن كل من حولك كما أنك في حاجته هو أيضاً في حاجة إليك
في حاجة لحديثك، لتخفيفك، لمواساتك، لهمساتك، لابتساماتك، للمساتك الحانية لقلبك
الكبير وحبك الذي احتوى ملايين البشر.. في حاجة لكل ما تتخيله وما قد لا تتخيله
وتستبعده عن ذهنك تماما. فامنح غيرك فرصة التعبير عن احتياجاته و(امنح) نفسك (فرصة)
العطاء ويكفيك إن لم تأخذ ما تحتاجه لنفسك وتشتهيه فتح الباب لمن حولك وتقديم ما
يحتاجونه ولتسعد نفسك ويطرب قلبك بتلك اللوحات الرائعة التي رسمتها على شفاههم
وقلوبهم وملامج وجوههم. ولا تنس أن تلك القلوب المحيطة وإن نسيت أن تدعو لك مرة
فإنها حتماً لن تنساك في المرات القادمة، بل لعلها تدعو لك بظهر الغيب في وقت تكون
أنت في قمة حاجتك لتلك الدعوة، فتفتح لك أبواباً أوصدت وتسهل لك أموراً صعبت
وديوناً أثقلت كاهلك. ولا تندم على فعل الخير حتى وان لم تجد من يقدر فعلك أو خاب
ظنك من ردة فعل لم تحسب لها حسابا فما عند الله خير وأبقى.
ازرع جميلاً ولو في غير موضعه
فلا يضيع جميل أينما زرعا
ولتعلم أننا في هذه الدنيا مسيرون ولو كنا نعلم ما في الغيب لاستزدنا للقادم.
واستغل ما آتاك الله من مال وصحة ومنصب وأسلوب في مساعدة الاخرين. ولتكن على يقين
من أنك إن لم تسخر ما لديك في الخير فإنك حتماً ستوجهه للشر، فانظر مآلك ومال لديك
هل ينفعك؟
قلوبنا كالأوراق تتقاذفها الرياح تلعب بها الأيام بمآسيها وأحزانها. فلتحرص على أن
يكون لك زاد من الأحبة والإخوان الذين تحتاجهم في وضعك العادي فكيف إذا حاصرتك
الدنيا وأجهزت عليك بحوادثها. افتح قلبك للجميع وقدم ما تستطيع أن تقدمه ولا تقل لا
أملك، لا أستطيع حتى لو كنت كذلك بل استخدم الأسلوب الذي لا يزيد من حزنهم حزناً
ويضيق عليهم الخناق فيشعرون أن الدنيا وقفت عند هذا الحد. تعامل مع تلك النفسيات
خصوصاً الحساسة منها وكأنك أنت صاحب الحاجة فلا تدري ربما كان دورك أنت غداً.
نبض
خجلة حروفي وهي تقف بين يدي القراء من جديد رغم يقيني بإن هنالك من يستحق ان تكون
هذه المساحة له.. كل الحب، كل التقدير، كل (الامتنان) لمن سأل عن قلمي ووجه لي دعوة
محب للعودة للكتابة ولتلك الرائعة التي ما فتئت تهمس لي ولقلمي أن عودي لمدادك
فهاأنذا وإن تواريت يوماً فأنا على يقين انني في قلوبكم لم ولن اختفي، تقفون بكل حب
خلف كل تقدم وإنجاز يسجل بتواضع باسمي فلكم كل رائع في هذه الدنيا.